الطعن رقم 6790 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-3-24
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد شعبان باشا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول في قضائه على أقوال الرائد..... رغم أنها لا تصلح لإسناد الاتهام إليه، ذلك أنه ليس من أهل الخبرة في تقدير سن المتهم، كما أن أقوال الشاهدين............و............ - التي عول عليها الحكم - لا تنهض دليلا على حصول التزوير لما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من تعذر إجراء المضاهاة على توقيعاتهم الصحيحة لعدم وجود أصل شهادة الميلاد، فضلا عن تعذر إجراء المضاهاة للأختام الممهورة بها الشهادة المذكورة، وهو ما ترتب عليه تعذر عرض المحكمة لها على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم، كما أن تقرير الطب الشرعي لم يجزم بحقيقة سن المتهم، وأخيرا فإن تحقيقات النيابة لم تستوف بسماع أقوال من بعهدته الخاتم الممهورة ببصمته الشهادة سالفة البيان للتحقق من صحته أو تزويره، كما لم يتم الاطلاع على السجلات التي أشار إليها الموظف المختص بأقواله بالتحقيقات وهو ما قام عليه دفاع الطاعن وأغفله الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبني عليه كل دليل منها وبقطع كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا، ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.. كما هو الحال في الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في شأن استناد الحكم في إدانة الطاعن على أقوال شهود الإثبات أو تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، إذ أنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات طالما أن القانون الجنائي لم يحدد طريق إثبات بعينه في دعاوى التزوير، ولما كان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى سابقة وجود أصل شهادة الميلاد المزورة والى أن الطاعن قد اشترك في إثبات بياناتها المزورة في البطاقتين الشخصية والعائلية له وبطلبي الحصول عليهما ثم استعمل هذه المحررات المزورة مع علمه بتزويرها، وكان الطاعن لا يمارى في أن ما أورده الحكم من أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص وفي تعذر عرض المحكمة للشهادة المزورة على بساط البحث والمناقشة لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وبالتالي تنحسر عن الحكم قالة الفساد في الاستدلال، لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها، وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها في ذلك، وكان اخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين، فإن ما يثيره الطعن في شأن تعويل الحكم على تقرير الطب الشرعي في تقدير سن الطاعن لا يكون له محل ولا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الثبوت ومبلغ كفايتها للإدانة مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة عن سماع أقوال من بعهدته الخاتم الممهورة ببصمته الشهادة المزورة وعدم الاطلاع على السجلات الخاصة بذلك لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت هي إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون الجنائى لم يجعل لاثبات جرائم التزوير طريقا خاصا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم الأدلة اعتمد عليها الحكم بحيث ينبنىء كل دليل منها ويقطع فى كل من جزئية من جزيئات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشة على لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة فى أكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال فى الدعوى الحالية - ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن فى شان استناد الحكم فى ادانة الطاعن على أقوال شهود الاثبات أو تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ، إذ أنه لا يعدو جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة تزويره إذ الأمر فى هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طريق الإثبات طالما أن القانون الجنائى لم يحدد طريق طريق أثبات بعينه فى دعاوى التزوير .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها، وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها فى ذلك، وكان أخذ الحكم بدليل احتمالى غير قادح فيه ما دام قد أسس الادانه على اليقين .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره الطاعن فى خصوص قعود النيابة عن سماع أقوال من بعهدته الخاتم الممهورة ببصمته الشهادة المزورة وعدم الاطلاع على السجلات الخاصة بذلك لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم ترهى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت هى إلى صحة الواقعة كما روادها الشهود .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (1) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع أخر مجهول بطريق الإتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمى هوش هادة قيد الميلاد المؤرخة .... باسم..... وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات وأختام مزورة بأن اتفق معه على ذلك وساعده بأن أمده بالبيانات الخاص به واللازم ادراجها بالشهادة سالفة الذكر وقام ذلك المجهول بتحرير بياناتها ووقع عليها بتوقيع نسبه زوراً للمختصين بالتوقيع أسفل عبارة أمين سجل مدني .... ومهرها ببصمة خاتم مقلد لخاتم شعار الجمهورية الخاص بمأمورية .... مصلحة الضرائب العقارية على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (2) بصفته السابقة اشترك مع موظف عمومى حسن النية هو أمين سجل مدنى .... في ارتكاب تزوير في محرر رسمى هو البطاقة الشخصية رقم .... سجل مدني .... باسمه وذلك حال تحريرها الموظف المختص بوظيفته بأن تقدم إليه بها وقم له المستند المزور موضوع التهمة الأولى فقام الموظف المذكور بإثبات مضمون هذا المستند في المحرر سالف الذكر على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة. (3) بصفته السابقة اشترك مع موظف عمومى حسن النية هو أمين سجل مدني .... في ارتكاب تزوير في محرر رمسي هو البطاقة العائلية رقم .... سجل مدني .... باسم ... وذلك حال تحريرها. (4) استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدم كل محرر منها للمختصين بسجل مدني .... وضابط مباحث قسم شرطة .... على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 30/2، 40/2، 3، 41، 206/1، 4، 5، 211، 212/3، 2، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 32/2، 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.