الطعن رقم 20883 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-3-8
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعدام
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ اجراءات
⚖️ قتل عمد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا نائبى رئيس المحكمة وحسام عبد الرحيم وسمير انيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه قد روعي فيها عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون, إلا أنه لما كان هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة, بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب, يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المرتبطة بجنحة سرقة وقضى بإعدامه قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم أخذه بحكم المادة 234/2 عقوبات رغم عدم توافر ظرف الارتباط في الواقعة وأن ما حدث من قتله للمجني عليها إنما كان وليد إعتداء وقع منه لوقته عند إهانتها له, وليس بقصد السرقة وهو ما لم يفطن إليه الحكم عند إنزاله للعقوبة, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أن المتهم (......) انتوى قتل جدته لأبيه (.......) بعد أن رفضت إعطاؤه المبلغ الذي طلبه منها عندما زارها في مسكنها الذي وقع به الحادث بعد خروج أبنها المقيم معها لعمله في الصباح, بأن عاد إليها بعد خروجه بعشر دقائق بحجة انه نسى ما كان معه من مفاتيح, فلما فتحت له ودخل معها للبحث عنها عاجلها بضربة شديدة أسقطتها على الأرض مغشيا عليها وأخذ يضرب رأسها بالحائط, ثم طعنها عدة طعنات في رقبتها وبطنها وصدرها قاصدا من ذلك قتلها حتى أجهز عليها ولم يتركها إلا بعد تأكده من مفارقتها الحياة, ثم كشف عن غايته الإجرامية بأن نزع من جثة المجني عليها ما تتحلى به من مشغولات ذهبية في يديها وغادر المنزل تاركا خلفه السكين التي استعملها في ارتكاب الحادث "وقد استدل الحكم في إدانته للطاعن بقوله" أن الواقعة بالصورة المتقدمة قام الدليل على ثبوتها وصحة إسنادها إلى المتهم مما اطمأنت إليه المحكمة من أقوال النقيب ........, ومن اعتراف المتهم تفصيلا في التحقيقات ومن نتيجة تقرير الصفة التشريحية" لما كان ذلك, وكانت المادة 234/3 من قانون العقوبات تستوجب لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها وهي التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة, فيجب لانطباق هذه المادة ان تقوم بين القتل والجنحة رابطة السببية على الوجه الذي بينه القانون, أما إذا انتفت هذه الرابطة فلا ينطبق هذا النص ولو قامت علاقة الزمنية بين القتل والجنحة مما يتعين معه على المحكمة في حالة القضاء بارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض الجاني من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا, وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال المقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف الارتباط بقوله "انه توافر في حق المتهم لأنه ارتكب جناية القتل من أجل التمكن من ارتكاب جريمة أخرى وأن ثمة صلة سببية نفسية تربط في ذهن الجاني بين القتل والجريمة الأخرى فهو قد ارتكب القتل من أجل قصد معين هو ارتكاب السرقة" دون أن يعني بإيراد الأدلة على قيام رابطة السببية بين القتل والسرقة, ذلك أن ما أورده الحكم من مؤدى أقوال الشاهد - ضابط المباحث - وإن دل على قيام علاقة زمنية بين قتل المجني عليها وسرقة حليها إلا أنه لا يفيد أن جريمة القتل قد ارتكبت بقصد السرقة. كما أن ما حصله الحكم من مؤدى اعتراف الطاعن ليس من شانه أن يؤدي إلى قيام الارتباط السببي بين القتل والسرقة, كما أن البين مما أورده الحكم المطعون فيه عن صورة الواقعة أن هذه الصورة لا يتوافر بها بيان واقعة القتل العمد المرتبط بجنحة السرقة بيانا تتحقق به أركان الجريمة على النحو الذي يتطلبه القانون ويتغياه من هذا البيان إذ لم يبين - سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها - تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة لارتكابه جريمة القتل العمد وكيفية حصولها وكذلك جريمة السرقة التي تليها بل أورد في هذا المساق عبارات عامة مجملة استقاها من أقوال الضابط وتحرياته دون أن يحدد فيها الأفعال المكونة لتلك الجريمة ومن ثم فإن الأدلة التي ساقها الحكم تكون قاصرة عن استظهار رابطة السببية بين القتل والسرقة, مما يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة على بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها اقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه دون إثبات تاريخ تقديمها بحث يستدل منه على انه قد روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الاربعين يوما المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل ان محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى ضمنته النيابة العامة مذكراتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعدم فواته، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 3/234 من قانون العقوبات تستوجب لاستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها وهى التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة ، فيجب لانطباق هذه المادة أن تقوم بين القتل والجنحة رابطة السببية على الوجه الذى بينه القانون ، أما إذا انتفت هذه الرابطة فلا ينطبق هذا النص ولو قامت علاقة الزمنية بين القتل والجنحة مما يتعين معه على المحكمة فى حالة القضاء بارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض الجانى من القتل وان تقيم الدليل على توافر السببية بين القتل والسرقة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من التهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانه حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها والا كان الحكم قاصرا، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمة كل الافعال والمقاصد التى تتكون اركان الجريمة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل (.........) عمدا بأن طعنها بسكين عدة طعنات في أجزاء متفرقة من جسدها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وقد ارتبطت هذه الجناية بجنحة هى أنه في ذات الزمان والمكان سالفى الذكر سرق المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة للمجنى عليها من مسكنها وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت وبإجماع الآراء إحالة أوراق المتهم إلي فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية وحددت جلسة .... للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة حكمت المحكمة عملاً بالمادة 234/1، 3 من قانون العقوبات وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضة النيابة القضية مشفوعة بمذكرة بالرأي ... إلخ.