⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1976-4-11 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ الغاء القانون
⚖️ تفسيره وتطبيقه
⚖️ وصف التهمة
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي وعادل محمد مرزوق وبعيش رشدي وأحمد موسى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التي رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي أسبغ على هذه الواقعة بالقانون الذي طلب عقاب المتهم طبقاً لأحكامه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها، ذلك بأن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 إذ نص في المادة الخامسة منه على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر "وفي الفقرة الأولى من المادة السابعة منه على أن "تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية والعليا في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه"، وفي المادة التاسعة منه على أنه "يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام "، فإنه بذلك يكون قد حصر اختصاص هذه المحاكم - وما هي إلا محاكم استثنائية - في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التي تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه. بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل في كافة الجرائم - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى ولو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، ذلك لأن الشارع لم يورد في هذا القانون أو في أي تشريع آخر نصاً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل - وحدها دون سواها - في أي نوع من الجرائم، ولو كان الشارع قد أراد ذلك لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة كقانون السلطة الفضائية سالف الذكر الذي عنى بإيراد عبارة "دون غيرها" وترديدها قرين كل اختصاص في المادة 83 منه التي تنص على أن "تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة.... كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات وتختص أيضاً دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت واقعة مغادرة أراضي الجمهورية بغير حمل جواز سفر وبدون الحصول على إذن خاص "تأشيرة" ومن غير الأماكن المخصصة لذلك التي رفعت بها الدعوى على المطعون ضده وعوقب عنها، إنما يحكمها علاوة على القانون رقم 97 لسنة 1959 - الذي أنزل الحكم المطعون فيه بموجبه العقاب على المطعون ضده - الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 (مطروح) الذي صدر من بعد ذلك القانون وعمل به قبل وقوع الفعل والذي يحظر إيقاف تنفيذ العقوبة في الجرائم المنصوص عليها فيه ومنها جريمة عبور الحدود المصرية الليبية خارج نطاق بوابة السلوم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر - بالمخالفة لأحكام ذلك الأمر العسكري - بإيقاف تنفيذ العقوبة، المقضي بها على المطعون ضده بالحكم المستأنف عن الجرائم الثلاث المسندة إليه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولا يدرأ عنه هذا الخطأ صدور الأمر رقم 15 لسنة 1973 من نائب الحاكم العسكري العام بتاريخ 25 من أبريل سنة 1973 من بعد وقوع الواقعة وقبل الحكم المطعون فيه - قاضياً في مادته الأولى بأن يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من دخل إقليم الدولة أو خرج منه أو حاول ذلك من غير الأماكن المحددة لذلك أو بدون الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 4 من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي الجمهورية والخروج منها، وخالياً من نص مانع من إيقاف تنفيذ العقوبة. ذلك بأنه "لما كان المقرر - وفق القاعدة العامة الواردة بالمادة الثانية من القانون المدني - أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الموضع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع وإذ كان الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 (مطروح) والأمر العسكري رقم 15 لسنة 1973 كلاهما بمنزلة سواء في مدارج التشريع، وكان هذا الأمر اللاحق لم ينص صراحة على إلغاء الأمر السابق، بل قد خلت نصوصه وحتى ديباجته البتة من أية إشارة إلى الأمر السابق، لما كان ذلك، وكان الأمر اللاحق إنما هو تشريع عام، فيما انتظمه من أحكام في شأن دخول إقليم الدولة والخروج منه بعامة، في حين أن الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 الصادر من محافظ مطروح بوصفه حاكماً عسكرياً لهذه المحافظة إنما هو تشريع خاص - مستقل بما انتظم من تجريم وعقاب، ونطاقه مقصور على محافظة مطروح - راعى فيه مصدره اعتبارات محلية قدرها واستهدف من أجلها، بما ضمنه من عقوبة لازالت هي الأشد، مكافحة ظاهرة التسلل - في دائرة هذه المحافظة وحدها وبذاتها - عبر الحدود المصرية الليبية بخاصة فقد بقي بذلك هذا التشريع الخاص السابق استثناء من التشريع العام اللاحق ماضياً في تحقيق الغرض الذي سن من أجله، لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينتظمه القانون الخاص من أحكام وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 21 من يوليو سنة 1972 بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية: (أولا) وهو متمتع بجنسية جمهورية مصر العربية غادر أراضى الجمهورية دون أن يكون حاملا لجواز سفر قانوني. (ثانيا) بوصفه سالف الذكر غادر أراضى الجمهورية دون أن يكون حاصلا على تأشيرة أو إذن خاص الجهة المختصة. (ثالثا) غادر أراضى الجمهورية من غير الأماكن المخصصة لذلك. وطلبت عقابه بالمواد 1 و 2 و 3 و 5 و 14 من القانون رقم 97 لسنة 1959، والأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972. ومحكمة جنح الرمل الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم بخمسين جنيها عن التهم الثلاث عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..........الخ.