الطعن رقم 6788 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أسباب الطعن - أثر الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زايد وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في البيان ذلك بأنه وإن كان المدعي بالحق المدني قد طلب من المحكمة له بالتعويض عن جريمة اشتراكه في تزوير محرر رسمي، وكان قد تمسك أمام المحكمة بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء الضرر إلا أن الحكم حين قضي بالإدانة والتعويض لم يبين وجه الضرر الذي أصاب المدعي بالحق المدني وهو أساس الادعاء بالحق المدني مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله: أن المتهم......والمجني عليه......... شريكان متضامنان في مصنع...........لصناعة الكرتون.......... والإدارة وحق التوقيع لهما متضامنين ورغبة من المتهم الأول في الاستقلال بحق الإدارة والتوقيع فقد قصد إلى الحصول على توكيل عام من المجني في شأن الشركة أو انتحل شخصية المجني عليه - الموكل - زورا واستشهد أمام موظف الشهر العقاري بكل من المتهمين الثاني والثالث على ذلك فصدر التوكيل رقم.......... رسمي عام...........منسوبا إلى المجني عليه موكلا والمتهم الأول وكيلا بتاريخ............ ثم عرض لأدلة ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن ثم عرج إلى الدعوى المدنية في قوله: وحيث أنه عن الدعوى المدنية فقد استقامت على عناصرها المقررة في القانون قبل المتهمين........و..............لإدانتهما عن تهمة التزوير محمولة على توافر عناصر المسئولية الجنائية التي تقوم بها عناصر المسئولية المدنية الموجبة للتعويض وفق حكم المادة 163 مدني ومن ثم تقضي المحكمة للمدعي بالحق المدني قبل المتهمين المذكورين متضامنين بالتعويض المؤقت المطلوب مع إلزامهما بمصاريف الدعوى المدنية عملا بالمادة 340 من قانون الإجراءات الجنائية" لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم بالنسبة إلى الدعوى المدنية - لا يكفي لبيان وجه الضرر الذي حاق بالمدعي بالحقوق المدنية - ذلك أن الحكم قد خلط بين الدعويين الجنائية والمدنية بالنسبة لركن الضرر إذ أن الدعوى التي تستند إلى الضرر الاجتماعي فحسب هي الدعوى الجنائية كما هو الحال في الدعوى المطروحة - أما الضرر في الدعوى المدنية أساسه الضر المحقق الذي أصاب شخصيا المدعي بالحق المدني من الجريمة. وكان دفاع الطاعن قام على أساس انتفاء الضرر من الجريمة. ولما كان القانون إذ أجاز للمدعي بالحق المدني أن يطالب بتعويض عما لحقه من ضرر أمام المحكمة الجنائية أما عن طريق تدخله في دعوى جنائية أقيمت فعلا على المتهم أو بالتجائه مباشرة إلى المحكمة المذكورة مطالبا بالتعويض ومحركا للدعوى الجنائية، فإن هذه الأجازة إن هي إلا استثناء من أصلين مقررين حاصل أولهما أن المطالبة بمثل هذه الحقوق إنما تكون أمام المحاكم المدنية، ومؤدي ثانيهما أن تحريك الدعوى الجنائية إنما هو حق تمارسه النيابة العامة وحدها. ومن ثم يتعين عدم التوسع في الاستثناء المذكور وقصره على الحالة التي يتوافر فيها الشرط الذي قصد الشارعان يجعل الالتجاء إليه فيها منوطا بتوافره وهو أن يكون المدعي بالحق المدني هو الشخص الذي أصابه ضرر شخصي مباشر من الجريمة وكان الحكم على ما تقدم لم يستظهر وجه الضر الذي أصاب المدعي بالحق المدني وهو أساس الادعاء مدنيا، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور الذي يعيبه ويوجب نقضه وذلك بالنسبة إلى كلا الدعويين المدنية والجنائية بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك وكان وجه النعي يتصل بالمحكوم عليه الأخر......فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليه أيضا ولو لم يقدم طعنا محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى الدعويين المدنية والجنائية معا مع إلزام المطعون ضده الثاني المدعي بالحقوق المدني بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما أورده الحكم بالنسبة إلى الدعوى المدنية - يكفى لبيان وجه الضرر الذى حاق بالمدعى بالحقوق المدنية - ذلك أن الحكم قد خلط بين الدعويين الجنائية والمدنية بالنسبة لركن الضرر إذ أن الدعوى التى تستند إلى الضرر الاجتماعى فحسب هى الدعوى المطروحة - أما الضرر فى الدعوى المدنية أساسه الضرر المحقق الذى أصاب شخصيا المدعى بالحق المدنى من الجريمة وكان دفاع الطاعن قام على أساس انتفاء الضرر من الجريمة ولما كان القانون إذ أجاز للمدعى بالحق المدنى أن يطالب بتعويض عما لحقه من ضرر أمام المحكمة الجنائية إما عن طريق تدخله فى دعوى جنائية أقيمت فعلا على المتهم أو بالتجائه مباشرة إلى المحكمة المذكورة مطالبا بالتعويض ومحركا للدعوى الجنائية، فإن هذه الإجازة إن هى إلا استثناء من أصلين مقررين حاصل أولهما أن المطالبة بمثل هذه الحقوق إنما تكون أمام المحاكم المدنية، ومؤدى ثانيهما ان تحريك الدعوى الجنائية إنما هو حق تمارسه النيابة العامة وحدها . ومن ثم يتعين عدم التوسع فى الاستثناء المذكور وقصره على الحالة التى يتوافر فيها الشروط الذى قصد الشارع أن يجعل الالتجاء إليه فيها منوطا بتوافرة وهو أن يكون المدعى بالحق المدنى هو الشخص الذى اصابة ضرر شخصى مباشر من الجريمة وكان الحكم على تقدم لم يستظهر وجه الضرر الذى أصاب المدعى بالحق المدنى وهو أساس الإدعاء مدنيا، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه شابه القصور الذى يعيبه ويوجب نقضه وذلك بالنسبة إلى كلا الدعويين المدنية والجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وجه النعى يتصل بالمحكوم عليه الآخر __.. فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليه أيضا ولو لم يقدم طعنا طبقا للمادة 42 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) ..... (الطاعن) (2) ....... (3) .... بأنهم أولاً: المتهمون جميعاً:- اشتركوا وآخر مجهول مع موظف عمومى حسن النية هو ..... الموثق بالشهر العقاري بقويسنا في ارتكاب تزوير في محرر رسمي "هو التوكيل رقم .... رسمى عام......" وكان ذلك بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفقوا فيما بينهم على ذلك وساعدوه بأن أمده المتهم الأول ببيانات الموكل وشهد الثالث أمام الموثق على خلاف الحقيقة مع علمهما بذلك بأن ذلك المجهول هو .... ووقعا بما يفيد صحة ذلك فقتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً: المتهم الأول أيضاً: استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن أجرى بمقتضاه تصرفات قانونية مع علمه بتزويره وأحالتهم إلي محكمة جنايات شبين الكوم لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2-3، 41/1، 212، 213 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين الأول والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة وببراءة المتهم الأول من التهمة الثانية المسندة إليه وبإلزام المتهمين الأول والثالث متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وببراءة المتهم الثاني.
فطعن الأستاذ/........... المحامى نيابة عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.