الطعن رقم 18555 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-3-23
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ بطلان
⚖️ تقرير التلخيص
⚖️ خلو رجل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر ومجدى الجندى وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تقاضي مقدم إيجار يجاوز القدر المصرح به قانونا قد شابه الإخلال بحق الدفاع واعتوره البطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة التفتت عن طبه بإعادة الدعوى للمرافعة لوجود قصور بتقرير التخليص وتجاوزت فيما أوقعته عليه من عقوبات ما حدده القانون لها، كما أنها أضارته باستئنافه بأن زادت المبلغ المحكوم به ابتدائيا بإلزامه برده وألزمته بأداء مثليه لصندوق الخدمات بالمحافظات - وهو ما لم يقضى به من محكمة أول درجة - رغم أنه المستأنف وحده، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها، لما كان ذلك وكان المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة - بعد حجز القضية للحكم - بإجابة طلب إعادتها للمرافعة، كما أن القانون لم يرتب على ما يشوب تقرير التخليص من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق بالحكم الصادر في الدعوى، وكان الثابت أن تقرير التخليص قد تلي بالجلسة واثبت كتابة بمحضرها ولم يعترض الطاعن على ما تضمنه، فلا يجوز له من بعد النعي عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ كان عليه أن رأى أن التقرير قد اغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها في دفاعه، ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد، لما كانت المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد أجازت للمالك تقاضي مقدم إيجار من المستأجر لا يتجاوز أجرة سنتين - بالشروط التي حددتها - ومن ثم يضحى تقاضي المقدم في هذه الحدود فعلا غير مؤثم، وكانت المادتين 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977، 25/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد قصرت العقوبات الأصلية والتكميلية اللتين فرضتاها على فعل تقاضي مقدم إيجار على ما يتقاضاه المالك بالمخالفة لأحكام القانون، ومن ثم تكون العبرة في احتساب مقدار الغرامة أو المبلغ الذي يلزم برده أو بدفعه إلى صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي هي بما يتقاضاه المالك زيادة عن أجرة السنتين التي يجوز له قانونا تقاضيها كما أن الأجرة التي يعول عليها في هذا الخصوص هي الأجرة التي يتفق عليها وقت تقاضي المقدم، لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع فيما أثبته الحكم المطعون فيه من أنه قد تقاضى من المجني عليه مبلغ 2500 جنيها كمقدم إيجار وأن الأجرة الشهرية التي اتفقا عليها وقت تقاضي هذا المبلغ كانت 35 جنيها، ومن ثم يكون المبلغ الذي تقاضاه الطاعن على خلاف القانون هو 1660 جنيها، لما كان ذلك، وكانت العقوبة الأصلية المقرر لهذا الفعل بالمادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هي الغرامة التي تعادل مثلي ما تقاضاه على خلاف القانون، وكانت العقوبات التكميلية التي نصت عليها المادة 25/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981 للفعل المذكور هي إلزام المخالف برد ما حصل عليه على خلاف القانون إلى من أداه وأداء مثليه إلى صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي، وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قد عاقبت الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه مبلغ 5000 جنيها وإلزامه بأن يرد إلى المجني عليه مبلغ 1610 جنيها، فاستأنف الطاعن وحده هذا الحكم، وقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس وتغريم المتهم 4400 جنيها وإلزامه برد مبلغ 2200 جنيها للمجني عليه وأداء مبلغ 4400 جنيها لصندوق الخدمات، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه فيما انزله بالطاعن من عقوبات أصلية وتكميلية يكون قد اخطأ في تطبيق القانون إذ تجاوز الحد المقرر قانونا لها، هذا فضلا عما هو مقرر من أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بناء على الطعن المرفوع منه - وهي قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقا للمادتين 401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي، فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية أن تعاقب الطاعن بعقوبة لم يتضمنها الحكم المستأنف أو تزيد مقدار أي من العقوبات التي قضى بها الحكم المذكور لأنها بذلك تكون قد أضارته بالاستئناف المرفوع منع وهو ما لا يجوز ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بما فات الحكم المستأنف القضاء به من إلزامه مثلي ما حصل عليه على خلاف القانون إلى صندوق تمويل الإسكان بالمحافظة وزاد من المبلغ الذي قضى الحكم المستأنف بإلزام الطاعن برده إلى المجني عليه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل مبلغ الغرامة المقضي بها 3320 جنيها وجعل المبلغ الذي ألزم الطاعن برده إلى المجني عليه هو 1610 جنيها فقط - على ما قضي به الحكم المستأنف - وإلغاء المبلغ المقضي بإلزام الطاعن بإدانة لصالح صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي بالمحافظة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة - بعد حجز القضية للحكم - بإجابة طلب إعادتها للمرافعة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لم يترتب على ما يشوب تقرير التلخيص من نقص أو خطا أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى، وكان الثابت أن تقرير التلخيص قد تلى بالجلسة وأثبت كتابة بمحضرها ولم يتعرض الطاعن على ما تضمنه، فلا يجوز له - من بعد النعى عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض، وإذ كان عليه أن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها فى دفاعة، ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 6 من القانون رقم 136 لسنه 1981 قد أجازت للمالك تقاضى مقدم إيجار من المستأجر لا يتجاوز أجرة سنتين - بالشروط التى حددتها - ومن ثم يضحى تقاضى المقدمة فى هذه الحدود فعلا غير مؤثر ، وكانت المادتان 77 من القانون رقم 49 لسنه 1977 ، 3/25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 قد قصرتا العقوبات الأصلية والتكميلية اللتين فرضتاها على فعل تقاضى مقدم إيجار على ما يتقاضاه المالك بالمخالفة لاحكام القانون ، ومن ثم تكون العبرة فى احتساب مقدار الغرامة أو المبلغ الذى يلزم برده أو بدفعه إلى صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي هى بما يتقاضاه المالك زيادة عن أجرة السنتين التى يجوز له قانونا تقاضيها ، كما أن الأجرة التى يعول عليها فى هذا الخصوص هى الأجرة التى يتفق عليها وقت تقاضى المقدم ، لما كان ذلك الطاعن لا ينازع فيما أثبته الحكم المطعون فيه من أنه قد تقاضى من المجنى عليه مبلغ 2500 جنيها كمقدم إيجار وأن الأجرة الشهرية التى اتفق عليها وقت تقاضى هذا المبلغ كانت 35 جنيها ، ومن ثم يكون المبلغ الذى تقاضاه الطاعن على خلاف القانون هو 1660 جنيها، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة الاصليه المقررة لهذا الفعل بالمادة 77 من القانون رقم 49 لسنه 1977 هى الغرامة التى تعادل مثلى ما تقاضاه على خلاف القانون، وكانت العقوبات التكميلية التى نصت عليها المادة 3/25 من القانون رقم 136لسنه 1981 للفعل المذكور هى الزام المخالف برد ما حصل عليه على خلاف القانون إلى من اداه وأداء مثليه إلى صندوق تمويل الاسكان الاقتصادى، وكان البين من الاطلاع على الأوراق على الأوراق أن محكمة أول درجه قد عاقبت الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه مبلغ 5000 جنيها والزامه بأن يرد إلى المجنى عليه مبلغ 1610 جنيها . فاستأنف الطاعن وحده هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف بالغاء عقوبة المتهم 4400 جنيها والزامه برد مبلغ 2200 جنيها للمجنى عليه واداء مبلغ 4400 جنيها لصندوق الخدمات، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أنزله بالطاعن من عقوبات اصلية وتكميلية يكون قد أخطا فى تطبيق القانون إذ تجاوز الحد المقرر قانونا لها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بناء على الطعن المرفوع منه وهى قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعا عادية كانت أو غير عادية وفقا للمادتين 401، 417 من قانون الاجراءات والمادة 43 من القانون رقم 57 لسنه 1959 وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى ، فانه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية أن تعاقب الطاعن بعقوبة لم يتضمنها الحكم المستأنف أو أن تزيد مقدار أى من العقوبات التى قضى بها الحكم المذكور لانها بذلك قد اضارته بالاستئناف المرفوع منه وهو مالا يجوز ومن ثم فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بما فات الحكم بما فات الحكم المستأنف القضاء به من الزامه بأداء مثلى ما حصل عليه على خلاف القانون إلى صندوق تمويل الاسكان بالمحافظة وزاد من المبلغ الذى قضى الحكم المستأنف بالزامه الطاعن يرده إلى المجنى عليه يكون أخطأ فىة تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون فانه يتعين حسب القاعدة الاصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون رقم 57 لسنه 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته مالكاً تقاضي مبالغ كمقدم إيجار أزيد من المقرر قانوناً على التحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين 7، 24 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 336/1 من قانون العقوبات، ومحكمة أمن الدولة الجزئية ببنها قضت حضوريا عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وتغريمه مبلغ خمسة ألاف وإلزامه بأن يرد للمجني عليه مبلغ ألف وستمائة وعشرة جنيهات. استأنف ومحكمة بنها الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس وتغريم المتهم مبلغ 4400 جنيه وإلزامه برد مبلغ 2200 جنيه للمدني عليه وأداء مبلغ 4400 جنيه لصندوق الخدمات بالمحافظة.
فطعن الأستاذ...... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.