الطعن رقم 1 لسنة 31 قضائية
النقض الجنائي
1961-2-14
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية - اختصاص
⚖️ دعوي مدنية ـ اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى فاضل رئيس محكمة النقض رئيسا، وبحضور السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، والسادة: مصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد، والدكتور عثمان رمزي، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطيه إسماعيل، وعبد الحسيب عدي، وتوفيق أحمد الخشن المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون إذ أجاز بالمادتين 4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، 142 من قانون العقوبات السوري - للمدعي بالحقوق المدنية أن يطالب بتعويض ما لحقه من ضرر عن الجريمة أمام المحاكم الجزائية - إما عن طريق الدعوى العمومية التي تقيمها النيابة العامة على المتهم، أو بالتجائه مباشرة إلى المحاكم المذكورة مطالباً بالتعويض عن طريق تحريك الدعوى الجزائية، فإن هذه الإجازة إنما هي استثناء من أصلين مقررين - أولهما أن المطالبة بالحقوق المدنية محلها المحاكم المدنية، وثانيهما أن تحريك الدعوى الجزائية هو من شأن النيابة العامة - وهذا الاستثناء مبناه الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقام عليه كل منهما، ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجزائية وأن يكون موضوعها طلب التعويض الناشئ مباشرة عن الفعل الخاطيء المكون للجريمة موضوع الدعوى الجزائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 142 من قانون العقوبات السوري إنما قصدت بالمسئولين مدنياً - الأشخاص المسئولين قانوناً عن عمل غيرهم - وهم الذين تناولتهم المادتان 174 و175 من القانون المدني السوري وأساس مسئوليتهم ما افترضه القانون في حقهم من ضمان سوء اختيارهم لتابعيهم أو تقصيرهم في واجب الرقابة لهم أو لمن هم تحت رقابتهم بمقتضى القانون أو الاتفاق، وليست شركة التأمين من بين هؤلاء - ذلك بأن أساس مسئوليتها هو الالتزامات الناشئة عن عقد التأمين - فكل نزاع يقوم حول ذلك يتعلق بالمسئولية العقدية ومحله المحاكم المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المراد بنص المادة 137 من قانون السير الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1953 أن يكون للمضرور حق مقاضاة شركة التأمين بالمبلغ المؤمن به مباشرة أمام المحكمة المختصة - وهي المحكمة المدنية - دون اللجوء إلى استعمال حق مدينه في الرجوع عليها - وهو أمر لا يمس القاعدة المقررة بالمادة الرابعة من قانون أصول المحاكمات الجزائية - وهي قاعدة قد وردت على سبيل الاستثناء فيتعين عدم التوسع فيها وقصرها على الحالة التي يتوافر بها الشرط الذي قصد به المشرع أن يجعل الالتجاء إلى المحاكم الجزائية منوطاً بتوافره - وهو قيام السببية المباشرة بين الجريمة وبين الضرر، فمتى كان التعويض المطلوب يستند إلى عقد التأمين كان لا محل للقول باختصاص المحاكم الجزائية بنظره، ومتى تقرر ذلك، وكانت الدعوى المدنية قد اختصمت بها الشركة الطاعنة على أساس عقد التأمين وقضت المحكمة الجزائية باختصاصها بنظرها وفصلت فيها على مبدأ جرى به قضاء الدائرة الجزائية لمحكمة النقض بالإقليم الشمالي، فإن الهيئة العامة ترى العدول عنه والفصل في الدعوى وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 56 لسنة 1959، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض، والقضاء بعدم اختصاص المحاكم الجزائية بنظر الدعوى المدنية قبلها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهمين بجرم مخالفة قواعد السير وإيذاء الغير مما أدى إلى إصابة بعض الركاب بجروح مختلفة. وطلبت عقابهم بالمواد 12 و13 و16 و129 و137 من قانون السير الصادر سنة 1953 والمادتين 244 و551 من قانون العقوبات السوري. وأمام محكمة قاضي صلح النبك تقرر إدخال مالكي السيارات مسئولين بالمال - مدعى عليهم - كما تقرر إدخال كل من شركة التأمين العربية المحدودة بصفتها، وهي الشركة المؤمن لديها السيارة رقم 3298 وشركة الضمان السورية، وهي الشركة المؤمن لديها السيارتان 12294 و3109. وقد دفعت شركة الضمان السورية، بأنه لا يجوز إدخال شركة التأمين أمام القضاء الجزائي. والمحكمة المذكورة قضت 1- بحبس كل من المدعى عليهم شهرين.
2- وللأسباب المخففة التقديرية المبحوث عنها تقرر تنزيل الحبس إلى خمسة وعشرين يوما بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث وتنزيلها إلى عشرة أيام إلى المدعى عليه الأول 3- تحسب مدة التوقيف لكل من الموقوفين الثالث من تاريخ 23/4 إلى 17/5/1956 والأول من تاريخ 23/4 إلى 28/4/1956 والثاني من تاريخ 13/6 إلى 20/6/1956 من اصل مدة الحكم. 4- إلزام المدعى عليهم سائق السيارة 12294 ومالكها بالتكافل والتضامن مع شركة الضمان السورية وسائق السيارة رقم 3109 مع مالكيها بالتكافل والتضامن مع شركة التأمين نفسها وسائق السيارة رقم 3298 مع مالكيها بالتكافل والتضامن مع شركة التأمين العربية المحدودة بأن يؤدوا الأضرار المبحوث عنها البالغة ثلاثة عشر ألفا ومائة ليرة سورية منها 45% على عاتق مالكي السيارة 12294 وسائقها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن ومثلها على عاتق مالكي السيارة 3109 وسائقها ومالكيها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن أيضا و10% على عاتق مالكي السيارة 3298 وسائقها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن والمذكورة جميع أسماؤهم في هذا القرار تدفع إلى المدعين الشخصيين وفقا لما هو مبين ذيلا على أن يجري التقاضي بما حكم لكل من مالكي السيارتين 3109 و12294 والسائق.
ليرة سورية
1000 فقط ألف ليرة سورية للمدعي الشخصي ...........
3000 فقط ثلاثة آلاف ليرة سورية للمدعي الشخصي .........
900 فقط تسعمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي ..........
1600 فقط ألف وستمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي ............
400 فقط أربعمائة ليرة سورية للمدعية الشخصية ...........
3700 فقط ثلاثة آلاف وسبعمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي .........
2500 فقط ألفين وخمسمائة ليرة سورية للمدعيين الشخصيين ...... و..........
5- عدم البحث بأضرار الجريح .......... لعدم مطالبته بها
6- تثبيت الحجوز الواقعة علي السيارات 3298 و3109 و12294 حتى تسديد المبالغ المحكوم بها مع الرسوم والمصاريف.
7- تضمين المدعى عليهم بالتكافل الرسم سبع ليرات سورية ونصف بالتساوي بينهم.
8- تضمين المدعى عليهم جميعا مبلغ الرسوم المدنية البالغة ثلاثمائة وتسعون ليرة سورية والمصاريف البالغة ستة وثمانين ليرة سورية وعشرين قرشا سوريا المصروفة من نفقات الجرائم العامة لقاء تعويض القاضي والمساعد وأجرة السيارة وأجور الخبراء. قرارا وجاهيا بحق المتهمين وشركة التأمين العربية المحدودة وشركة الضمان السورية وغيابيا بمثابة الوجوهية بحق .......... و........ و............. و.............. و........... و.......... و.......... و.........و ............ قابلا للاستئناف، وقد ردت المحكمة في أسباب حكمها علي الدفع الذي أثارته شركة الضمان السورية قائلة بأن إجراء التأمين على السيارات العامة من المستوجبات القانونية وأنه ثابت قبل الشركة بإقرارها الخطي. استأنفت شركة الضمان السورية هذا الحكم كما استأنفه المتهمون وقضي من محكمة استئناف الجزاء بدمشق وجاهيا قابلا للتمييز بالأكثرية ما يلي:
1- فسخ القرار المستأنف من جهة العقوبة عن المستأنفين المحكومين للعفو رقم 3.
2- تصديق القرار المستأنف من جهة تقدير الأضرار البالغة 13100 ليرة سورية كل حسب ضرره المقدر
3- إلزام المدعى عليهم ...... و ..... وشركة الضمان بأن يؤدوا 60 % من كامل الأضرار متضامنين
4- إلزام المدعى عليهم ....... و ...... و ...... وشركة الضمان السورية بأن يؤدوا متضامنين 40% من كامل الأضرار على أن يجري التقاص بما حكم لكل من مالكي السيارتين 3109 و12294 والسائق ...... وعلى أن تدفع للمدعيين الشخصيين كما هو مبين أدناه:
ليرة سورية الاسم
1000 ألف ليرة سورية ........
3000 ثلاثة آلاف ليرة سورية .........
900 تسعمائة ليرة سورية ..........
1600 ألف وستمائة ليرة سورية ..............
400 أربعمائة ليرة سورية ..........
3700 ثلاثة آلاف وسبعمائة ليرة سورية ..........
2500 ألفين وخمسمائة ليرة سورية ............ و...........
________
13100 ثلاثة عشر ألفا ومائة ليرة سورية المجموع
5- رد الدعوى على سائق ومالكي السيارة 3298.
6- تثبيت الحجز على السيارتين 12294، 3109 حتى تسديد المبالغ المحكوم بها مع الرسوم ورفعه عن السيارة 3298.
7- إعادة التأمين إلى المستأنفين. فطعن الوكيل عن رئيس مجلس إدارة شركة الضمان السورية في هذا الحكم بطريق النقض ..الخ.