⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1162 لسنة 12 قضائية

النقض الجنائي 1942-4-27 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: سب وقذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قوة الشىء المحكوم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد, ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه إذا كانت الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة بناء على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى العمومية لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب القانون عليها تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضي لهم بالبراءة فيها أو لسواهم ممن ينسب إليهم، ولو في إجراءات لاحقة، المساهمة في تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء - إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك فالعلة إنما هي وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل متهم ارتباطاً غير قابل بطبيعته لأية تجزئة ومقتضياً انتفاء كل تفرقة بين هؤلاء المتهمين في صوالحهم المستمدة من ذلك العامل المشترك بينهم، وهو الواقعة المتهمون هم فيها، بل مقتضياً حتماً أن تكون تلك الصوالح متحدة إتحاداً يستوجب أن يستفيد كل متهم من أي دفاع مشترك. وهذه العلة أساسها ما تمليه المصلحة العامة من وجوب تجنب ما تتأذى به الجماعة من قيام أي تناقض في الأحكام الجنائية المتعلقة بالأرواح والحريات الأمر الذي يقتضي اعتبار تلك الأحكام، وهذا شأنها، حجة في حق الناس كافة ما دام ذلك لا يكون فيه مساس بما هو مقرر لكل متهم عند محاكمته من كامل الحق في الدفاع. وهذا هو الذي حدا بالشارع إلى أن يسن للمحاكم التي تصدر هذه الأحكام نظاماً خاصاً يغاير ما وضعه للمحاكم المدنية إذ يسر لها السبيل لأن تتحرى الحقائق مجردة بغض النظر عن أشخاص الخصوم الماثلين أمامها دون تقيد بأقوالهم أو طلباتهم التي يدلون بها إليها. وإذن فلا يصح عند محاكمة أي متهم عن واقعة أن يحتج بسبق صدور حكم بالبراءة لمتهم آخر بذات الواقعة بصفته فاعلاً معه أو شريكاً له فيها إلا إذا كانت الأسباب التي أقيمت عليها البراءة مؤدية بذاتها إلى براءة المتهم المطلوب محاكمته أيضاً بحيث لو أن محاكمة المتهمين الاثنين كانت قد حصلت في دعوى واحدة لرمي الحكم فيها بالتناقض البين إذا هو أدان أحدهما وبرأ الآخر. وهذا هو الشأن في أحكام البراءة التي يكون أساسها عدم صحة الواقعة أو عدم العقاب عليها في حد ذاتها مهما كانت أشخاص المتهمين بها. أما الأحوال الأخرى التي يمكن أن يتصور فيها قانوناً براءة متهم وإدانة آخر في ذات الواقعة فإنه لانعدام التناقض فيها يكون حكم البراءة مقصوراً أثره على من قضي له بها دون غيره. ومن ذلك القبيل الأحكام الصادرة ببراءة الفاعل لانعدام القصد الجنائي لديه، فهي لا تصلح لأن يحتج بها بالنسبة للشريك المقدم للمحاكمة على أساس توافر القصد الجنائي عنده، إذ أن المادة 42 من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا كان الفاعل غير معاقب لعدم وجود القصد الجنائي أو لأحوال أخرى خاصة به فذلك لا يمنع من معاقبة الشريك. وهذا صريح في أن القانون نفسه لا يعتبر الإدانة متعارضة مع البراءة في هذه الحالة، وناطق بأن الشارع لا يجيز أن يتعدى أثر الحكم ببراءة الفاعل إلى الشريك، إذ التعدية يلزم عنها حتماً تعطيل مقتضى ذلك النص بمنع النيابة العمومية بصفة مطلقة من تقديم الدليل على ثبوت نية الإجرام لدى الشريك في واقعة ارتكبها الفاعل دون أن يكون عنده القصد الجنائي كما يتطلبه القانون.