⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27766 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1992-2-6 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب ريس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبى رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة, فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض, إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيدا لحكم أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي الاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحدا, أما إذا ألغى الحكم الابتدائي أو عدل, فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم - لما كان ذلك, وكانت النيابة العامة - الطاعنة - وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وبتغريم المطعون ضدهما مبلغ 91725 جنيها, وذلك بعدم استئنافها له - إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما. لإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم, فقد غدا هذا الحكم حكما قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزا. لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في 29 من يونيه سنة 1988 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1988 وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن في التاريخ ذاته متجاوزة بذلك - في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مبررة هذا التجاوز بان الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988 وقدمت تأييدا لذلك شهادة سلبية صادرة من نيابة غرب الإسكندرية الكلية تتضمن أن الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه" ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة, وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره, يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب" وكانت النيابة العامة الطاعنة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة, فإن الطعن يكون مقبولا شكلا. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه لم يتخذ إجراء قاطع التقادم في مواجهة أي من المطعون ضدهما منذ تاريخ آخر الوقائع المسندة للمطعون ضدهما في الأول من ديسمبر سنة 1984 وحتى أعلنا في 10 من ديسمبر سنة 1987 أي بعد مضي ثلاث سنوات على التاريخ الأول, في حين أن الثابت من الأوراق أن تلك المدة قد انقطعت بالتحقيق الذي باشره مساعد المدعي العام الاشتراكي في 16 من يوليو سنة 1987 وما تلاه من إجراءات دون أن يمضي بين أي إجراء منها والإجراء الذي تلاه المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدي من المتهمين بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بحسبان أن للاستئناف أثره الناقل الذي مؤداه إعادة طرح الدعوى من جديد في حدود الاستئناف المرفوع وكانت المحكمة تتصدى لهذا الدفع ابتداء لتعلقه بالنظام العام ووجب عليها التعرض له إيرادا وردا, وكان من المقرر وفقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين وفي مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص على خلاف ذلك, وكان مفاد المادة 17 من القانون سالف الذكر أنه تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي وبإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المجني عليهم قد اتفقوا والمتهمين على جعل العلاقة بينهم علاقة ايجارية وكان أخر تلك العقود التي فرغت فيها تلك الاتفاقات قد تم بتاريخ 1/12/1984 مع المجني عليه.......... ومن ذلك الحين تعتبر المبالغ التي تقاضاها المتهمان خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل مقدم الإيجار. ولما كانت الأوراق خلو من عارض قطع أو أوقف التقادم حتى تاريخ إعلان المتهمين في 10/12/1987 فمن ثم تكون مدة التقادم الثلاثي قد اكتملت, ولا ينال من هذا النظر أن المجني عليهم قد تقدموا بشكاياتهم إلى السيد المدعي العام الاشتراكي في 16/2/1987 وتحققت في 14/7/1987 بمعرفة مساعده لأن إجراءات التحقيق التي تمت ليست من قبيل التحقيق القضائي الذي تباشره سلطة التحقيق سواء بنفسها أو بواسطة من تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي وأية ذلك أن المشرع قد أناط بالمدعي العام الاشتراكي في المادة 26 من القانون 95 لسنة 1980 دون غيره سلطة التحقيق والإدعاء أمام محكمة القيم بالنسبة للمسئولية السياسية عن الأفعال المنصوص عليها في هذا القانون, وبهذه المثابة تعد إجراءات التحقيق الذي يتولاها المدعي العام الاشتراكي مسبوغة بالوصف السياسي الذي أفصح عنه المشرع في النص المشار إليه فضلا عن أن المحضر الذي تحرر عن الواقعة ليس إجراءا استدلاليا باشره مأمور الضبط القضائي للتمهيد للخصومة الجنائية ومن ثم ولما كانت محكمة أول درجة قد خالفت هذا النظر فقد صار يتعين معه أن تقضي المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. لما كان ذلك, وكان النص في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تنقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة, وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم, أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع, وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة تبدأ من تاريخ آخر إجراء. وفي المادة 18 من القانون ذاته على أنه "إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة" يدل على أن إجراءات الاستدلال التي تتم بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي تقطع المدة, وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفا في تلك الإجراءات. لما كان ذلك وكانت المادة 26 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 تنص في فقرتها الأولى والثانية على أن "للمدعي العام الاشتراكي إذا تبين له وجود دلائل على وقوع جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية أن يخطر أو يحيل الأمر إلى النيابة العامة أو إلى النيابة الإدارية أو السلطة المختصة حسب الأحوال لإجراء شئونها فيه ويجوز للنيابة العامة - فيما عدا الجنايات - إقامة الدعوى الجنائية بناء على التحقيقات التي أجراها المدعي العام الاشتراكي أو مساعدوه كما يجوز للنيابة الإدارية ولغيرها من الجهات المختصة وفقا لقوانينها إقامة الدعوى التأديبية بناء على تلك التحقيقات" مفاد ذلك أن تلك التحقيقات هي من إجراءات الاستدلال التي عناها الشارع في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر والتي تقطع المدة إذا ما اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك, وكان يبين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الوقائع المسندة إلى المطعون ضدهما قد ارتكبت خلال الفترة من 10 من أغسطس سنة 1984 إلى 16 نوفمبر سنة 1984 وكان المطعون ضده الأول قد سئل بتحقيقات المدعي العام الاشتراكي بتاريخ 16 يوليه سنة 1987 فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بالنسبة له, وكذلك بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملا بنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية سابقة الإشارة, وإذ كان لم ينقض على إجراءات الاستدلال المنوه عنها التي اتخذت في 16 يوليو سنة 1987 حتى صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يونيه سنة 1988 مدة ثلاث سنين اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه, ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه فوتت النيابة العامة على نفسها حق إستئناف حكم محكمة أول درجة ، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر وينغلق أمامها طريق الطعن، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على إستئناف المتهم - قد جاء مؤيدا الحكم أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد إندامجا وكونا قضاء واحدا ، وأما إذا ألغى الحكم الأبتدائى أو عدل ، فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجه ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبنى على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجه - تسوىء مركز المتهم، واما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة - الطاعنة - وإن إرتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجه الذى قضى برفض الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وبتغريم المطعون ضدهما مبلغ 91752 جنيها ، وذلك بعدم إستئنافها له - إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما - بإلغاء الحكم المستأنف وبإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم، فقد غدا هذا الحكم حكما قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذى إرتضته النيابة العامة وبالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا فى 29 من يونيه سنه 1988 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من أكتوبر سنه 1988 وأودعت الأسباب التى بنى عليها الطعن فا التاريخ ذاته متجاوزة بذلك - فى التقرير بالطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذى حددته المادة 1/34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 . مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التى أصدرته إلا بتاريخ 17 من أكتوبر سنه 1988 وقدمت تأييدا لذلك شهادة سلبية صادرة من نيابة غرب الأسكندرية الكلية تتضمن أن الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 17 من أكتوبر سنه 1988 . لما كانت ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه " ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالراءة ، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره ، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بايداع الحكم قلم الكتاب " وكانت النيابة العامة الطاعنة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب فى الميعاد المنصوص عليه فى تلك الفقرة ، فإن الطعن يكون مقبولا شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة على قوله " وحيث إنه عن الدفع المبدئى من المتهمين بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بحسبان أن لاستئناف أثرة الناقل الذى مؤداه إعادة طرح الدعوى من جديد فى حدود الاستئناف المرفوع وكانت المحكمة تتصدى لهذا الدفع إبتداء لتعلقة بالنظام العام ووجب عليها التعرض له إيرادا وردا ، وكان من المقرر وفقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات أن تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنائيات بمضى عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضى ثلاث سنين وفى مواد المخالفات بمضى سنه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . وكان مفاد المادة 17 من القانون سالف الذكر أنه تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكم وكذلك بالأمر الجنائى وبإجراءات الاستدلال إذا إتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المجنى عليهم قد إتفقوا والمتهمين على جعل العلاقة بينهم علاقة إيجارية وكان آخر تلك العقود التى فرغت فيها تلك الاتفاقات قد تم بتاريخ 1984/12/1 مع المجنى عليه . _.. ومن ذلك الحين تعتبر المبالغ التى تقاضاها المتهمان خارج نطاق عقد الايجار وعلى سبيل مقدم الايجار . ولما كانت الاوراق خلو من عارض قطع أو أوقف التقادم حتى تاريخ إعلان المتهمين فى 1987/12/10 فمن ثم تكون مدة التقادم الثلاثى قد إكتملت ، ولا ينال من هذا النظر أن المجنى عليهم قد قاموا بشكاياتهم إلى السيد المدعى العام الاشتراكى فى 1978/2/16 وتحققت فى1978/7/14 بمعرفة مساعده لأن إجراءات التحقيق التى ليست من قبيل التحقيق القضائى الذى تباشرة سلطة التحقيق سواء بنفسها أو بواسطة من تندبة لذلك من مأمورى الضبط القضائى وآية ذلك أن المشرع قد أناط بالمدعى العام الاشتراكى فى المادة 26 من القانون 95 لسنه 1980 دون غيره سلطة التحقيق والادعاء أمام محكمة القيم بالنسبة للمسئولية السياسية عن الأفعال المنصوص عليها فى هذا القانون ، وبهذه المثابه تعد إجراءات التحقيق الذى يتولاها المدعى العام الاشتراكى مسبوغة بالوصف السياسى الذى أفصح عنه المشرع فى النص المشار إليه فضلا عن أن المحضر الذى تحرر عن الواقعة ليس إجراءات إستدلاليا باشره مأمور الضبط القضائى للتمهيد للخصومة الجنائية ومن ثم ولما كانت محكمة أول درجه قد خالفت هذا النظر فقد صار يتعين معه أن تقضى المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة " لما كان ذلك، وكان النص فى المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " تنقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الأتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا إتخذت فى مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فغن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء " وفى المادة 18 من القانون ذاته على أنه " إذا تعدد المتهمون فإن إنقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب لأحدهم يترتب عليه إنقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد إتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة " يدل على أن إجراءات الاستدلال اتى تتم بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها إذا إتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى تقطع المدة ، وأن هذا الانقطاع عينى يمتد أثرة إلى جميع المتهمين فى الدعوى ولو لم يكونوا طرفا فى تلك الاجراءات . لما كان ذلك وكانت المادة 26 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنه 1980 تنص فى فقرتها الولى والثانية على أن " للمدعى العام الاشتراكى إذا تبين له وجود دلائل على وقوع جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية أن يخطر أو يحيل الأمر إلى النيابة العامة أو إلى النيابة الإدارية أو السلطة المختصة حسب الأحوال لإجراء شئونها فيه ويجوز للنيابة العامة - فيما عدا الجناية بناء على التحقيقات التى أجراها المدعى العام الاشتراكى أو مساعدوه كما يجوز للنيابة الادارية ولغيرها من الجهات المختصة وفقا لقوانينها إقامة الدعوى التأديبية بناء على تلك التحقيقات " ومفاد أن تلك التحقيقات هى من إجراءات الاستدلال التى عناها الشارع فى المادة 17 من قانون الأجراءات الجنائية سالفة الذكر والتى تقطع المدة إذا ما إتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الوقائع المسندة إلى المطعون ضدهما قد إرتكبت خلال الفترة من 10 من أغسطس سنه 1984 إلى 16 نوفمبر سنه 1984 وكان المطعون ضده الول قد سئل بتحقيقات المدعى العام الاشتراكى بتاريخ 16 يوليو سنه 1987 فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد إنقطعت بالنسبة له ، وكذلك بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملا بنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية سابقة الاشارة، وإذا كان لم ينقض على إجراءات الاستدلال المنوه عنها والتى إتخذت فى 16 يوليو سنه 1987 حتى صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يونية سنه 1988 مدة ثلاث سنين اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين نقضه . ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: بصفتهما مؤجرين تقاضيا من المجنى عليهم مبالغ نقدية خارج نطاق عقد الإيجار على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابهما بالمواد 1، 26/1، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالمادتين 24، 25/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام أولاً: برفض الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم, ثانياً: بإلزامها بأن يدفعا للمجني عليهم ...... مبلغ 8008 جنيها و..... بملغ 7984 جنيهاً و..... مبلغ 5488 جنيهاً و...... مبلغ 5512 جنيهاً و ....... مبلغ 5488 جنيها وتغريمهما مبلغ 91752 جنيها لصالح صندق الإسكان الإقتصادي بالمحافظة. استأنف المحكوم عليهما، ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.