الطعن رقم 1391 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1967-1-9
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الطعن على التفتيش واجراءاته
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش او ببطلان التفتيش
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار رضوان, وجمال المرصفاوي, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية أو بعدم جواز نظرها لسبق صدور أمر حفظ فيها من النيابة هو من قبيل الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه. ولأجل أن يكون له محل يجب أن تكون الواقعة المطلوب محاكمة المتهم من أجلها هي بعينها الواقعة الصادر فيها أمر الحفظ. ولما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة بعد أن باشرت التحقيق الابتدائي رأت استبعاد شبهة جناية الرشوة وأقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بوصفه مرتكباً لجنحة النصب، ولما كان لكل من واقعتي الرشوة والنصب ذاتية خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل، فلا يكون لهذا الدفع محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الإذن الصادر به لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح تنفيذ مقتضاه بعد ذلك إلا أن يجدد مفعوله، ومن ثم فإن الإحالة عليه أو على التحريات التي بني عليها بصدد تجددي مفعوله. جائزة ما دامت منصبة على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل المذكور. ومتى كانت النيابة العامة حين أصدرت إذنها الأول بالتفتيش قد رأت أن التحريات كافية لتسويغ هذا الإصدار ثم أصدرت إذنها بالتجديد بناء على استقرار تلك التحريات التي لم يؤثر فيها انقضاء الأجل المذكور، وكان الحكم قد أثبت فضلاً عن ذلك أن الإذن اللاحق قد صدر من النيابة العامة بناء على ما أثبته ضابط المباحث من أن المجني عليه قد عاود الاتصال برجال المباحث مبلغاً عن اتفاقه مع الطاعن على تسليمه مبلغ الرشوة في موعد معين، وكان هذا الاتصال لاحقاً على استصدار الإذن الأول الذي تحققت النيابة العامة من التحريات السابقة عليه، وكان تقدير كفاية التحريات وجديتها متروكاً لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وقد أقرتها على سلامة تقديرها، فإن ما يثيره الطاعن حول بطلان إذن التفتيش - لصدوره بعد انتهاء أجل إذن سابق وعدم استناده إلى أية ظروف جديدة أو تحريات جدية أجريت بعد انتهاء الأجل المحدد في الإذن السابق - لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يدفع ببطلان الإذن الصادر من وكيل النيابة بضبطه وتفتيشه، كما لم يدفع ببطلان التفتيش لحصوله في مسكن آخر غير المأذون بتفتيشه، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، ما دام الحكم المطعون فيه قد خلا مما يدل على وقوع هذا البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق, وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه. ولما كانت المحكمة الاستئنافية لم تر من جانبها حاجة لإجابة طلب التحقيق الذي أبداه الطاعن في فترة حجز القضية للحكم بسماع أقوال شهود النفي وضم القضية التي يشير إليها بوجه الطعن، وكان الدفاع قد ترافع في الدعوى بغير أن يطلب سماع هؤلاء الشهود أو ضم القضية المشار إليها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة متى حجزت القضية للحكم فإنها لا تلتزم بإعادتها للمرافعة لإجراء تحقيق فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات الأولية, مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع الشهود مكتفياً بمناقشة أقوالهم في التحقيقات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 يناير سنة 1962 بالسويس: توصل بالاحتيال إلى الاستيلاء على المبلغ الموضح بالمحضر عدا وقيمة لـ...... وكان ذلك باتخاذه صفة كاذبة بان أوهمه بأنه سيعتقل ابنه ..... وطلب منه المبلغ لإلغاء أمر اعتقاله واستعان على تأييد مزاعمه بمظاهر خارجية هو اتصاله بضباط سلاح الحدود وانخدع المجني عليه بهذا المظهر وسلمه المبلغ. وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح السويس الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 20 يناير سنة 1964 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بتاريخ 18 يناير سنة 1965 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فأستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. وفي أثناء نظر الاستئناف أمام محكمة السويس الابتدائية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش وبعد أن أتمت المحكمة نظره قضت حضورياً بتاريخ 27/11/1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع (أولاً) برفض الدفع ببطلان القبض. والتفتيش (ثانياً) برفض وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.