⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 147 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1976-5-9 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي, وعادل مرزوق, وبعيش رشدي, ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى فلها أن تأخذ بها أو تطرحها دون بيان العلة إلا أنها متى أفصحت عن الأسباب التي من أجلها أخذت بها أو أطرحتها فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ويكون لمحكمة النقض مراقبتها في ذلك, وكان لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادة أو كان المحرز لها شخصاً غيره وكان عدم إلمام المرشد السري باسم المطعون ضده الأول كاملاً أو بمحل إقامته وعمله بعد أن أنس إليه وأطمأن إليه ووثق فيه كما قرر بذلك الضابط لا يترتب عليه حتماً وبطريق اللزوم العقلي والمنطقي أحجام المطعون ضده الأول عن الإتفاق معه على بيع صفقة المخدرات التي يرغب في إتمامها أو الشك في حصول الاتصال أصلاً بين المرشد السري والمطعون ضده فإن ما أورده الحكم في ذلك وأقام عليه قضاءه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن ساق الأدلة على ثبوت الواقعة في حق المطعون ضده الثاني تحدث عن القصد من الإحراز بقوله: " وحيث أنه عن القصد من إحراز المتهم الثاني (المطعون ضده الثاني) للمخدر المضبوط فلم يقم في الأوراق الدليل اليقيني على أن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار ذلك أن ظروف الضبط وعدم وجود الأدوات المستعملة في الوزن لا يرجح معها ثبوت هذا القصد كما لم يثبت أن إحراز المخدر بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي". لما كان ذلك وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار وإن كان واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها, إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها. وكان البين والثابت على لسان الضابط في التحقيقات وأمام المحكمة أن مرشداً سرياً أبلغه أن المطعون ضده الأول وشريكه سيبيعانه كمية من المواد المخدرة وأنهما اتفقا على اللقاء في المكان الذي حدده الطرفان فسايره في هذا الإتفاق على أن يحضر ومعه صديق له لشراء المخدر وفي الوقت والمكان المحددين التقى الضابط والمرشد بالمطعون ضدهما وكان الثاني حاملاً حقيبته وبعد التفاوض معهما على الثمن وطلب المرشد معاينة المخدر قام المطعون ضده الثاني بفتح الحقيبة وعرض عليهما المخدر فقام الضابط بضبطه ومعه المخدر وأقر له بإحرازه لبيعه, مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح, لا أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل بغير دليل تستند إليه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً أيضاً واجباً نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانون. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 و2 و37/أ و38 و32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم واحد الملحق به والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وببراءة المتهم الأول مما أسند إليه والمصادرة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.