الطعن رقم 1138 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-2-6
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بطلان الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، وبعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبة، ومحمد فاروق راتب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محضر جلسة 7 من أبريل سنة 1973 أن الحاضر مع الطاعن الثاني - عن محامي الطاعنين الثاني والثالث - طلب إجراء المضاهاة بين التوقيعات الموقع بها على دفتر البوابة وتوقيعات المتهمين. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه، بعد أن أورد ما انتهى إليه المدافع عن الطاعنين الثاني والثالث في مذكرته - المصرح له بتقديمها - من طعنه بالتزوير على التوقيعات المنسوبة إليهما بالدفتر المذكور وطلبه أصلياً القضاء ببراءتهما واحتياطياً إعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء كميات المازوت المقال بالاستيلاء عليها، اقتصر - في رده على ذلك كله - على القول بأن المحكمة "لا تعول على ما أثاره الدفاع لأن الأدلة ثابتة وقاطعة قبل المتهمين جميعاً". معتمداً - في الوقت ذاته على ما نقله عن تقرير مكتب الخبراء من بيان المازوت التي نسب إلى كل من الطاعنين تسلمها بناء على التوقيعات المشار إليها التي ذكر الخبير أن أولهما لم يحضر لمناقشته بشأنها وأن الآخر أنكر ما نسب إليه منها. لما كان ذلك، وكان إنكار أحد الطاعنين ما نسب إليه من التوقيعات الموقع بها على دفتر البوابة وتخلف الآخر على الحضور لمناقشته فيما نسب إليه منها، لا يغني عن تمحيص ما هو مثار من دفاع جوهري بشأن تزويرها- وذلك في مذكرة المدافع عنهما التي أشار إليها الحكم - ولا يواجه طلب إجراء المضاهاة بين تلك التوقيعات وتوقيعات الطاعنين الثابت بمحضر الجلسة السالف الإشارة إليه، و من ثم فقد كان على المحكمة تحقيق وجود التزوير الذي أثاراه من عدم وجوده أو الرد على ذلك الطلب بما يفنده، لما لذلك من أثر على مصير الفعل المسند إليهما أما وهي لم تفعل - بل أطرحت دفاع الطاعنين جملة دون أن تقسطه حقه - وعولت في حكمها بإدانتهما على التوقيعات المشار إليها، فإن هذا الحكم - فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع - يكون مشوباً بالقصور في التسبيب، مما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنون وآخرين في قضية الجناية رقم 2607 سنة 1962 شبرا الخيمة المقيدة بالجدول الكلي برقم 185 سنة 1963 بأنهم في غضون الفترة ما بين أول سبتمبر إلى 30 نوفمبر سنة 1962 بدائرة بندر شبرا محافظة القليوبية. المتهمان الأول (الطاعن الأول والثاني) بصفتهما مستخدمين في إحدى الجمعيات التعاونية المنشأة طبقا للأوضاع المقررة قانونا والمعتبرة ذات نفع عام وهي الجمعية التعاونية للبترول: استوليا بغير حق على مال لها وسهلا ذلك لغيرهما. والمتهمون من الثالث إلى العاشر - من بينهم باقي الطاعنين - اشتركوا مع المتهمين الأول والثاني بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفقوا معهما على استلام شحنات المازوت المملوك للجمعية التعاونية للبترول وبيعها واقتسام ثمنها بينهما وساعدوهما على ذلك بأن قاموا بنقل تلك الشحنات وبيعها بمعرفتهم فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. والمتهمون الباقون: اخفوا أشياء متحصله من جناية شحنات المازوت سالفة الذكر مع علمهم بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا بالنسبة للطاعنين عملا بالمواد 40/2-3 و133 مكرر و118 و17 من قانون العقوبات بحبس كل منهم سنة واحدة مع الشغل وعزل الطاعن الأول من وظيفته لمدة سنتين وإلزامهم والمتهمين الآخرين متضامنين بأن يؤدوا مبلغ 8021 جنيها و746 مليما وتغريمهم مبلغا مساويا لهذا المبلغ فطعن الأستاذان ........و......... المحاميان عن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض، كما قرر الطاعنان الثاني والثالث - من سجنهما - والرابع بواسطة محاميه الأستاذ ....... بالنقض.