⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 184 لسنة 21 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-5-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعويين رقمى 17109 ، 17113 لسنة 1996 كلى شمال القاهرة ، مختصماً مصلحة الضرائب على المبيعات ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 412697 جنيهاً ، وذلك قيمة ما تم دفعه بغير حق نتيجة تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات عليه ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد ، على سند من القول بأنه قام بالتعاقد مع المورد الأجنبى ، بدولة كينيا ، على استيراد شاى أسود ناعم ، معبأ داخل أجولة ، وبعد أن قامت مصلحة الجمارك بمعاينة البضاعة المستوردة ، وتطبيق البند الجمركى الخاص بها ، أعملت بشأنها الفقرة الثالثة من المادة (6) ، والفقرة الثانية من المادة (32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، فأخضعتها للجدول رقم (1) ، المسلسل رقم (1) شاى بند (ه) غيره بفئة ضريبية مقدارها 662ر1166 جنيه ، وقد ندبت المحكمة ، فى كل من الدعويين ، خبيراً من مكتب خبراء وزارة العدل ، وقد أودع تقريره ، الذى انتهى فيه إلى أن السلعة المستوردة ، هى شاى سائب " صب " ، ناعم ، معبأ داخل أجولة بلاستيك ، وأن البند الواجب التطبيق ، هو البند (ه) غيره من المسلسل (1) من الجدول رقم (1) المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه بفئة ضريبية 662ر1166 جنيه للطن ، وهو ما طبقته مصلحة الجمارك ، وأن المدعى لم يقم بسداد مبالغ بالزيادة . وأثناء نظر الدعويين المشار إليهما ، دفع المدعى ، فى كل منهما ، بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (6) ، والفقرة الثانية من المادة (32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه ، والبند (ه) غيره من المسلسل رقم (1) من الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون ، ودفع كذلك بعدم دستورية قرارى وزير المالية رقمى 255 لسنة 1993 ، 123 لسنة 1994 وسقوط القرارات التالية لهما . وإذ قدرت محكمة الموضوع فى الدعويين جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعويين الماثلتين . وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية قرارات وزير المالية أرقام 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994 و1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997 ، فإنه لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن حسمت هذه المسألة ، بحكمها الصادر بجلسة 5/9/2004 ، فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية " دستورية " ، القاضى ب : أولاً : عدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 . ثانياً : سقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان . ثالثاً : سقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 ، والقرارين المعدلين له رقمى 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993 ، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 ، والقرارين المعدلين له رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997 ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 38 تابع ( أ ) بتاريخ 16/9/2004 ، وكان مقتضى المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة ، فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً ، لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الخصومة بالنسبة لتلك القرارات تكون منتهية . وحيث إن المادة السادسة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، يجرى نصها على النحو الآتى : " تستحق الضريبة ، بتحقق واقعة بيع السلعة ، أو أداء الخدمة ، بمعرفة المكلفين ، وفقاً لأحكام هذا القانون . ويعتبر فى حكم البيع ، قيام المكلف باستعمال السلعة ، أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية ، أو التصرف فيها بأى من التصرفات القانونية . كما تستحق الضريبة ، بالنسبة إلى السلع المستوردة ، فى مرحلة الإفراج عنها ، من الجمارك ، بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية ، وتحصل وفقاً للإجراءات المقررة فى شأنها . وتطبق فى شأن هذه السلع المستوردة ، القواعد المتعلقة بالأنظمة الجمركية الخاصة ، المنصوص عليها فى قانون الجمارك ، وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون " . كما يجرى نص المادة (32) من القانون المشار إليه كالتالى : " على المسجل أداء حصيلة الضريبة ، دورياً ، للمصلحة ، وفق إقراره الشهرى ، وفى ذات الموعد المحدد ، المنصوص عليه فى المادة (16) من هذا القانون ، وذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية . وتؤدى الضريبة ، على السلع المستوردة ، فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك ، وفقاً للإجراءات المقررة لسداد الضريبة الجمركية ، ولا يجوز الإفراج النهائى عن هذه السلع ، قبل سداد الضريبة المستحقة بالكامل . وفى حالة عدم أداء الضريبة ، فى الموعد المحدد ، تستحق الضريبة الإضافية ، ويتم تحصيلها مع الضريبة وبذات إجراءاتها " . وقد ورد بالجدول رقم (1) المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه ، مسلسل (1) شاى البند (ه) غيره بفئة ضريبية على المستورد 662ر1166 جنيه للطن الصافى . وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا ، قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة ، تُعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية ، وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، والمطروحة أمام قاضى الموضوع . فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة ، بما مؤداه ، أنه لا يكفى لقبولها أن يكون النص التشريعى المطعون عليه ، مخالفاً فى ذاته للدستور ، بل يتعين أن يكون هذا النص بتطبيقه على المدعى قد أخل بأحد الحقوق ، التى كفلها الدستور ، على نحو ألحق به ضرراً مباشراً . متى كان ذلك ، وكان النزاع الموضوعى فى الخصومة الماثلة يدور حول مطالبة المدعى مصلحة الضرائب على المبيعات ، بأن ترد له قيمة ضريبة المبيعات ، التى قامت مصلحة الجمارك بتحصيلها منه ، عند الإفراج من الجمارك ، عن سلعة الشاى الناعم ، التى استوردها من الخارج ، وذلك تطبيقاً للبند (ه) غيره من المسلسل (1) من الجدول رقم (1) المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه ، بفئة ضريبية 662ر1166 جنيه للطن الصافى ، قبل قيامه ببيع هذه السلعة المستوردة ، ومن ثم فإن مصلحة المدعى الشخصية المباشرة ، فى الدعوى الماثلة ، تكون متوافرة . ويتحدد نطاقها فى كل من نص الفقرة الثالثة من المادة (6) ، ونص الفقرة الثانية من المادة (32) من القانون المذكور ، فيما تضمناه من استحقاق وأداء الضريبة العامة على المبيعات ، على السلع المستوردة ، فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك ، وكذا فى البند (ه) غيره من المسلسل (1) من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون المشار إليه ، ولا يتعداه إلى غير ذلك من الأحكام . وحيث إن المدعى ينعى على النصوص المطعون فيها محددة نطاقاً على النحو المتقدم مخالفتها لنصوص المواد (29 ، 32 ، 38 ، 40 ، 61 ، 65 ، 119 ) ، ذلك أن هذه الضريبة جاءت طاردة للاستثمار ، وتمثل عدواناً على الملكية الخاصة ، إذ يتم تحصيلها فى مرحلة الإفراج الجمركى عن السلعة المستوردة ، قبل بيعها للمستهلك ، مما يترتب عليه تعطيل انتفاع هذا المستورد بجزء من ماله ، وبذلك يكون المشرع قد مايز بين فئتين من المكلفين بأداء هذه الضريبة ، هما المنتج المحلى والمستورد ، إذ لا تستحق هذه الضريبة على السلع المحلية ، إلا بعد بيعها ، وتحصيل الضريبة من المستهلك ، بينما يتحمل المستورد عبء تلك الضريبة ، ويلتزم من ثم بسدادها مقدماً . فضلاً عن أن وصف السلعة فى البند (ه) غيره جاء عاماً ومطلقاً ، دون تحديد . وحيث إن الدستور أعلى من شأن الضريبة العامة ، وقدر أهميتها بالنظر إلى خطورة الآثار التى ترتبها ، وبوجه خاص من زاوية جذبها لعوامل الإنتاج أو طردها أو تقييد تدفقها ، وما يتصل بها من مظاهر الانكماش أو الانتعاش ، وتأثيرها بالتالى على فرص الاستثمار والادخار والعمل وتكلفة النقل وحجم الإنفاق ؛ وكان الدستور ونزولاً على هذه الحقائق واعترافاً بها قد مايز بنص المادة (119) بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية ، فنص على أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون ، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها فى الحدود التى يبينها القانون ؛ وكان ذلك مؤداه أن السلطة التشريعية هى التى تقبض بيدها على زمام الضريبة العامة ، إذ تتولى بنفسها تنظيم أوضاعها بقانون يصدر عنها متضمناً تحديد نطاقها ، وعلى الأخص من خلال تحديد وعائها وأسس تقديره ، وبيان مبلغها ، والملتزمين أصلاً بأدائها والمسئولين عنها ، وقواعد ربطها وتحصيلها وتوريدها ، وكيفية أدائها ، وغير ذلك مما يتصل ببنيان هذه الضريبة ، عدا الإعفاء منها ، إذ يجوز أن يتقرر فى الأحوال التى يبينها القانون . وحيث إن الأصل أن يتوخى المشرع ، بالضريبة التى يفرضها ، أمرين ، يكون أحدهما أصلاًُ مقصوداً منها ابتداءً ، ويتمثل فى الحصول على غلتها ، لتعود إلى الدولة وحدها ، تصبها فى خزانتها العامة ، لتعينها على مواجهة نفقاتها . ويكون ثانيهما مطلوباً منها بصفة عرضية ، أو جانبية أو غير مباشرة ، كاشفاً عن طبيعتها التنظيمية ، دالاً على التدخل بها ، لتغيير بعض الأوضاع القائمة ، وبوجه خاص من خلال تقييد مباشرة الأعمال التى تتناولها ، أو حمل المكلفين بها عن طريق عبئها على التخلى عن نشاطهم ، وعلى الأخص إذا كان مؤثماً جنائياً . وهذه الآثار العرضية للضريبة كثيراً ما تلازمها ، وتظل للضريبة مقوماتها من الناحية الدستورية ، ولا تزايلها طبيعتها هذه لمجرد أنها تولد آثاراً عرضية بمناسبة إنشائها . وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الأصل فى الضريبة العامة على المبيعات بحسبانها من الضرائب غير المباشرة أن يتحمل المستهلك عبئها ، ومن ثم يتعين تحصيلها منه مباشرة ، باعتبار أنها فى حقيقتها ضريبة على الاستهلاك . غير أن هذا الأصل يتعذر تطبيقه ، من الناحية العملية ، لكثرة المستهلكين ، وضخامة عددهم ، وصعوبة تحصيل هذه الضريبة منهم ، وزيادة نفقاته . لذلك كان منطقياً ، أن يتجه المشرع فى النصين المطعون فيهما إلى تحديد ملتزم آخر بأدائها مباشرة ، إلى حين استردادها من المستهلك ، فألزم المستورد بالنسبة للسلع المستوردة بأداء هذه الضريبة إلى الدولة ، متخذاً واقعة محددة ومنضبطة ، هى الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية ، مناطاً لاستحقاقها ، ومحدداً مرحلة أكثر يسراً وسهولة من مراحل تداول السلعة ، هى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك ، لأدائها . وهذا التنظيم التشريعى يهدف إلى تحقيق أمور ثلاثة : الأول : سرعة وسهولة ضبط عملية تحصيل الضريبة العامة على المبيعات ، وضمان توريدها إلى الخزانة العامة ، والثانى : تحقيق الغرض المقصود أصلاً من هذه الضريبة ، وهو الحصول على غلتها ، لمواجهة الزيادة فى الإنفاق العام ، الناتج عن التوسع فى المشروعات العامة ، التى تتصل بالمجالات المختلفة ، فضلاً عن حماية المنتج المحلى فى مواجهة السلعة المستوردة ، بما يهئ لهذا المنتج قدرة تنافسية قوية . بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق العام على السلع الاستهلاكية ، بما يسمح بتوجيه الفائض إلى ميادين الاستثمار المتعددة ، والثالث : ضمان مصلحة الممول والخزانة العامة معاً ، إذ أنه فى مرحلة الإفراج عن السلعة من الجمارك ، يمكن تقدير القيمة الحقيقية والواقعية للسلعة المستوردة الخاضعة للضريبة . فتستأدى الدولة الضريبة على قيمة السلعة ، المستوردة فى هذه المرحلة ، كما يقوم المستورد بإضافة هذه القيمة إلى ثمن السلعة عند بيعها . وحيث إن الضريبة التى يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون وعلى ما تدل عليه المادتان ( 61 ، 119 ) من الدستور هى التى تتوافر لها قوالبها الشكلية وأسسها الموضوعية ، وتقوم على العدالة الاجتماعية ، التى فرضتها المادة (38) من الدستور أساساً للنظام الضريبى ، وهو الأمر الذى حققه النصان المطعون فيهما على ما سلف البيان . وحيث إنه ولئن كان مسلماً أن الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية المنصوص عليها فى المادتين ( 32 ، 34 ) منه ، لا تقتصر على الحقوق العينية ، بل تنصرف كذلك إلى الحقوق الشخصية ، وتتسع للأموال بوجه عام ، إلا أن الضريبة العامة على المبيعات على السلع المستوردة المطعون فيها ، لا تخالف هذه الحماية ، ذلك أن الإخلال بها لا يتحقق إلا من خلال نصوص قانونية تفقد ارتباطها عقلاً بمقوماتها ، ولا كذلك الأمر فى شأن تلك الضريبة ، بالنهج الذى وضعه النصان المطعون فيهما ، لالتئام هذا النهج مع حقائق العدل ، التى احتضنها الدستور فى كثير من نصوصه ، ومنها نص المادة (38) المشار إليها. وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون ، لا يعنى أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تفاوت فى مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة ، كما أنه ليس مبدأً تلقينياً جامداً منافياً للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء ، تنبذ صور التمييز جميعها ، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ، ولا ينطوى بالتالى على مخالفة لنص المادة (40) من الدستور . وحيث إن استحقاق وأداء الضريبة العامة على المبيعات ، بالنسبة للسلع المستوردة ، بالنصين المطعون فيهما ، فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك ، عند تحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية ، إنما قصد منه تحقيق اليسر والسهولة فى تحصيل هذه الضريبة ، ضماناً لمصلحة الخزانة العامة ، على ما سلف البيان ، ومن ثم فإن التمييز بين المستورد والمنتج المحلى فى كيفية استحقاق وأداء هذه الضريبة يستند على اختلاف المركز القانونى لكل منهما ، ويكون ، بالتالى ، قائماً على أسس موضوعية ، ولا يتعارض مع نص المادة (40) من الدستور . وحيث إن المشرع ضمن الجدول رقم (1) المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 مجموعة من السلع ، وحدد الفئة الضريبية قرين كل منها ، فأورد تحت المسلسل (1) سلعة " شاى " ، فحددها تحديداً دقيقاً فى البنود من ( أ ) إلى ( ه ) ، معيناً ماهية كل بند بعبارات واضحة ، لا يشوبها لبس أو غموض ، وكذا وحدة التحصيل وفئة الضريبة لكل بند من هذه البنود ، على نحو يقينى وجلى ، يتحقق به إحاطة الممولين بالعناصر التى تقيم البنيان القانونى لهذه الضريبة . ولا ينال من ذلك قالة إن المشرع بعد أن حدد فى البنود ( أ ، ب ، ج ، د ) أنواع سلعة "شاى" ، أورد فى البند ( ه ) لفظ " غيره " ، بما يصم هذا البند بالغموض والتجهيل ، ذلك أن التحديد المشار إليه جاء تحت مسلسل واحد وسلعة واحدة محددة تحديداً واضحاً وجلياً ، وليس تحت سلع متعددة ، وأن لفظ " غيره " يستوعب أنواع الشاى الأخرى ، التى لم ترد حصراً فى المسلسل (1) من الجدول رقم (1) سالف الإشارة . وحيث إن النصوص المطعون فيها لا تخالف حكماً آخر من أحكام الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعويين وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة عن كل منهما .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعويين بطلب الحكم بعد دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (6) ونص الفقرة الثانية من المادة (32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وكذا عدم دستورية القرارات الصادرة من وزير المالية أرقام 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994 و1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997 وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماه عن كل منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن المشرع ضمن الجدول رقم (1) المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 مجموعة من السلع، وحدد الفئة الضريبية قرين كل منها، فأورد تحت المسلسل (1) سلعة "شاي"، فحددها تحديداً دقيقاً في البنود من (أ) إلى (هـ)، معينا ماهية كل بند بعبارات واضحة، لا يشوبها لبس أو غموض، وكذا وحدة التحصيل وفئة الضريبة لكل بند من هذه البنود، على نحو يقيني وجلي، يتحقق به إحاطة الممولين بالعناصر التي تقيم البنيان القانوني لهذه الضريبة، ولا ينال من ذلك قالة إن المشرع بعد أن حدد في البنود (أ، ب، جـ، د) أنواع سلعة "شاي" أورد في البند (هـ) لفظ "غيره"، بما يصمم هذا البند بالغموض والتجهيل، ذلك أن التحديد المشار إليه جاء تحت مسلسل واحد وسلعة واحدة محددة تحديداً واضحاً جلياً، وليس تحت سلع متعددة، وأن لفظ "غيره" يستوعب أنواع الشاي الأخرى، التي لم ترد حصراً في المسلسل (1) من الجدول رقم (1) سالف الإشارة.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ السادس والعشرين من سبتمبر سنة 1999 ، أودع المدعى الدعويين الماثلتين ، قلم كتاب هذه المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (6) ، ونص الفقرة الثانية من المادة (32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، والجدول رقم (1) المرافق له ، فيما تضمنه من المسلسل رقم (1) شاى ، بند (ه) غيره ، بفئة ضريبة 662ر1166 جنيه للطن الصافى . وكذا عدم دستورية القرارات الصادرة من وزير المالية أرقام 255 لسنة 1993 ، 123 لسنة 1994 ، 1208 لسنة 1996 ، 752 لسنة 1997 . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة فى كل من الدعويين ، انتهت فيهما إلى طلب الحكم : أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها . وبعد تحضير الدعويين ، أودعت هيئة المفوضين ، فى كل منهما ، تقريراً برأيها . ونُظرت الدعويان ، على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وفيها قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 185 لسنة 21 قضائية " دستورية " إلى الدعوى رقم 184 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، للفصل فيهما بحكم واحد ، لوحدة موضوعهما ، وأرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .