الطعن رقم 38 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-5-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى عليه السادس أقام بطريق الادعاء المباشر ضد المدعى الجنحة رقم 7372 لسنة 2002 جنح مركز جرجا ، بوصف أنه بتاريخ 1/10/2001 أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين (336 و 337 ) من قانون العقوبات والمادة 534 من قانون التجارة الصادر بالقانون 17 لسنة 1999، وبجلسة 26/10/2002 حكمت المحكمة غيابياً بحبس المتهم 3 سنوات مع الشغل ، وكفالة 500 جنيه لوقف التنفيذ والمصروفات ، وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ، فأقام المدعى معارضة فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص المادتين ( 336 ) و (337) من قانون العقوبات. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق بالمدعى ، والثانى أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى وفقاً للمصلحة فيها ينحصر فى المادة 337 من قانون العقوبات دون سواها .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما نصت المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة ( أول أكتوبر سنة 2006) بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 فى الثالث من يوليو سنة 2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، بما حواه من أحكام خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب وإلغاء المادة (337) من قانون العقوبات قد أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى المتعلقة بالمطالبة بالحكم بعدم دستورية نص المادتين (336) و (337) من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 في الثالث من يوليو سنة 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام خاصة بالشيك، سيما البيانات التي اشترطت المادة (473) منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً ليس له مقابل وقائم للسحب وإلغاء المادة (337) من قانون العقوبات قد أضحي نافذاً، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن، إذ كانت الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 21 يناير سنة 2003 ، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين ( 336 ) و (337) من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .