الطعن رقم 1139 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-2-6
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن قضائية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، وبعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة وتقرير المعامل الكيماوية، عرض لدفاعه القائم على جهله بكنه نبات الخشخاش المزروع بحقله وأطرحه بقوله: "وحيث إنه بالنسبة لقالة الدفاع أن ليس من دليل على أن المتهم هو الذي زرع نبات الخشخاش المضبوط فمردود بما هو ثابت في التحقيقات من أقوال جيران المتهم في الحقل مكان الحادث ومن إقرار المتهم نفسه في التحقيقات أيضاً أنه هو الذي قام بزراعة تلك الأرض ولا يشاركه أحد في ذلك، ولا ينال من ذلك ما قرره المتهم من أنه رأى ذلك النبات - يقصد الخشخاش - نامياً في الأرض دون أن يعرف كنهه وكان يطعمه لماشيته، وهو أمر بعيد عن التصديق العقلي إزاء ما تم ضبطه من نبات الخشخاش الكثيرة تنتشر في زراعة الترمس البالغ مساحتها حوالي أربعة أفدنة فضلاً عن أن المتهم على ما قرره في التحقيقات يمتهن حرفة الفلاحة ومن ثم لم يكن سائغاً فيه القول بعدم معرفة ذلك النبات إلا أن يكون هو الذي زرعه على ما استقر في وجدان المحكمة واطمئنانها"، لما كان ذلك، وكان استظهار القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات الخشخاش من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها المطروحة على بساط البحث ما دام موجب هذه العناصر وتلك الظروف لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج. وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالاً مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن و ترتيب النتائج على المقدمات، فإن ما أورده الحكم - على النحو المتقدم بيانه - يؤدى إلى ما رتبه عليه ويقوم به الدليل على توافر علم الطاعن بحقيقة نبات الخشخاش المزروع بحقله توافراً فعلياً و يتحقق به القصد الجنائي لجريمة الزراعة التي دين بها كما هي معرفة به في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز الواسطى محافظة بني سويف (أولا) حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (أفيونا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا (ثانيا) زرع نباتا ممنوعا زراعته هو نبات الخشخاش وكان ذلك بقصد الاتجار وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بني سويف قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و28 و34أ-ب و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 1 من الجدول رقم (1) والبند (2) من الجدول رقم (5) الملحقين بالقانون والمادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنية ومصادرة الجوهر المخدر والنباتات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ.