⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1687 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-6-6 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تزوير اوراق اميرية
⚖️ اختلاس اموال اميرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت في الحكم أن المتهم - وهو كاتب بقسم المجاري بإحدى البلديات - حرر أمراً بتوصيل المجاري إلى منزل وذكر به نمرة حافظة توريد مفتعلة كيما يطمئن رئيسه الباشمهندس إلى أن رسم التوصيل قد ورد للخزانة فعلاً فيصدر أمر التوصيل كان هذا الفعل تزويراً في محرر رسمي من واجبه تحريره وعليه بحكم وظيفته أن يثبت فيه كل البيانات الصحيحة التي يهم رئيسه الإطلاع عليها قبل إصدار أمره بتنفيذه العمل المطلوب. ولا عبرة بأن هذا المحرر ليس معداً لإثبات توريد الرسم المستحق وأن إثباته إنما يكون بقسيمة التوريد ما دام أن ذكر نمرة حافظة التوريد بالمحرر إنما كان الغرض منه أن يعلم الباشمهندس واقعة جوهرية هي شرط أساسي لإصدار أمره بالتوصيل. وهذه الواقعة من اختصاص الموظف إثباتها بعد التأكد من صحتها بناء على التحريات المطلوب منه عملها قبل هذا الإثبات ومن واجب وظيفته أنه إن ذكرها في المحرر فلا يذكرها إلا على وجهها الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا فرق بين أموال الدولة بصفتها سلطة عامة مركزية وبين أموال مجالس المديريات والمجالس البلدية على اختلاف أنواعها بصفتها سلطات خاصة محلية من حيث حماية القانون بمثابة واحدة لكل منهما إذ أموال الفريقين هي في الجملة أموال الدولة ومخصصة للمنافع العامة في الدولة. ومجرد تمتع الهيئات المحلية بالشخصية المعنوية واستقلالها بأموالها لتتفق في المصالح العامة المحلية وعدم ضمان الحكومة المركزية لها في نتائج تصرفاتها - لا شيء من ذلك ينافي وصف كون أموال تلك الهيئات هي جزءاً من أموال الدولة سمحت السلطات العليا في الدولة لتلك الهيئات بجبايته واستبقته في يدها لتنفقه في المصالح العامة المحلية. وإذن فكل نص قانوني شرع لحماية أموال الحكومة أو الدولة يجب أن يمتد حكمه إلى أموال تلك الهيئات. فالموظف الذي يدخل في ذمته شيئاً منها ينطبق عقابه على المادة 103 ع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية ............... بأنه في خلال المدة ما بين 6 أغسطس سنة 1926 و4 أكتوبر سنة 1928 ببندر المنصورة مديرية الدقهلية: (أولا) بصفته موظفا عموميا أي كاتبا بقسم المجاري بمجلس المنصورة البلدي ارتكب تزويرا في أوراق رسمية وهي قسائم من فتر أوامر توصيل المنازل والمباني للمجاري العمومية وأوامر بيع محصولات من مزرعة المجاري في حال تحريرها المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فيها أن المبالغ المذكورة بها وردت مع لأنها لم ترد لخزانة المجلس. (ثانيا) أدخل في ذمته مبلغ 78 جنيها و255 مليما من نقود الحكومة وهي رسوم إعادة المكدام وأجور تسليك البالوعات وأثمان محصولات من مزرعة المجاري المسلمة إليه من أشخاص مبينة أسماؤهم في الكشوف المرفقة على ذمة توريدها خزانة المجلس البلدي. (ثالثا) توصل بطريق الاحتيال على مبلغ 2 جنيه و125 مليما من كل من ............... و............... و............... باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهم بوجود واقعة مزورة بأن أفهمهم بصفته المذكورة أن هناك رسما مستحقا للبلدية على أعمال المكدام بعد توصيل منازلهم للمجاري العمومية مع أن الشارع غير مرصوف ولا يستحق عنه رسم. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته بالمواد 181 و103 و293 من قانون العقوبات. وقرر حضرته إحالته إلى المحكمة المذكورة في أول ديسمبر سنة 1929 لمعاقبته بالمواد السابق بيانها. وبعد أن سمعت المحكمة الدعوى رأت أن التهمة كما يلي:- أن المتهم في المدة ما بين 6 أغسطس سنة 1926 و4 أكتوبر سنة 1928 الموافقة للمدة التي بين 27 محرم سنة 1345 و20 ربيع آخر سنة 1347 ببندر المنصورة مديرية الدقهلية اختلس مبالغ 78 جنيها و255 مليما مسلمة إليه بصفته موظفا في مجلس بلدي المنصورة لذمة توريدها لخزانة المجلس المذكور، وحكمت حضوريا في 28 يناير سنة 1932 عملا بالمادتين 296 و52 من قانون العقوبات والمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات بالنسبة لتهمة التزوير والنصب بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل عن تهمة الاختلاس وبراءته من تهمتي التزوير والنصب وأمرت بإيقاف التنفيذ. فطعن حضرة رئيس نيابة المنصورة في هذا الحكم بطريق النقض في 15 فبراير سنة 1932 وقدم تقريرا بالأسباب في ذات التاريخ.