⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 955 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1977-2-7 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: بناء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بناء
⚖️ تطبيق
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إسماعيل محمود حفيظ، وسيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من القانون رقم 55 لسنة 1964 في شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء قد نصت في فقرتها الأولى على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة يحظر في أي جهة من الجمهورية داخل حدود المدن أو خارجها إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على ألف جنيه إلا بعد الحصول على موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وإجراءاتها قرار من وزير الإسكان والمرافق ثم نصت المادة الرابعة من القانون على أنه "يحظر على السلطة القائمة على أعمال التنظيم منح تراخيص متعددة للبناء أو التعديل أو الترميم تزيد قيمتها في مجموعها على ألف جنيه للمبنى الواحد في السنة الواحدة إلا بعد حصول طالب الترخيص على موافقة اللجنة".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استظهر في مدوناته أن الطاعن لم يحصل على موافقة اللجنة المذكورة وفق الأوضاع السابقة - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن - وبالتالي كان محظوراً على السلطة القائمة على أعمال التنظيم النظر في منحه الترخيص المطلوب. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الخصوص سليماً ويتفق وصحيح القانون فإنه بفرض ما أثاره الطاعن من أنه يعتبر حاصلاً على موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم لأنه من مهاجري السويس وقد وافق المحافظ على استثنائه، فذلك لا يعدو أن يكون في واقع الدعوى دفاع قانوني ظاهر البطلان لا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء هما تشريعان مكملان لأحكام قانون العقوبات بما ورد فيهما من جرائم وعقوبات مقررة ولا يعتد بالجهل بأحكامها، لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن في الشق الآخر من طعنه أنه كان يجهل إجراءات الحصول على الترخيص وما تم من إجراءات كان له أثره على القصد الجنائي لديه. وأن جهله هذا يشكل خطأ في الواقع. والقانون الخاص بالمباني لا يعد من القوانين الجنائية مما يؤدي إلى الإعفاء من المسئولية - فيفرض إبدائه أمام المحكمة الاستئنافية - لا يعدو أن يكون دفعاً بالجهل بأحكام هذين القانونين. أنزله منزلة الجهل بالواقع الذي ينتفي به القصد الجنائي وهو بهذه المثابة دفاع قانوني ظاهر البطلان مما لا تلتزم المحكمة بالرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد صدر ونشر في الجريدة الرسمية في 9 سبتمبر سنة 1976 وعمل به في ذات التاريخ ونص في المادة 35 منه على إلغاء القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء، كما نص في مادته الأولى على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية وشركات القطاع العام يحظر في أي جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها، إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه إلا بعد موافقة لجنة يصدر بشكليها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء في القطاع الخاص". وبإلغاء القانون رقم 55 لسنة 1964 أصبحت جريمة إقامة مبنى لا تزيد قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها عن خمسة آلاف جنيه - قبل الحصول على موافقة اللجنة - فعلاً غير مؤثم ويكون القانون الجديد أصلح للمتهم وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وتصحيحه بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تغريم الطاعن مبلغ 3850 جنيهاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت باقي العقوبات التي دين بها الطاعن مقررة بالقانون رقم 45 لسنة 1962 عن جريمة إقامة بناء بدون ترخيص - وهي التهمة التي أسندت إلى الطاعن - وكان القانون رقم 106 لسنة 1976 وإن ألغى القانون رقم 45 لسنة 1962 إلا أنه لم يعدل عن أحكام هذه الجريمة وفرض لها عقوبات أشد من تلك التي كان يقررها القانون الملغي فإن القانون 45 لسنة 1962 يكون هو القانون الواجب التطبيق لما هو مقرر من أنه يعاقب على الجريمة بمقتضى القانون الذي كان معمولاً به وقت ارتكابها مادام القانون الجديد لم يعدل من أحكامها ويكون ما قضى به الحكم المطعون فيه من عقوبات عن تلك التهمة صحيحاً في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة بأنه في يوم 24 ديسمبر سنة 1972 بدائرة بندر بني سويف محافظتها: أقام بناء في مبنى واحد وفي سنة واحدة تزيد تكاليفه عن ألف جنيه بغير ترخيص من اللجنة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1/1 و4 و5 من القانون رقم 55 لسنة 1964 وقرار وزير الإسكان. ومحكمة جنح بندر بني سويف الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 28 مايو سنة 1974 عملا بمواد الاتهام والمادة 16 من القانون 45 لسنة 1962 بتغريم المتهم عشرة جنيهات وضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص وإلزامه بغرامة تعادل تكاليف البناء المقدرة بمعرفة اللجنة بمبلغ 3850 ج وألزمته المصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 2345 لسنة 1974. ومحكمة بني سويف الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 19 مايو سنة 1975 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 9 يونيه سنة 1975 وقدم الأستاذ....... المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 22 من الشهر ذاته موقعا عليه منه.