الطعن رقم 19691 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-3-19
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبى رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغ رفضه وعول على الدليل المستمد من هذا القبض بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى استخلاصا من أقوال الضابط............. بما محصله أنه إذ ابلغه احد مرشديه السربين بتاريخ.... أن الطاعن يقف بشارع عاكف التابع لدائرة القسم محرزا مواد مخدرة توجه إلى هذا المكان وما أن شاهده الطعن حتى حاول الفرار فامسك به فما كان من الطاعن إلا أن - ألقى بلفافة من الورق تتبعها ببصره حتى استقرت على الأرض وإذ التقطها وفضها تبين له أنها ورقة من أوراق الصحف بداخلها قطعه تشبه مخدر الحشيش، وثبت من تقرير التحليل أنها لمخدر الحشيش لما كان ذلك وكان الحكم قد حصل ما دفع به الطاعن من بطلان إجراءات ضبطه وتفتيشه لحصولهما بغير صدور إذن النيابة العامة وفي حالة من حالات التلبس التي تجيزها واطرحه بقوله: وحيث أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم وتلتفت عن دفوع محاميه لافتقاره إلى سند من أوراق الدعوى، فقد تم ضبط المتهم اثر تحريات صحيحة واثر محاولته الهروب عقب اقتراب ضابط الواقعة منه وألقى بالمادة المخدرة الأمر الذي يكون معه القبض صحيحا وتقتنع معه المحكمة بصحة شهادة شاهد الواقعة على النحو السالف سردها. لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس - بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضرا جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا، وكان من المقرر قانونا أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح المأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته التي سلف بيانها - لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر التي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن تلقى مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس مادام لم يشهد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه - على السيارة المتقدم - من أن محاولة الطاعن بالفرار بمجرد أن رأى ضابط الواقعة يقترب منه تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض عليه، ليس صحيحا في القانون وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس مجرد ما يعترى الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض علي وتفتيشه. لما كان ذلك، فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فإن ما وقع في حقه هو قبض باطل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. لما كان ذلك البين من مدونات الحكم أن تخلى الطاعن عن اللفافة التي عثر على المخدر بداخلها لم يحصل إلا فور القبض عليه، وكان بطلان القبض مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادتان 34،35 من قانون الاجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنه 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس - بالجنايات أو الجنح أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضرا جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما
خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانونا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر قانونا أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص ارتكبها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير أذن من النيابة العامة وأنه وأن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكبها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الاسباب والاعتبارات التى تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت صورة الواقعة - كما حصلها الحكم المطعون فيه فى مدوناته التى سلف بيانها - لا تنبىء عن أن جريمة إحراز المخدر التى دين الطاعن بها كانت فى حالة التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن تلقى مأمور الضبط القضائى نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثرا من أثارها يبنى بذاته عن قوعها قبل إجراء القبض ، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - من أن محاولة الطاعن الفرار بمجرد أن رأى ضابط الواقعة يقترب منه به حالة التلبس التى تجيز لمامور الضبط القضائى القاء القبض عليه ، ليس صحيحا فى القانون وذلك لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من انه ليس فى مجرد ما يتعرى الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه . لما كان ذلك ، فان القبض عليه وتفتيشه . لما كان ذلك ، فان القبض على الطاعن يكون قد وقع فى غير حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فان ما وقع فى حقه هو قبض باطل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء فانه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . لما كان ذلك البين من مدونات الحكم أن تخلى الطاعن عن اللفافة التى عثر على المخدر بداخلها لم يحصل إلا فور القبض عليه ، وكان بطلان القبض مقتضاه قانونا عدم التعويل فى الحكم بالادانه على أى دليل مستمد منه وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، لما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه فانه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأول من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.