الطعن رقم 22654 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-2-6
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ تقادم
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس الخحكمة وعضوية محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية واستعمالها قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بان الدعوى الجنائية كانت قد انقضت بالتقادم لمضي أكثر من عشر سنوات من تاريخ اتخاذ آخر إجراء صحيح قاطع للتقادم وهو أمر النيابة العامة الصادر بتاريخ ..../1/1974 بإحالته إلى محكمة امن الدولة العليا, أما الحكم الصادر من تلك المحكمة غيابيا بإدانته بتاريخ 8/5/1977 فقد وقع باطلا إذ لم يعلن الطاعن للحضور بالجلسة التي صدر فيها ذلك الحكم في محل إقامته الثابت بمحضر تحقيق النيابة المؤرخ 7/8/1973 مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بتهم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية واستعمالها وأحالته النيابة العامة بتاريخ 22/1/1974 إلى محكمة أمن الدولة العليا بقنا. فقضت المحكمة غيابيا بتاريخ 8/5/1977 بمعاقبة الطاعن بالسجن ثلاث سنوات وبالعزل وبتغريمه مبلغ (1508.958) وبإلزامه برد مبلغ (1508.958) وإذ قبض عليه في يوم 24/1/1990 أعيدت محاكمته وقضت محكمة أمن الدولة العليا بتاريخ 27/10/1990 بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات وبالعزل وبتغريمه مبلغ 1508.958 لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية المتعلقة بالنظام العام, ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض, ما دامت مدونات الحكم ترشح له - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وأن مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية - في مفهومه المخالف - أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانونا بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لان الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى, لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن المحضر توجه إلى ناحية......... لإعلان الطاعن بالجلسة المحددة لنظر الدعوى التي صدر فيها الحكم الغيابي, ولما أفاد شيخ الناحية بأنه ترك البلدة منذ مدة كبيرة, ولا يعلم محل إقامته أعلنه لجهة الإدارة, كما يبين من محضر تحقيق النيابة المؤرخ 7/8/1973 أن الطاعن قرر انه يقيم بالإسكندرية مع والده الذي يعمل حارسا للعقار المملوك لـ......... الكائن بالـ.... فغن هذا الإعلان لا يكون قد جرى وفق نص الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص على أن تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه. أو في محل إقامته بالطرق المقررة قانونا في قانون المرافعات المدنية والتجارية, وبالتالي فإنه يكون باطلا ويبطل معه حتما الحكم الغيابي الصادر بناء عليه. لما كان ذلك, وكان القانون المذكور يقضي في المادتين 15, 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة, وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء, وكان يشترط في هذه الإجراءات كيما يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة, فإن كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم, ومن ثم فإن الإعلان آنف البيان والحكم الغيابي الذي صدر بناء عليه يكونان غير منتجين لآثارهما, فلا تنقطع بهما المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية. لما كان ذلك, وكان قد مضى - في صورة الدعوى المطروحة - ما يزيد على عشر سنوات من تاريخ أمر الإحالة في 22/1/1974 حتى يوم القبض عليه في 24/1/1990 دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة, فغن الحكم المطعون فيه إذا دان الطاعن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك بغير حاجة على بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ما دامت مدونات الحكم ترشح له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية - فى مفهومه المخالف - أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم علة المتهم فى غيبته إلا بعد إعلانه بالجلسة التى تحددت لنظر دعواه ، وإلا بطلت إجراءات المحاكم لأن الإعلان القانونى شرط لازم لصحة إتصال المحكمة بالدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان بين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المحضر توجه إلى ناحية _____. لإعلان الطاعن بالجلسة المحددة لنظر الدعوى التى صدر فيها الحكم الغيابى ، ولما أفاد الناحية بأنه ترك البلدة منذ مدة كبيرة ، ولا يعلم محل إقامته اعلنه لجهة الإدارة ، كما يبين محضر تحقيق النيابة المؤرخ 1973/8/7 أن الطاعن قرر أنه يقيم بالإسكندرية مع والده الذى يعمل حارسا للعقار المملوك ل____.. والكائن بال _____. فإن هذا الإعلان لا يكون قد جرى وفق نص الفقرة الولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية والتى تنص على أن تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه ، أوفى محل إقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وبالتالى فإنه يكون باطلا ، ويبطل معه حتما الحكم الغيابى الصادر بناء عليه . لما كان ذلك ، وكان القانون المزكور يقضى فى المادتين 15، 17 منه بإنقضاء الدعوى مواد الجنايات بمضى عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكم وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا أتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها موجه رسمى وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع وإذا تعدت الإجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ أخر إجراء ، وكان يشترط فى هذه الإجراءات كيما يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة ، فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم ، ومن ثم فإن الإعلان آنف البيان والحكم الغيابى الذى صدر بناء عليه يكونان غير منتجين لآثارهما، فلا تنقطع بهما المدة المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية، لما كان ذلك ، وكان قد مضى - فى صورة الدعوى المطروحة - ما يزيد على عشر سنوات من تاريخ أمر الاحاله فى 1974/1/22 حتى يوم القبض عليه فى 1990/1/24 دون إتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وبراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً- بصفته موظفا عمومياً كاتب جمعية .... التعاونية الزراعية اختلس مبلغ 1508.958 المملوك لبنك التسليف الزراعى والتعاوني والسملم إليه بسبب وظيفته حالة كونه من مأمورى التحصيل. ثانيا: بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محررات رسمية هى إيصالات 9 جمعياتن أرقام 28574، 28578، 28583، وأيصال جمعيات رقم 41 و751و 62018 وأيصالات 5 جمعيات أرقام 8355 و86591 و87886 وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن حرر بيانات الإيصالات المقدم ذكرها المرفقة بالأوراق على خلاف الحقيقة مع علمه بتزويرها ووقع عليها بإمضاءات غير صحيحة نسبها زورا إلي أصحابها/ ثالثاً: بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محرر رمسى هو يصال 8 جمعيات رقم 71263 وذلك بإضافة كلات بأن عدل بالزيادة على خلاف الحقيقة في قيمة ذلك الإيصال مع علمه بتزويره، رابعاً: بصفته سالفة الذكر ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محرر رمسى هو أصل كشف 6 زراعة قبلي عام 1970 والمرفق بالأوراق، وكان ذلك بزيادة كلمات بأن اضاف على غير الحقيقة وبقصد التزوير أسماء وحيازات ......... و....... و........ وكذلك عدل بالزيادة في جملة حيازة ......... و ........ مع علمه بتزويره، خامساً: استعمل المحرر المزور سالف الذكر (أصل كشف حصر 6 زراعة) بأن قدمه لبنك التسليف لصرف السلفة العينية بمقتضاه مع علمه بتزويره. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بقنا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قض حضورياً عملاً بالمواد 111، 112، 118، 119، 151، 152/1، 211، 214 من قانون العقوبات والمادة 29 من القانون رقم 51 لسنة 1969 الخاص بالجمعيات التعاونية الزراعية مع إعمال المادتين 32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبالعزل وبتغريمه مبلغ 1508.958 جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.