الطعن رقم 14941 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-1-14
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نواب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى وفتحى حجاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث عن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إدارة مكان لتعاطي المخدرات قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والأدلة على ثبوتها في حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مضمونه أن رئيس مباحث......... والضابط......... بمركز شرطة........ المرافق له دخلا مقهى الطاعن فشاهد المتهم الثاني يدخن مخدر الحشيش من نرجيلة يقدمها له شخص آخر يجلس أمامه فقاما بضبطه وأن المتهم الأول (الطاعن) قد أعد المقهى الخاص به وأدارها لتعاطي المخدرات على النحو السالف بيانه ثم ساق الحكم أدلته التي رتب عليها قضاءه مما شهد به رئيس المباحث والضابط المرافق له.
وخلص الحكم إلى ثبوت التهمة المسندة للطاعن وهي جريمة إدارة مكان لتعاطي المخدرات وعاقبته بالمواد 1, 2, 35, 37, 42, 47 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا. وكان استقراء مواد القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يفصح عن أن المشرع اختط خطة تهدف على التدرج في العقوبات تبعا لخطورة الجريمة فنص في المادة 32 على عقوبة الإعدام لجريمة تصدير أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على ترخيص بذلك, وكذا إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع جوهر مخدر وكان ذلك بقصد الاتجار, وأعقب ذلك فنزل بالعقوبة في المادة 34 وجعلها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة لجريمة أقل خطورة وهي الاتجار في المواد المخدرة وزراعة النباتات الواردة في الجدول رقم 5 المرفق بالقانون والاتجار فيها وكذا جريمة من رخص لهم في حيازة جواهر مخدرة لاستعمالها في أغراض معينة وتصرفوا فيها بأية صورة كانت في غير تلك الأغراض, ثم ألحق بهذه الجرائم في الفقرة "د" من هذه المادة جريمة إدارة أو إعداد أو تهيئة مكان لتعاطي المخدرات وبعد ذلك عرضت المادة 35 لحالة تقديم جواهر مخدرة للتعاطي بغير مقابل أو تسهيل تعاطيها وقررت لها عقوبة أخف نوعا وهي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة فقط - دون الإعدام وهذه المغايرة بين الفقرة "د" من المادة 34 وبين المادة 35 تدخل مرتكبي الجريمة في عادا المتجرين بالمواد المخدرة وتكشف عن إدارة أو إعداد أو تهيئة المكان في حكم الفقرة "د" من المادة 34 لتعاطي المخدرات إنما تكون بمقابل يتقاضاه القائم عليه وهو ما يلزم عنه تخصيص مكان لتعاطي المخدرات, وهو الأمر المستفاد من منطق التأثيم في هذه الصورة من صور التسهيل للتعاطي بتغليظ العقاب على مرتكبيها شأنهم في ذلك شأن المتجرين بالمواد المخدرة سواء بسوء, اما حيث يكون تسهيل تعاطي المخدرات بغير مقابل تكون العقوبة الأخف نوعا والمنصوص عليها في المادة 35 من القانون ذاته. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه بتوافر جريمة إعداد مكان لتعاطي المخدرات التي دان الطاعن بها على مجرد ضبط المتهم الآخر.......... يدخن مخدر الحشيش في مقهاه دون أن يستظهر العناصر القانونية التي تقوم عليها تلك الجريمة من تقاضي مقابل وتخصيص مكان لتعاطي المخدرات ويورد الأدلة على توافرها في حق الطاعن, فإنه يكون قاصرا قصورا يعيبه ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانه أن تشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبات بيانا تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن أستقراء مواد القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يفصح عن أن المشرع اختط خطة تهدف إلي التدرج غي العقوبات تبعا لخطورة الجريمة فنص فى المادة 33 على عقوبة الإعدام لجريمة تصدير أو جلب جراهر مخدرة قبل الحصول على ترخيص بذلك ، وكذلك انتاج أو أستخراج أ فصل أو صنع جوهر مخدر وكان ذلك بقصد الاتجار، وأعقب ذلك فنزل بالعقوبة فى المادة 34 وجعلها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة لجريمة أقل خطورة وهى الاتجار فى المواد المخدرة وزراعة النباتات الواردة فى الجدول رقم 5المرفق بالقانون والاتجار فيها وكذا جريمة من رخص لهم حيازة جواهر لاستعمالها فى أغراض معينة وتصرفوا فيها بأية صورة كانت فى غير تلك الأغراض ، ثم ألحق بهذه الجرائم فى الفقرة "د" من هذه المادة جريمة إدارة أو اعداد أو تهيئة مكان لتعاطى المخدرات وبعد ذلك عرضت المادة 35 لحالة تقديم جواهر مخدرة للتعاطى بغير مقابل أو تسهيل تعاطيها وقررت لها عقوبة أخف نوعا وهى عقوبة الأشعال الشاقة المؤبدة فقط - دون الأعدام وهذه المغايرة بين الفقرة "د" من المادة 34 وبين المادة 35 تدخل مرتكبى الجريمة فى عداد المتجرين بالمواد المخدرة وتكشف عن أن ادراة او اعداد أو تهيئة المكان فى حكم الفقرة "د" من المادة 34 لتعاطى المخدرات أنما تكون بمقابل يتقاضاه القائم عليه وهو ما يلزم عنه تحصيص مكان لتعاطى المخدرات ، هو الأمر المستفاد من منطق التأثيم فى هذه الصورة من التسيهل للتعارض بتغليظ العقاب على مرتكبيها شأنهم فى ذلك شأن المتجرين بالمواد المخدرة سواء، أما حيث يكون تسهيل تعاطى المخدرات بغير مقابل تكون العقوبة الأخف نوعا والمنصوص عليها فىالمادة 35 من القانون ذاته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم فيه قد أقتصر فى بيانه بتوافر جريمة إعداد مكان تعاطى المخدرات التى دان الطاعن بها على مجرد ضبط المتهم الآخر _.. يدخن مخدر الحشيش فى مقهاره دون أن يستظهر العناصر القانونية التى تقوم عليها تلك الجريمة من تقاضى مقابل وتخصيص مكان لتعاطى المخدرات ويورد الأدلة على توافرها فى حق الطاعن ، فإنه يكون قاصرا يعيبه ويوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنه أدار مكانا (مقهى) لتعاطى المخدرات. وأحالته إلي محكمة جنايات (طنطا) لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 35، 37، 42، 47 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 المحلق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 عقوبات. أولاً: بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وغلق المقهى محل الضبط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.