⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 217 لسنة 27 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-4-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق للمدعى أن أقام ضد المدعى عليه السادس والمدعى عليهم من الثامن حتى الأخير – بوصفهم مستأجرى وحدات العقار المملوك له رقم 16 شارع هليوبوليس بالإسكندرية - الدعوى رقم 4133 لسنة 2000 مساكن كلى أمام محكمة الإسكندرية الإبتدائية، طالباً الحكم أصلياً بإلغاء قرار الترميم الصادر من الإدارة الهندسية بحى وسط الإسكندرية بتاريخ 2/7/2000 بترميم العقار سالف الذكر واحتياطياً ندب خبير لتحديد الحالة الهندسية للعقار وأسباب ما عساه يوجد به من شروخ ورشح والمسئول عنه مع إلزام المتسبب بالمصاريف، وبجلسة 30/3/2005 قضت المحكمة برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه بترميم العقار الترميمات الواردة بتقرير الخبير، وإذ لم يلق هذا القضاء قبول المدعى فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 4100 لسنة 61 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة (9) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (9) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه تنص على أن:-"تكون أعباء الترميم والصيانة الدورية والعامة للمبانى وما بها من مصاعد على الوجه الآتى: 1- إذا كانت نصف حصيلة الزيادة المنصوص عليها فى المادة (7) كافية يتم الترميم والصيانة منها. 2- إذا لم تف هذه الحصيلة أو إذا كان المبنى لا يحتوى على وحدات غير سكنية تستكمل أو توزع أعباء الترميم والصيانة بحسب الأحوال كما يلى: أ‌- بالنسبة للمبانى المنشأة حتى 22 مارس سنة 1965 تكون بواقع الثلث على الملاك والثلثين على شاغلى المبنى. ب‌- بالنسبة للمبانى المنشأة من 22 مارس سنة 1965 وحتى سبتمبر 1977 تكون مناصفة بين الملاك وشاغلى المبنى. ج- بالنسبة للمبانى المنشأة أو التى تنشأ بعد 9 سبتمبر 1977 تكون بواقع الثلثين على الملاك والثلث على شاغلى المبنى. وإذا لم يتم الإتفاق على توزيع تكاليف الترميم والصيانة فيما بين الملاك والشاغلين فيما بينهم، يجوز لأى منهم الالتجاء إلى قاضى الأمور المستعجلة لتوزيع هذه التكاليف بين الملاك وبين الشاغلين وتحديد نصيب كل شاغل. ومع ذلك تكون أعباء الترميم والصيانة على عاتق الملاك وذلك خلال العشر سنوات المنصوص عليها فى المادة 651 من القانون المدنى وفيما عدا ما ورد فيه نص بهذه المادة يستمر العمل بالأحكام المنظمة للترميم والصيانة فى كل من أحكام القانون رقم 78 لسنة 1974 فى شأن المصاعد الكهربائية والقانون رقم 49 لسنة 1977. أما الأعمال التى لا تسرى عليها أحكام الترميم والصيانة والتى يقصد بها تحسين الأجزاء المشتركة للمبنى أو زيادة الانتفاع بها فتكون بالاتفاق بين الملاك والشاغلين. ومع عدم الإخلال بعلاقة العمل بين المالك وحارس المبنى، يوزع الحد الأدنى المقرر قانوناً لأجر الحارس وفقاً للبنود أ، ب، ج من هذه المادة. وتلغى المادة (61) من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة (13) من القانون رقم 78 لسنة 1974، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون". وحيث إن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية وهى شرط لقبولها – كما استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. وهذا الشرط الذى يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية، فلا يمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤدى ذلك أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه أو كان من غير المخاطبين بأحكامه دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. لما كان ما تقدم وكانت طلبات المدعى فى الدعوى الموضوعية تقتصر على طلب الحكم أصلياً بإلغاء قرار الترميم الصادر من الإدارة الهندسية بحى وسط الإسكندرية بترميم العقار المملوك له، واحتياطياً ندب خبير لتحديد الحالة الهندسية للعقار المذكور وأسباب ما عساه يوجد به من شروخ ورشح والمسئول عنه مع إلزام المتسبب بالمصاريف ولا يوجد فى القرار المذكور أية بيانات تتعلق بالأعباء والتكاليف المالية اللازمة لهذا الترميم كما لم يتطرق المدعى فى طلباته بعريضة دعواه الموضوعية أو أثناء نظر هذه الدعوى لكيفية توزيع هذه الأعباء والتكاليف بينه وبين شاغلى المبنى وهو الأمر الذى يتناوله بالتنظيم نص المادة (9) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المطعون عليه، ومن ثم فإن القضاء بعدم دستورية هذا النص – على فرض حدوثه – لن يكون له أدنى انعكاس على الدعوى الموضوعية بما تنتفى معه المصلحة الشخصية والمباشرة للمدعى فى دعواه الدستورية مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 136 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما تقدم وكانت طلبات المدعي في الدعوى الموضوعية تقتصر على طلب الحكم أصلياً بإلغاء قرار الترميم الصادر من الإدارة الهندسية بحي وسط للعقار المذكور وأسباب ما عساه يوجد به من شروخ ورشح المسئول عنه مع إلزام المتسبب بالمصاريف ولا يوجد في القرار المذكور أية بيانات تتعلق بالأعباء والتكاليف المالية اللازمة لهذا الترميم كما لم يتطرق المدعي في طلباته بعريضة دعواه الموضوعية أو أثناء نظر هذه الدعوى لكيفية توزيع هذه الأعباء والتكاليف بينه وبين شاغلي المبنى وهو الأمر الذي يتناوله بالتنظيم نص المادة (9) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المطعون عليه، ومن ثم فإن القضاء بعدم دستورية هذا النص ــ على فرض حدوثه ــ لن يكون له أدنى انعكاس على الدعوى الموضوعية بما تنتفي معه المصلحة الشخصية والمباشرة للمدعي في دعواه الدستورية مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ السابع والعشرين من نوفمبر سنة 2005، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.