الطعن رقم 22684 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اختلاس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ عقوبة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا وحسن عشيش نائبى رئيس المحكمة وسمير أنيس والبشرى الشوربجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون كما انطوى على إخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد ذلك أنه بعد أن دانه بجناية الاختلاس المرتبطة بالتزوير بمقتضى أحكام المادة 112/1,....... وقضى ببراءته من جريمة التزوير بما يصمه بالتناقض. كما أنه قضى بتغريمه مبلغا وقدره 48884.96 وهي العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 118 مكررا عقوبات ولم يشر الحكم إلى تلك المادة كما أن النيابة العامة لم تطلب معاقبة الطاعن بمقتضاها, وأن المبلغ الذي قضى الحكم بتغريم الطاعن به يجاوز المبلغ المقول باختلاسه فضلا عن أن المحكمة لم تجب الطاعن إلى طلبه ندب خبير حسابي لتحديد قيمة المبلغ محل الدعوى ومن واقع دفاتر وسجلات البنك خاصة وأنه لم يحضر جلسات عمل اللجنة التي شكلت لجرد عهدته. وان الحكم قد رد على دفاعه القائم على نفي التهمة واكتشافه سرقة الخزينة عهدته بما لا يصلح ردا فضلا عن شيوع الاتهام بينه وآخرين سبق عملهم كأمناء للخزينة وكان بحوزة كل منهم مفتاح لها ولم تعن المحكمة بتحقيق هذا الدفاع, كما أضاف أن الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على تحريات الشرطة دون أن يورد مؤداها, ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن, هذا إلى أن الحكم أسند له إقراره في التحقيقات بتحصيله المبالغ قيمة العجز في عهدته من عملاء البنك وهو ما لا أصل له في الأوراق, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله (إنه بتاريخ...... أصدر مدير إدارة آلات المقاومة....... قرارا بتشكيل لجنة لجرد أعمال خزينة الإدارة....... عهدة المتهم........ أمين الحزينة اعتبارا من تاريخ 1/7/1989 حتى تاريخ الجرد وقد قامت اللجنة بمباشرة عملها في ذات تاريخ صدور القرار وفاجأت المتهم وبدأت عملها بجرد المبالغ الموجودة في الخزينة فعلا فكان رصيدها 5907.450 وتبين أن ذلك الرصيد مطابق لما هو ثابت بدفتر الخزينة عن المبيعات التي تمت بعد آخر يوم توريد للخزينة الرئيسة بالبنك في 14/5/1990 ........ - بناء على طلب المتهم. مراجعة أعمال الخزينة عن الفترة من 1/7/1989 حتى تاريخ الجرد إلى أول يوم عمل الموافق 20/5/1990 حتى يعد المستندات اللازمة, إلا انه في اليوم المحدد زعم أنه اكتشف لدى قيامه بفتح الخزينة سرقة مبالغ منها تتراوح بين 48 أو 49 ألف جنيه كان يضعها في ثلاث مظاريف بكل منها حافظة توريد لتوريدها البنك الرئيسي وتوسل إلى المسئولين عدم إبلاغ الشرطة طالبا إمهاله لسداد هذه المبالغ, وقد انتقلت اللجنة على الفور لمعاينة الخزينة فوجدتها لحالة سليمة ولا يوجد بها أية آثار لمحاولة فتحها أو العبث بها وكذلك جميع منافذ الحجرة والمبنى وتبين لها عند فتح الخزينة أنها بحالتها التي تركتها يوم 17/5/1990 وبها المبلغ الذي رصدته بالكامل وفقا لما جاء بمحضر الجرد الذي أجرته في ذلك اليوم ووقع عليه المتهم مما تأكد منه أن الزعم بسرقة الخزينة ليس إلا تمثيلية فاشلة لإخفاء اختلاسه المبالغ عهدته, ومن ذلك زعمه أنه عثر على مظروف بداخله مبلغ 14513 جنيها في صيوان أسفل الخزينة بإدعاء انه من بين المظاريف الثلاثة التي سرقت من الخزينة, ذلك أن الخزينة لم يكن بها ثمة مبالغ أخرى غير ما تم رصده, وإذ استكملت اللجنة عملها تبين لها أن هناك مبالغ حصلها المتهم في الفترة من 24/4 حتى 10/5/1990 كثمن لقطع غيار مباعة لعملاء البنك جملتها 44064 جنيه 960 مليم كان يتعين توريدها لخزينة البنك الرئيسي أو أن تكون موجودة بالخزينة عند إجراء الجرد مضافا إليها مبلغ 4820 جنيها قيمة التأمين الابتدائي عن المناقصة المحلية المعلنة في 18/3/1990 لم يتم توريدها أيضا فتكون جملة المبالغ المختلسة قدرها 44064 جنيه 960 مليم يستنزل منه المبلغ الذي زعم المتهم أنه عثر عليه وقدره 14513 ومبلغ ألف جنيه سددها بتاريخ 20/5/1990 ومبلغ أربعة آلاف جنيه سددها بتاريخ 23/5/1990 فيكون صافي المبلغ المطلوب رده ............ وقد استدل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن بأدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة التي شكلت لجرد عهدته وأقوال المقدم............ ومما ثبت من تقرير لجنة الجرد ومحضر معاينة النيابة العامة للخزينة عهدته, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد وصف فعل الاختلاس الذي دان به الطاعن وبين واقعة الدعوى في شانه بما ينطبق على حكم الفقرة (أ) من المادة 112 من قانون العقوبات وقضى ببراءته من جريمة التزوير المرتبطة بها فإن إيراد الحكم لنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 112 عقوبات وإدانة الطاعن بهما ليس غلا من قبيل الخطأ في رقم الفقرة المطبقة مما لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود الفقرة الواجب تطبيقها, ولا يكون لمنعى الطاعن على الحكم بقالة التناقض محل لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي منها قصدته المحكمة وهو مما خلا منه الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك, وكانت المادة 118 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1975 قد جرى نصها على" فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112, 113 فقرة أولى وثانية ورابعة, 113 مكررا فقرة أولى 114, 115, 116, 116 مكررا, 117 فقرة أولى, يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد 112, 113 فقرة أولى وثانية ورابعة, 113 مكررا فقرة أولى, 114, 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه" والبين أن جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المال المختلس في ذمة المتهم باختلاسه حتى الحكم عليه وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن رد مبلغا وقدره 19513 جنيها قبل محاكمته من قيمة المبالغ المختلسة وقدرها 48884 جنيه و960 مليم فإن الحكم إذ قضى بتغريمه مبلغا وقدره4884 جنيه 960 مليم وهو الباقي بعد خصم المبلغ الذي قام برده يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما وأضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن بندب خبير في الدعوى وأطرحه بقوله "أن المحكمة تنصرف عن طلب المتهم ندب خبير بحسبان أن المستندات التي قدمها البنك ولم يعترض عليها المتهم كافية بذاتها لتحديد مقدار المبالغ المختلسة تحديد يقينا ولا سيما أن المتهم اقر بان العجز في عهدته يقدر بنحو 48 أو 49 ألف جنيه وهو ما يقارب المبلغ الذي كشفت عنه لجنة الجرد" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير إذا هي رأت من الأدلة المقدمة في الدعوى ما يكفي للفصل فيها دون حاجة إلى ندبه, وكان العجز في عهدة الطاعن قد ظهر للمحكمة من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل. له لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في وجه الطعن من مباشرة لجنة الجرد أعمالها في غير حضوره فإنه لا يكون للطاعن أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على نفي التهمة واكتشافه وقوع سرقة بالخزينة فقد رد الحكم على ذلك بقول سائغ في إطراح هذا الدفاع, هذا فضلا عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, كما أن ما أثاره الطاعن بصدد دفعه بشيوع التهمة فمردود بما هو مقرر من هذا الدفع هو من الدفوع التي لا تستأهل من المحكمة ردا خاصا إذ في قضائها بإدانة الطاعن استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها ما يفيد أطراحها له, لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد من تحريات الشرطة مؤدى ما استند إليه منها في قوله "وقد أسفرت التحريات عن اختلاق المتهم لواقعة سرقة لم تحدث بغية التنصل من المسئولية الجنائية وأن المبلغ العجز في عهدته اختلسه لنفسه فضلا عن أن الحكم قد أشار إلى مضمون التحريات تفصيلا في أقوال الشاهد المقدم...... مجريها, ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بعدم إيراد مؤدى التحريات يكون غير قويم "لما كان ذلك" وكان ما أورده الحكم في مدوناته كاف وسائغ في بيان نية الاختلاس فضلا عن أنه من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كم هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فغن ما يدعيه الطاعن من قصور في التسبيب في هذا الصدد يكون غير سديد, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لا يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فغنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما سجله على لسانه من أنه قام بتحصيل المبالغ قيمة العجز في عهدته من عملاء البنك, غذ أن هذه الواقعة الفرعية - بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها - ليست ذات أثر في منطقة ولا في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول فيها - على ما هو واضح من سياقه - على شهادة أعضاء لجنة الجرد وأقوال المقدم........ وما ثبت من تقرير لجنة الجرد ومحضر معاينة النيابة العامة سيما وأن الطاعن لا ينازع في أنه قام بتحصيل هذه المبالغ وإيداعها بالخزينة عهدته, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد وصف فعل الاختلاس الذى دان به الطاعن وبين واقعة الدعوى فى شأنه بما ينطبق على حكم الفقرة "أ" من المادة 112 من قانون العقوبات وقضى ببراءته من جريمة التزوير المرتبطة بها ، فإن إيراد الحكم لنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 112 عقوبات وإدانة الطاعن بهما ليس إلا من قبيل الخطأ فى رقم الفقرة المطبقة مما لايترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود الفقرة الواجب تطبيقها ، ولا يكون لمعنى الطاعن على الحكم بقالة التناقض محل لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى منها قصدته المحكمة وهو مما خلا منه الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المادة 118 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 63 لسنه 1975 قد جرى نصها على " فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد 112، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة ، 113 مكررا فقرة أولى ، 114 ، 115 ، 116 ، 116 مكررا ، 117 فقرة أولى ، يعزل الجانى من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد 112، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة، 113 مكررا فقرة أولى 114، 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما إختلسة أو إستولى عليه أو حصله أو طلبه من ماله أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه " والبين أن جزاء الرد يدور مع موجبة من بقاء المال المختلس فى ذمة المتهم بإختلاسه حتى الحكم عليه وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن رد مبلغا وقدره 19513 جنيها قبل محاكمته من قيمة المبالغ المختلسة وقدرها 48884جنية و960 مليم فإن الحكم إذ قضى بتغريمه مبلغا وقدرة 48884 جنيه و 960 مليم وإلزامه برد مبلغ 29371 جنيه و 960 مليم وهو الباقى بعد خصم المبلغ الذى قام برده يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير إذا هى رأت من الأدلة المقدمة فى الدعوى ما يكفى للفصل دون حاجة إلى ندبه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره فى وجه الطعن من مباشرة لجنه الجرد أعمالها فى غير حضوره فإنه لا يكون للطاعن أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن فى الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على نفى التهمة وإكتشافه وقوع سرقة بالخزينة فقد رد الحكم على ذلك بقول سائغ فى إطراح هذا هذا الدفاع،هذا فضلا عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه وإطمئنانها إلى الدلة التى عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما آثاره الطاعن بصدد دفعة بشيوع التهمة فمردود بما هو مقرر من أن هذا الدفوع التى لا تستأهل من المحكمة ردا خاصا إذ فى قضائها بإدانة الطاعن إستنادا إلى أدلة الثبوت التى أوردتها فى حكمها ما يفيد اطراحه له .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم إستقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يدعيه الطاعن من قصور فى التسبيب فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأولة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة فإنه لايجدى الطاعن ما يعناه على الحكم فيما سجله على لسانه من أنه قام بتحصيل المبالغ قيمة العجز فى عهدته من عملاء البنك، إذ أن هذه الواقعة الفرعية - بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها - ليست ذات أثر فى منطقة ولا فى النتيجة التى انتهى إليها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً بصفته موظفاً عاماً من الأمناء على الودائع بإحدى وحدات القطاع العام إختلس مبلغ 54792.345 جنيه أربعة وخمسين ألف وسبعمائة واثنين وتسعين جنيها وثلاثمائة وخمسة وأربعين مليماً من متحصلات البنك سالف الذكر إمتنع عن توريدها وإحتبسها لنفسه بعد أن ظهر عليها بمظهر المالك إضرار بالبنك رغم إدراجه بدفاتر حركة الخزينة على خلاف الحقيقة توريد أغلبها للخزينة الرئيسية بالبنك على سبيل التمويه وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في أوراق البنك شأنها شأن الرسمية هى دفتر حسابات الخزينة وإستعمالها وذلك بجعل وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة حال تحريرها المختص تفيد قيامه بتوريد متحصلات العملاء التى تمثل أغلب المبلغ المنوه عنه سلفاً إلي الخزينة الرئيسية لإثبات توريدها على خلاف الحقيقة كما قام بإدراج أرقام أخرى وهمية وتواريخ لإيصالات توريد مبالغ أخرى قام بتحصيلها وتوريدها في تواريخ لاحقة المثبته بالدفتر وقام بكشط أرقام وتواريخ توريد بعض هذه المبالغ وكتابه تواريخ وأرقام أخرى لإثبات توريدها في التوقيعات المحددة طبقاً للتعليمات وتلفيقاً لبيانات الدفتر على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: استعمل المحرر المزور فيما زور من أجله مع علمه بذلك بأن قدم هذا الدفتر للمسئولين بالبنك للإحتجاج بما ورد فيه وإعمال آثاره. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 112/1، 2أ، 118ـ 119/ب، 119هـ مكرراً من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبعزله من وظيفته وألزمته بغرامه مبلغ 48884.960 جنيه ثمانية وأربعين ألف وثمانمائة وأربعة وثمانين جنيه وتسعمائة وستين مليماً وبرد مبلغ 29371.960 جنيه تسعة وعشرين ألف وثلاثمائة وواحد وسبعين جنيها وتسعمائة وستين مليماً وألزمته بالمصروفات الجنائية وببراءته من التهمة الثانية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.