الطعن رقم 17201 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-2-18
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ ارتباط
⚖️ اكراه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ شروع
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وامين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى وفتحى حجاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجنايتي هتك العرض بالقوة والشروع في القتل قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم قضى بمعاقبته عن كل من الجريمتين المسندتين إلى حالة كونهما مرتبطتين مما كان يتعين معه إعمال نص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات والحكم بعقوبة واحدة عنهما وعول في إدانته على اعترافه بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة رغم أن هذا الاعتراف لم يرد نصا على اقتراف الجريمة ولم يدلل الحكم تدليلا كافيا على توافر ركن القوة في جريمة هتك العرض هذا فضلا عن عدم توافر نية الشروع في القتل في حقه, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنه بتاريخ....... تقابل المتهم....... الشهير بـ..... مع الطفل....... بمحطة السكة الحديد بـ......... واصطحبه إلى حجرته بتلك المحطة لهتك عرضه لكنه توجه بعد ذلك إلى مسكن خالته - أي شقيقة والدة المتهم بمركز........ بحجة المبيت به وأثناء نوم المجني عليه بجواره ليلا قام بخلع سرواله وحك قضيبه في دبره مرتين حتى أمنى عليه من الخارج ثم اصطحبه في اليوم التالي مستقلين القطار عائدين لدائرة قسم......... وطلب منه المجني عليه أن يعود إلى أهله إلا أن المتهم رفض ذلك خشية افتضاح أمره وقام بدفعه خارج القطار من أحد أبوابه أثناء سيره قاصدا قتله وحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج. لما كان ذلك وكان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها المشرع بالحكم الواردة بالفقرة المشار إليها كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه على نجو ما سلف بيانه - تفيد أن ما وقع من الطاعن من شروع في قتل المجني عليه كان قد وقع في اليوم التالي لارتكاب جريمة هتك عرضه بالقوة وفي مكان آخر غير الذي ارتكبت فيه الجريمة الأخيرة مما لا يوفر وحدة النشاط الإجرامي بين الجريمتين اللتين دين بهما ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بينهما فإن الحكم المطعون فيه إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل من هاتين الجريمتين لا يكون قد خالف القانون في شيء ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول من بين ما عول عليه في إدانة الطاعن على اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وحصل هذا الاعتراف في قوله "واعترف المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه تقابل مع الطفل المجني عليه بمحطة سكة الحديد بـ....... وتوجه برفقته إلى حجرته بتلك المحطة بقصد هتك عرضه إلا أنه لم يتمكن من ذلك لوجود بعض زملائه بداخلها فقام باستدراجه إلى مسكن شقيقة والدته بمركز.......... بزعم المبيت هناك بعد أن طلب منه الإفصاح عن حقيقة شخصيته فخلع عنه سرواله كاشفا عورته وحك قضيبه بدبره حتى أمنى عليه مرتين من الخارج أثناء نومه واصطحبه في اليوم التالي مستقلين إحدى القطارات في طريق عودتهم لدائرة قسم......... فطلب منه المجني عليه تركه وشانه ليعود لذويه فرفض خشية افتضاح أمره فقام بدفعه خارج القطار أثناء سيره فسقط أرضا قاصدا قتله" وكان اعتراف الطاعن كما حصله الحكم المطعون فيه - والذي لا يماري الطاعن في أن أصله الصحيح من الأوراق قد ورد نصا على اقترافه الحادث على خلاف ما يذكره الطاعن بوجه طعنه فضلا عما هو مقرر من أن المحكمة غير مقيده في أخذها باعتراف المتهم بان تلتزم نصه وظاهرة لها أن تستنبط منه من غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع العقل والمنطق وهو اقتراف الجاني للجريمة وهو ما لم يخطئ الحكم فيه ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك وكان يكفي ركن القوة في جريمة هتك العرض بالقوة أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه أو بغير رضاه وكلاهما يتحقق أثناء نومه كما وأن هناك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانونا أن يترك الفعل أثرا بالمجني عليه وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر ركن القوة بكون المجني عليه كان نائما عندما هتك الطاعن عرضه كما وأنه استدل على ثبوت ارتكاب الطاعن للفعل المكون للجريمة بأقوال المجني عليه واعتراف الطاعن وباقي شهود الإثبات من أن الطاعن كان يحك قضيبه بدبر المجني عليه فإن هذا الذي خلص إليه الحكم سائغ وكاف لحمل قضائه ويتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ويكون منعاه في هذا الشأن غير قويم.
لما كان ذلك وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيه ما دام استخلاصه سائغا تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شهود الإثبات بما في ذلك اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة بدفعه للمجني عليه خارج القطار أثناء سيره قاصدا قتله خشية افتضاح أمره فإن ذلك كافيا في إثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها فإن النعي على الحكم بالقصور لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد إنتظمتها خطة جنائ واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الاجرامية التى عناها المشرع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه - تفيد أن ما وقع من الطاعن من شروع فى قتل المجنى عليه كان قد وقع فى اليوم التالى لإرتكابة جريمة هتك عرضة بالقوة وفى مكان آخر غير الذى ارتكب فيه الجريمة الأخيرة مما لا يوفر وحدة النشاط الاجرامى بين الجريمتين اللتين دين بهما ولا يحق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بينهما فإن الحكم المطعون فيه إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل من هاتين الجريمتين لا يكون قد خالف القانون فى شىء ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة غير مقيدة فى أخذها بإعتراف المتهم بان تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التى تصل إليها بطريق الاستئناف وهو إقتراف الجانى للجريمة وهو ما لم يخطىء الحكم فيه ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك العرض بالقوة أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجنى عليه أو بغير رضاه وكلاهما يتحقق أثناء النوم كما وأن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستظل إلى جسم المجنى عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانونا ان يترك الفعل أثرا بالمجنى عليه وكان الحكم المطعون فيه استدلال على توافر ركن القوة بكون نائما عندما هتك الطاعن عرض كما وأنه استدل على ثبوت ارتكاب الطاعن للفعل المكون للجريمة بأقوال المجنى عليه وإعتراف الطاعن وباقى شهود الإثبات من أن الطاعن كان يحك قضيبه بدبر المجنى عليه فإن هذا الذي خلص إليه الحكم سائغ وكاف لحمل قضائه ويتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها ويكون منعاه فى هذا الشان غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وإستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيه ما دام إستخلاصه سائغا تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها وكان ما اورده الحكم المطعون فيه فى تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شهود الإثبات بما فى ذلك إعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة بدفعه للمجنى عليه خارج القطار أثناء سيرة قاصدا قتله خشية إفتضاح أمره فإن ذلك كافيا فى إثبات هذا القصد وفى إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التى أوردتها وأدلتها التى عولت عليها فإن النعى على الحكم بالقصور لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطعن بأنه أولاً: خطف بالتحايل الطفل (..........) والذي لم يبلغ سنه ستة عشر عاما بأن تقابل معه بمحطة السكة الحديد بـ..... واستدرجه إلي مسكن شقيقة والدته بمركز ..... بزعم تهيئة مكان لنومه. ثانياً:- هتك عرض المجني عليه سالف الذكر والذي لم يبلغ سنه ست عشرة سنة كاملة بالقوة بأن باغته أناء نومه خالعاً عنه سرواله كاشفا عورته وحك قضيبه بدبره حتى أمنى عليه من الخارج ثالثاً: شرع في قتل المجني عليه سالف الذكر بأن دفعه إلي خارج القطار أثناء سيره حال عودتهم لدائرة قسم ....... فسقط أرضاً وحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق قاصدا من ذلك قتله وخاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجنى عليه ومداركته بالعلاج. وأحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملآً بالمواد 268، 45، 45، 234/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون أولاً:- بمعاقبة المتهم بالشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً عن تهمتى هتك العرض بالقوة ثانياً: بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما عن تهمة الشروع في القتل.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.