⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 980 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-1-15 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد الزواج الذي يحصل على يد المأذون حتى لو كان فيه تغيير للسن عن حقيقتها أو كانت فيه السن على حقيقتها ولكنها أقل من المقرر هو عقد رسمي صحيح على الرغم من أن المأذون لم يكن مصرحاً له بتحريره، إذ الواقع أن الغرض من العقد إنما هو وجود دليل كتابي خاص بالزوجية يحرره موظف حكومي مختص ويكون له أثر ثابت يرجع إليه في أوراق الحكومة حتى لا يدعي الناس الزوجية بعضهم على بعض، وهذا الدليل يستفاد يقيناً حتى من مثل هذا العقد؛ وإذن تكون مخالفة المأذون للنهي المنصوص عليه بالمادة 364 من اللائحة القديمة وبالمادة 367 من اللائحة الجديدة سواء أكان متعمداً لها أم كان مخدوعاً فيها هي مخالفة لا تمس جوهر عقد الزواج من جهة موضوعه ولا تمسه من جهة الاحتجاج برسميته على وجود الزوجية. وكل ما قد يخشى منها هو أن يكون مظهرها مضللاً للمحكمة فتقبل الدعوى والزوجان أو أحدهما غير بالغ السن. على أن التخوف وهمي غالباً فإن الإلتجاء للوثيقة الرسمية لا يكون إلا عند إنكار الزوجية، وفي هذه الحالة يجتهد كل خصم في عرقلة مسعى خصمه، فمن تقم الوثيقة حجة عليه لا يتردد في الدفع بعدم سماع الدعوى لعدم بلوغه هو أو خصمه السن وقت الدعوى وفي إقامة الدليل على عدم صحة السن الواردة بتلك الوثيقة. وعلى ذلك تكون مسألة إثبات السن على غير حقيقتها في وثيقة الزواج هي مسألة ضئيلة الأثر، فالغش الذي يقع من الزوجين وذويهما فيها لا يمكن أن يكون الشارع أراد العقاب عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن، وإن كان عقاب فالمأذون وحده وهو العامل الحكومي المكلف بتحري السن هو الذي يعاقب لإخلاله بوظيفته متى تعمد إثبات السن على غير حقيقتها، أما غيره من ذوي الشأن فلا يعاقبون إلا إذا أثبت أنهم توطئوا معه على هذا الإخلال. وفي غير هذه الصورة لا يمكن عقاب احد منهم مهما خدعوا المأذون حتى ولو أتوا له بشهادة طبية مزورة لأن المأذون هو المكلف بالتحري فعليه أن لا يعتمد في تحريه على مثل هذه الشهادة التي لا تفيد أن الذي كشف عليه الطبيب وقدر سنه هو هو بنفسه العاقد الذي يحضر هو أو ذووه لديه لتحرير العقد بل عليه أن يحضر بنفسه الكشف على الشخص الذي يريد الزواج حتى يكون متيقناً أنه هو هو الذي يحرر له العقد. فإذا تقدم له شخص غير العاقد متسميا باسم هذا العاقد فحضر الكشف الطبي عليه وحرر له العقد كان هناك تزوير صريح بانتحال شخصية الغير في عقد رسمي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ............... و............... بأنهما في يومي 5 مايو سنة 1930 الموافق 6 ذي الحجة سنة 1348 و6 يونيه سنة 1930 الموافق 9 محرم سنة 1349 بناحية فاو غرب مركز دشنا اشتركا مع الشيخ ............... مأذون الناحية الحسن النية في ارتكاب تزوير في ورقتين رسميتين وهما قسيمتا زواج ............... و............... وذلك بأن قررا أمامه كذبا بأن الزوجتين المذكورتين يزيد سنهما عن الستة عشر عاما وقدما إليه تأييدا لدعواهما شهادتين طبيتين صادرتين من مفتش صحة المركز بتقدير سنهما حالة كون تلك الشهادتين مزورتين وقد أثبت المأذون ذلك في القسيمتين المختص بتحريرهما مع أن سن كل من الزوجتين أقل من ذلك. ولأنهما أيضا في يومي 15 أبريل سنة 1930 و15 مايو سنة 1930 بدائرة بندر دشنا اشتركا مع ............... مفتش صحة مركز دشنا الحسن النية في ارتكاب تزوير في ورقتين عرفيتين وهما شهادتا تقدير سن الزوجتين المذكورتين وذلك بأن قدما إليه امرأتين مجهولتين على أنهما الزوجتان فأثبت الطبيب بناء على ذلك في الشهادتين المختص بتحريرهما أن سن الزوجتين يزيد عن الستة عشر عاما حالة كون سن كل منهما أقل من ذلك. ولأنهما في يومي 5 مايو سنة 1930 و6 يونيه سنة 1930 بفاو غرب استعملا تلك الشهادتين الطبيتين مع علمهما بتزويرهما بأن قدماهما للشيخ ............... مأذون الناحية. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة بمحكمة قنا الابتدائية الأهلية إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 40 و41 و181 و183 من قانون العقوبات. وبتاريخ 17 نوفمبر سنة 1931 قرر حضرة قاضي الإحالة: (أولا) أن لا وجه لإقامة الدعوى بالنسبة للتهمة الأولى. (ثانيا) إحالة القضية بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة على محكمة الجنح. فطعن حضرة صاحب العزة النائب العام في هذا القرار بطريق النقض في 25 نوفمبر سنة 1931 وقدم حضرته تقريرا بالأسباب في اليوم عينه.