الطعن رقم 20021 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبى رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها في القانون قد شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاعه بجلسة المحاكمة جرى على حصول القبض عليه وتفتيشه قبل صدور الإذن بهما بعدم أيام، وقد أيد ذلك شاهدا النفي اللذان استمعت المحكمة إلى شهادتها، كما قدرت المحكمة جدية هذا الدفاع وأجلت الدعوى عدة مرات لمناقشة شاهد الإثبات وضم دفتر أحوال القسم في التاريخ المعاصر لواقعة الضبط. بيد أنها عدلت عنه وفصلت في موضوع الدعوى دون أن تورد أسبابا سائغة لاطراح أقوال شاهدي النفي - وبما لا سند له من أقوالهما - وأسباب عدولها عن تنفيذ قرارها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أنه بعهد أن فرغت المحكمة من سماع أقوال شاهدي النفي اللذين استشهد بهما الطاعن على حصول واقعة القبض عليه وتفتيشه قبل صدور إذن النيابة العامة، قررت تأجيل نظر الدعوى لإعلان شاهد الإثبات وضم دفتر أحوال القسم في التاريخ المقول بحصول القبض والتفتيش فيه.
وتوالى تأجيل الدعوى عدة مرات لتنفيذ هذا القرار. ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بجلسة 7 من يوليو سنة 1990 لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن على بطلان القبض عليه وتفتيشه قبل صدور إذن النيابة العامة واطراحه في قوله" وحيث إنه عن الدفع المبدي من دفاع المتهم ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره لاحقا على الإجراءات فمردود عليه بأن أوراق الدعوى جاءت خالية من دليل ذلك وأن ما استشهد به الدفاع من شهود نفي على أن واقعة الضبط تمت عند ركن فاروق حيث كان المتهم يستقل سيارة ميكروباس وآخرين فهذه الشهادة لا تطمئن لها المحكمة إذ تناقض الشاهد أن في توقيت الضبط مما يهدر هذه الشهادة ويجعلها قول مرسلا ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع "ولما كان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تطرح أقوال شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالرد عليهما اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها إلا أنه متى تعرضت لتجريح شهادتهم خلوصا منها لاطراحها فعليها أن تلتزم الثابتة في الدعوى وأن يكون لما تستخلصه في هذا الشأن أصل ثابت في الأوراق، وكان البين من أقوال شاهدي النفي اللذين استمعت إليها المحكمة أنها جاءت متفقة على حصول القبض على الطاعن وتفتيشه، بما يظاهر أقوال الأخير بتاريخ 18 نوفمبر 1989 في حين أن الثابت مما أورده الحكم أن الإذن بتفتيشه قد صدر بتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1989 فإن ما خلص إليه الحكم من اطراح هذا الدفاع وأقوال شاهدي النفي بمقولة خلو الأوراق من دليل يسانده وتناقض أقوال شاهدي النفي - على غير سند من الأوراق - يكن معيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم في شأن هذا الدليل لأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهنا بمشيئة المتهم في الدعوى، فإن هي استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وإذ كانت المحكمة رغم تأجيلها الدعوى عدة مرات لسماع أقوال شاهد الإثبات وضم دفتر الأحوال بما مفاده أنها قدرت أهمية ذلك للفصل في الدعوى ولاسيما أن ذلك القرار جاء لاحقا لسماع أقوال شاهدي نفي الطاعن اللذين أبداه في واقعة حصول ضبط وتفتيشه في تاريخ سابق على صدور الإذن بهما - فإن عدول المحكمة عن تنفيذ هذا القرار، وإمساك الحكم عن بيان علة ذلك يجعل الحكم فوق ذلك معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب تقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه وأن كان لمحكمة الموضوع أن تطرح أقوال شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالرد عليها اكتفاء بما تورده من ادله الثبوت التى تطمئن إليهما إلا أنه متى تعرضت لتجريح شهادتهم خلوصا منها لا طراحها فعليها أن تلتزم الوقائع الثابتة فى الدعوى وإن يكون لما تستخلصه فى هذا الشان أن اصل ثابت فى الأوراق، وكان البين من أقوال شاهدى النفى اللذين استمعت إليهما المحكمة أنها جاءت متفقة على حصول القبض على الطاعن وتفتيشه، بما يظاهر أقوال الأخير بتاريخ 18 نوفمبر 1989 فى حين أن الثابت مما اورده الحكم أن الأذن - بتفتيشه قد صدر بتاريخ 21 نوفمبر سنه 1989 ،فإن ما خلص إليه الحكم من اطراح هذا الدفاع وأقوال شاهدى النفى بمقولة خلو الاوراق من دليل يسانده وتناقض أقوال شاهدى النفى - على غير سند من الأوراق - يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل فى الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكنا وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم فى شأنه هذا الدليل لأن تحقيق أدله الادانة فى المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهنا بمشيئة المتهم فى الدعوى، فإن هى استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين عله ذلك بشرط الاستدلال السائغ وإذ كانت المحكمة رغم تأجيلها الدعوى عدة مرات لسماع أقوال شاهد الإثبات وضم دفتر الاحوال بما مفاده أنها قدرت اهمية ذلك للفصل فى الدعوى ولا سيما أن تلك القرار جاء لاحقا لسماع أقوال شاهدى نفى الطاعن اللذين ايداه فى واقعة حصول ضبطه وتفتيشه فى تاريخ سابق على صدور الأذن بهما - فإن عدول المحكمة عن تنفيذ هذا القرار وأمساك الحكم عن بيان علة ذلك يجعل فوق ذلك معيبا بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه احرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول الأول المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. باعتبار أن إحراز المخدر المضبوط كان مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.