الطعن رقم 16466 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-1-15
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ابراهيم حسين رضوان رئيس المحكمة وعضوية ناجى اسحق نقديموس وعلى الصادق عثمان نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الثاني......... ولئن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد المقرر إلا انه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطاعن الاول ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اختلاس أموال عامة اخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه تمسك بإعفائه من العقاب عملا بنص المادة 118 مكررا (ب) من قانون العقوبات لأنه أبلغ السلطات بالجريمة قبل علمها بها وهو ما أدى إلى ضبط المتهم الثاني والمبلغ المختلس بيد أن رد الحكم عليه جاء غير سائغ إذ ذهب إلى أنه كفاعل أصلي لا يستفيد من هذا الإعفاء على خلاف المستفاد من النص المذكور. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 118 مكررا (ب) من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 63 لسنة 1975 نصت على أنه: "يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا الباب كل من بادر من الشركاء في الجريمة من غير المحرضين على ارتكابها بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية بالجريمة بعد تمامها وقبل اكتشافها. ويجوز الإعفاء من العقوبات المذكورة إذا حصل الإبلاغ بعد اكتشاف الجريمة وقبل صدور الحكم النهائي فيها. ولا يجوز إعفاء المبلغ بالجريمة من العقوبة طبقا للفقرتين السابقتين في الجرائم المنصوص عليها في المواد 112, 113, 113 مكررا إذا لم يؤد الإبلاغ إلى رد المال موضوع الجريمة, ويجوز أن يعفى من العقاب كل من أخفى مالا متحصلا من إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب إذا أبلغ عنها وأدى ذلك إلى اكتشافها ورد كل أو بعض المال المتحصل منها. ومفاد هذا النص في صريح لفظه أن الشارع قصر الإعفاء الوارد في الفقرة الأولى منه على الشركاء في الجريمة باستثناء المحرضين منهم - ولم يشأن أن يمده إلى الفاعلين الأصليين وذلك لحكمة تغياها هي تشجيع الكشف عن جرائم الموظفين العموميين ومن في حكمهم في هذا الخصوص وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 63 لسنة 75 المشار إليه بقولها: لما كانت جرائم الاختلاس والإضرار والعدوان على المال العام تقترف في العادة خفية, وقد لا يفطن إليها أولو الأمر إلا بعد أن ينقضي على ارتكابها زمن يطول أو يقصر, فقد رأى لإماطة اللثام عنها وعن جناتها أن توضع المادة 118 مكررا (ب) كي يعفى من العقوبة من يبادر منهم بإبلاغ السلطات الإدارية أو القضائية بالجريمة, إذا كان من غير فاعليها أو المحضرين على ارتكابها وجاء الإبلاغ بعد تمام الجريمة وإنما بشرط أن يسبق صدور الحكم النهائي فيها........... " لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك, وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه, كما أنه لا إعفاء من العقوبة بغير نص, وكانت النصوص المتعلقة بالإعفاء تفسر على سبيل الحصر فلا يصح التوسع في تفسيرها بطريق القياس ولا كذلك أسباب الإباحة التي ترتد كلها إلى مبدأ جامع هو ممارسة الحق أو القيام بالواجب, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بوصفه مختلسا للمال محل الجريمة والمملوك للشركة التي يعمل بها وهو إحدى شركات القطاع العام ورد على ما أثاره من تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 18 مكررا (ب) من قانون العقوبات بقوله "أما بخصوص الإعفاء من العقوبة الذي يطالب به الدفاع عن هذا المتهم فهو في غير محله ذلك أن الإعفاء المنصوص عليه في المادة 118 مكررا (ب) عقوبات لا يسري في حقه إذ لا يتمتع به لا الفاعل الأصلي للجريمة ولا الشريك المحرض في جريمة المادة 112 - عقوبات ولما كان الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المتهم الاول هو الفاعل الأصلي لهذه الجريمة فمن ثم فإنه لا يجديه الاحتجاج بالمادة 118 مكررا (ب) من قانون العقوبات ذلك أن الذي يستفيد قانونا من الإعفاء المنصوص عليه فيها هو الشريك بالاتفاق أو المساعدة فقط" وهو رد سائغ يتفق مع صريح نص المادة 118 مكررا (ب) من قانون العقوبات التي تمسك الطاعن بحكمها, فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثانى ............. ولئن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد المقرر إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عن المادة 118 مكررا "ب" من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 63 لسنه 1975 نصت على أنه :" يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها فى هذا الباب كل من بادر من الشركاء فى الجريمة من غير المحرضين على ارتكابها بإبلاغ السلطات القضائية أو الادارية بالجريمة بعد تمامها وقبل اكتشافها. ويجوز الإعفاء من العقوبات المذكورة إذا حصل الإبلاغ بعد إكتشاف الجريمة وقبل صدور الحكم النهائى فيها . ولا يجوز إعفاء المبلغ بالجريمة من العقوبة طبقا للفقرتين السابقتين فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 112 ، 113، 113 مكررا إذا لم يؤدى الإبلاغ إلى رد المال موضوع الجريمة . ويجوز أن يعفى من العقاب كل من أخفى مالا متحصلا من أحدى الجرائم المنصوص عليها فى هدا الباب إذ أبلغ عنها وأدى ذلك إلى اكتشافها ورد كل أو بعض المال المتحصل منها ." ومفاد هذا النص فى صريح لفظة أن الشارع الإعفاء الوارد فى الفقرة الأولى منه على الشركاء فى الجريمة - باستثناء المحرضين منهم - ولم ينشأ أن يمده إلى الفاعلين وذلك لحكمة تغياها هى تشجيع الكشف عن جرائم الموظفين العموميين ومن حكمهم فى هذا الخصوص وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 63 لسنه 75 المشار إليه بقولها : لما كانت جرائم الإختلاس والإضرار والعدوان على المال العام تقترف فى العادة خفية ، وقد لا يفطن إليها أولو الأمر إلا بعد أن ينقضى على ارتكابها زمن يطول أو يقصر، فقد رأى لإماطة اللثام عنها وعن جناتها أن توضع المادة 18 مكررا "ب" كى يعفى من العقوبة من يبادر منهم بإبلاغ السلطات الادارية أو القضائية بالجريمة، إذا كان من غير فاعليها أو المحرضين على ارتكابها وجاء الأبلاغ بعد تمام الجريمة وإنما بشرط أن يسبق صدور الحكم النهائى فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيرا صادقا على عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك . وانه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر انه لا إعفاء من العقوبة بغير نص، وكانت النصوص المتعلقة بالإعفاء تفسير على سبيل الحصر فلا يصح التوسع فى تفسيرها بطريق القياس ولا كذلك أسباب الإباحة التى ترتد كلها إلى مبدأ جامع هو ممارسة الحق أو القيام بالواجب، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بوصفه مختلسا للمال محل الجريمة والمملوك للشركة التى يعمل بها وهى إحدى شركات القطاع العام ورد ورد على ما أثاره من تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه فى المادة 18 مكررا "ب" من قانون العقوبات بقوله :" أما بخصوص الإعفاء من العقوبة الذى يطالب به الدفاع عن هذا المتهم فهو فى غير محله ذلك أن الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 118 مكررا "ب" عقوبات لا يسرى فى حقه إذ لا يتمتع به لا الفاعل الأصلى للجريمة ولا الشريك المحرض فى جريمة المادة 112 عقوبات ولما كان الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المتهم الأول هو الفاعل الأصلى لهذه الجريمة فمن ثم فإنه لا يجديه الاحتجاج بالمادة 118 مكررا "ب" من قانون العقوبات ذلك أن الذى يستفيد قانونا من الاعفاء المنصوص عليه فيها هو الشريك بالاتفاق أو المساعدة فقط "، وهو رد سائغ يتفق مع صريح نص المادة 118 مكررا "ب" من قانون العقوبات التى تمسك الطاعن بحكها
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: 1- المتهم الأول: بصفته موظفاً عاماً (رئيس قسم المرتبات بالشركة.... إحدى وحدات المؤسسة المصرية العامة للصناعات......) اختلس مبلغ مائة واثنين وثلاثين ألفا وثمانمائة وخمسة وثلاثين جنيها والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتى وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الصيارفة وسلمت إليه بهذه الصفة. 2-المتهم الثاني: اشترك مع المتهم الأول بطريق الإتفاق والمساعدة في ارتكاب الجناية موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معه على ذلك وسعاده بأن تسلم منه المبلغ محل الجريمة إلي محكمة جنايات أمن الدولة العليا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ثانياً وثالثاً، 41، 112/2، 118، 118 مكرراً, 119/بـ 119/مكرراً (هـ) من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغرميهما مبلغ (مائة واثنين وثلاثين ألفاً وثمانمائة وخمسة وثمانين جنيها) وألزامتهما متضامنين برد مبلغ (ثلاثة آلاف وواحد وخمسين جنيها) وبعزل الأول من وظيفته وذلك عما أسند إلي كل منهما.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.