⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19934 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1992-4-2 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زايد وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه اعمل في حقه القانون رقم 122 لسنة 1989 رغم أنه مطعون عليه بعدم الدستورية لبطلان تشكيل مجلس الشعب الذي أصدره، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية واستدل على صحة هذا الدفع بالخطأ في تحديد اسم الشارع الذي يقطن فيه وخلوه من بيان وظيفته غير أن الحكم اطرح هذا الدفع برد قاصر لم يعرض فيه لما أثاره من بطلان سؤال المتهم........ والذي اتخذ الضابط من أقواله سندا لتحرياته بدون إذن من النيابة وذلك أثناء حجزه بالقسم على ذمة القضية ولكونها وليدة إكراه وإغراء، كما اغفل الحكم ما أثاره الطاعن من أنه لم يكن يعلم بوجود المخدر في الحقيبة التي ضبطت معه ولم يدلل على ثبوت هذا العلم وأخيرا فقد أثار الطاعن دفعا قام على المنازعة في أن ما تم ضبطه ليس هو الذي جرى تحليله وعلى اختلاط الإحراز التي ضبطت معه مع الإحراز التي ضبطت مع المتهم الأخر إلا أن الحكم قد رد على هذا الدفاع برد غير سائغ لم يبين سنده فيه ودون أن يفطن إلى أن إحدى اللفافات المضبوطة لم ترسل للتحليل كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال العقيد/ ........... والرائد............ ومن تقرير التحليل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك، وكانت انتخابات مجلس الشعب الذي صدر عنه القانون رقم 122 لسنة 1989 الصادر بتعديل أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد أجريت بناء على نص تشريعي ثبت عدم دستوريته بالحكم الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية بتاريخ 19 من مايو سنة 1990 في الدعوى رقم 37 لسنة 9ق. فإن مؤدي هذا الحكم ولازمه أن تكوين المجلس المذكور يكون باطلا منذ انتخابه، إلا أن هذا البطلان لا يؤدي البتة إلى وقوع انهيار دستوري ولا يستتبع إسقاط ما اقره المجلس من قوانين وقرارات وما اتخذ من إجراءات خلال الفترة السابقة وحتى تاريخ نشر الحكم في الجريدة الرسمية، بل تظل القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة، ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستوريا أو يقضى بعدم دستورية نصوصها إن كان لذلك ثمة وجه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر دون أن يصدر حكم بعدم دستورية أحكام القانون رقم 122 لسنة 1989 الذي طبقه على واقعة الدعوى كما لم يصدر قانونا بإلغائه أو تعديله هذا فضلا عن أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1991 في الدعوى رقم 44 لسنة 12 "قضائية دستوري" برفض الدفع المبدي بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 - على الأساس الذي يثيره الطاعن في أسباب طعنه - فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق وتحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكان مجرد الخطأ في اسم الشارع الذي يقع به مسكن الطعن أو إغفال بيان عمله أو وظيفته لا يقطع بعدم جدية التحريات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون لم يحدد طريقة معينة ينتهجها مأمور الضبط في إجراء تحرياته فله أن يتخذ من الوسائل أو الإجراءات ما يمكنه من مباشرة اختصاصه في هذا الشأن وليس هناك ما يمنعه في سبيل التأكد من صحة تحرياته أن يستفسر من أي شخص ولو كان محجوزا بالقسم على ذمة قضية من القضايا لأن هذه مجرد استدلالات يملكها مأمور الضبط ويخضع تقديرها في النهاية إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكان الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بإدانة الطاعن على دليل أساسي في الدعوى مستمد من الأقوال التي زعم الطاعن أن المتهم........... قد أدلى بها للضابط نتيجة إكراه وإغراء فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول، ولا يعيب الحكم من بعد إغفاله الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص، لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع ظاهر البطلان، لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر إنما هو علم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث على استقلال عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان عالما بأن ما يحرزه مخدر وكان الحكم قد أورد أن تحريات الشرطة دلت على أن الطاعن قد سافر وأخر إلى سوريا وجلب كمية من مخدر الهيروين وأنه سيقوم بتسليم احد عملائه كمية من هذا المخدر المجلوب بفندق فكتوريا وصدر إذن النيابة بتفتيشه فعثر معه على كمية من هذا المخدر - وكان يبين من محضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وقصارى ما اثبت بمحضر الجلسة هو قول الدفاع أن الحقيبة المضبوطة تخص المتهم......... وكان ما أورده الحكم من وقائع وظروف كاف في الدلالة على توافر علم الطاعن بأن ما يحرزه هو مخدر - فإن ما يثيره الطعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشان المنازعة فيما تم ضبطه وما جرى تحليله ورد عليه بقوله: وحيث إنه عما أثاره الدفاع بشأن أن هناك اختلاف في المضبوطات بين ما تم ضبطه وتقرير المعمل الكيماوي فإن الثابت أن اللفافات المضبوطة وهي ست لفافات عثر بداخلها على خمسة لفافات من الورق الأبيض المسطر مكتوب على أربع منها بالمداد الأزرق أوزانهم ثلاثة منها مكتوب عليها10ج، واللفافة الرابعة مكتوب عليها 5ج، ولفافة خامسة مكتوب عليها بالمداد الأحمر، 10ج أما اللفافة السادسة فمكتوب عليها بالمداد الأزرق 5ج أي أن مجموع اللفافات ستة لفافات وأن المحكمة تطمئن إلى أن المضبوطات التي تم ضبطها هي ذات المضبوطات التي تم إرسالها للمعمل الكيماوي للتحليل ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفاع وكان البين مما أورده الطاعن في أسباب طعنه عن المقارنة بين ما تم ضبطه وما جرى تحليله أن عدد اللفافات المضبوطة ست لفافات وأن ما جرى تحليله هو ست لفافات تتفق من حيث الأوصاف مع ما أورده الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من اطلاقاتها، لما كان ما تقدم فإن الطعن بركته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت انتخابات مجلس الشعب الذى صدر عنه القانون رقم 122 لسنه 1989 الصادر بتعديل احكام القانون رقم 182 لسنه 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها قد اجريت بناء على نص تشريعى ثبت عدم دستورية المحكمة الدستورية بتاريخ 19 من مايو سنه 1990 فى الدعوى رقم 37 لسنه 9 ق ، فإن مؤدى هذا الحكم ولازمة أن تكوين المجلس المذكور يكون باطلا منذ انتخابه، الا أن هذا البطلان لا يؤدى البته إلى وقوع إنهيار دستورى ولا يستتبع إسقاط ما أقره المجلس من قوانين وقرارات وما أخذ من إجراءات خلال الفترة السابقة وحتى تاريخ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على اصلها من الصحة، ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة ما لم يتقرر إلغاؤها او تعديلها من الجهة المختصة دستوريا او يقضى بعدم دستورية نصوصها عن كان لذلك ثمة وجه، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر دون أن يصدر حكم بعدم دستورية أحكام القانون رقم 122 لسنه 1989 الذى طبقة على واقعة الدعوى كما لم يصدر قانونا بإلغائه أو تعديله هذا فضلا عن ان المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بتاريخ 7 من ديسمبر سنه 1991 فى الدعوى رقم 44 لسنه 12 " قضائية " برفض الدفع المبدى بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنه 1989 - على الأساس الذى يثيره الطاعن فى اسباب طعنه - فإن ما يعناه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى توكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن - كما هو الحال فى الدعوى فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون وكان مجرد الخطأ فى أسم الشارع الذى يقع به مسكن الطاعن أو أغفال بيان عمله أو وظيفته لا يقطع بعدم جدية التحريات فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عن القانون لم يحدد طريقة معينة بنتهجها مأمور الضبط فى إجراءات تحرياته فله أن يتخذ من الوسائل أو الإجراءات ما يمكنه من مباشرة اختصاصه فى هذا الشان وليس هناك ما يمنعه فى سبيل التأكد من صحة تحرياته أن يستفسر من أى شخص ولو كان محجوزا بالقسم على ذمة قضية من القضايا لأن هذه مجرد استدلالات يملكها مأمور الضبط ويخضع تقديرها فى النهاية إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة مأمور الضبط ويخضع تقديرها فى النهاية إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكان الحكم المطعون فيه لم يستند فى قضائه بإدانة الطاعن على دليل أساسى فى الدعوى مستمد من الأقوال التى زعم الطاعن أن المتهم _.. قد أدلى للضابط نتيجة إكراه وإغراء فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يعيب الحكم إلتفاته عن الرد على دفاع ظاهر البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر إنما هو العلم المحرز أو الحائز بان ما يجوزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث على استقلال عن هذا الركن إذا كان ما أوردته فى حكمها كافيا فى الدلالة على أن المتهم كان عالما بأن ما يحرزه مخدر .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشان المنازعة فيما تم ضبطه وما جرى تحليله ورد عليه بقوله : " وحيث إنه عما أثاره الدفاع بشان ان هناك إختلاف فى المضبوطات بين ما تم ضبطه وتقرير المعمل الكيماوى فإن الثابت أن اللفافات المضبوطة وهى ست لفافات عثر بداخلها على خمسة لفافات من الورق الأبيض المسطر مكتوب على أربع منها بالمداد الأزرق أوزانهم ثلاثة مكتوب عليها 10 ج واللفافة الرابعة مكتوب عليها 5ج ولفافة خامسة مكتوب عليها بالمداد الأحمر 10 ج اما اللفافة السادسة مكتوب عليها بالمداد الأزرق 5 ج أى أن مجموع اللفافات ستة لفافات وأن المحكمة تطمئن إلى أن المضبوطات التى تم ضبطها هى ذات المضبوطات التى تم أرسالها للمعمل الكيماوى للتحليل ومن ثم تلتف المحكمة عن هذا الدفاع " وكان البين مما أوردة الطاعن فى أسباب طعنه عن المقارنة بين ما تم ضبطه وما جرى تحليله أن عدد اللفافات المضبوطة ست لفافات وأن ما جرى تحليله هو ست لفافات تتفق من حيث الوصاف مع ما أورده الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص إن هو غلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفى عمليه التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى عقيدتها فى تقدير الدليل وهو من اطلاقاتها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جوهراً مخدراً (هيروين) وكان ذلك بقصد الإتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34 أولاً/1، ثانياً/6، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول الأول الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات -بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة بتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر والنقود والحقيبة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.