⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1676 لسنة 2 قضائية

النقض الجنائي 1932-5-23 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبراء
⚖️ سقوطها بمضى المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون تحقيق الجنايات يفرق بين الجنايات من جهة وبين الجنح والمخالفات من جهة أخرى فيما يتعلق بسقوط العقوبة المقضي بها على المتهم. ففي الجنح والمخالفات إذا كان الحكم الصادر بالعقوبة حضوريا ونهائيا فإن مدة التقادم تسري من تاريخ صدور ذلك الحكم النهائي، وإذا كان الحكم حضوريا وابتدائيا أي قابلاً للاستئناف فإن مدة التقادم تسري من تاريخ انقضاء ميعاد الاستئناف؛ وأما إذا كان الحكم الصادر بالعقوبة في مواد الجنح والمخالفات غيابيا فإن كان قد أعلن للمحكوم علية وكان صادراً من محكمة ثاني درجة فلا تبتدئ مدة التقادم إلا من وقت أن تصبح المعارضة غير مقبولة وإن كان صادرا من محكمة الدرجة الأولى فلا تسري مدة التقادم إلا من بعد انقضاء ميعادي المعارضة والاستئناف معاً. أما إذا كان الحكم الغيابي لم يعلن للمحكوم عليه فإن مفهوم القانون أن لا عقوبة نهائية في هذه الصورة يمكن القول بسقوطها بالتقادم، بل إن صدور الحكم الغيابي لا يكون له من أثر سوى قطع المدة اللازمة لسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية وتعود فتبتدئ من تاريخه مدة التقادم اللازمة لسقوط الحق في إقامة تلك الدعوى. أما في مواد الجنايات فالقانون لم يفرق بين الحكم الحضوري والحكم الغيابي بل جعل العقوبة المقضي بها في أيهما غير خاضعة إلا لحكم واحد هو حكم سقوطها بالتقادم كما سوى بينهما فيما يتعلق بمبدأ مدة هذا التقادم إذا جعل هذا المبدأ هو تاريخ صدور الحكم. وينبني على ذلك أنه إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه بعد مضي المدة التي نص عليها القانون في المادة 279 لسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية في مواد الجنايات فليس له أن يتمسك بمضي هذه المدة الأخيرة مدعيا أنه لم يبق من سبيل إلى محاكمته مادام الحكم الغيابي لم يعلن إليه. ليس له ذلك ولا محل لاحتجاجه بما يقضي به القانون في الأحوال المشابهة في مواد الجنح والمخالفات من اعتبار الحكم الغيابي الذي لم يعلن مجرد إجراء مما يقطع سريان المدة اللازمة لرفع الدعوى العمومية دون أن يكون مبدأ للتقادم الخاص بسقوط العقوبة فإن حكم القانون في هذا الصدد يختلف في مواد الجنايات عنه في مواد الجنح والمخالفات كما سلف القول. على أن القانون يقضي في مواد الجنايات بصريح النص في المواد 224 تحقيق جنايات بأنه إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم الغيابي السابق صدوره وتعاد محاكمته من جديد أي ولو كانت المدة اللازمة لسقوط الدعوى العمومية قد انقضت إذ لا عبرة بها في هذا المقام. فإذا كانت المدة اللازمة لسقوط الحق في تنفيذ العقوبة قد انقضت فإن الحكم الغيابي يصبح نهائياً بمعنى أنه لا يجوز للمحكوم عليه غيابيا الذي سقطت عقوبته بمضي المدة أن يحضر ويطلب إبطال الحكم الصادر في غيبته وإعادة النظر فيه (المادة 281 تحقيق جنايات) فالمبادئ التي رسمها القانون للأحكام الغيابية في الجنايات من جهة علاقتها بمسألتي سقوط العقوبة أو الدعوى العمومية بالتقادم تخالف ما رسمه من ذلك للأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات. ومما لا يفوت التنبيه إليه في هذا المقام أن كافة الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الجنايات سواء أكانت في جنايات أو جنح يسري عليها حكم سقوط العقوبة لا حكم سقوط الدعوى العمومية, وذلك بمقتضى نص المادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات وما تحيل إليه من أحكام قانون تحقيق الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ من تقرير الخبير بما تراه محلاً للتعويل عليه وتستبعد منه ما لا تراه محلاً لاطمئنانها؛ ولا يمكن الاعتراض عليها في ذلك لأن رأيها في كافة المسائل الموضوعية نهائي ولا معقب عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية الطاعن المذكور بأنه في المدة الواقعة بين 16 يناير سنة 1920 و20 ديسمبر سنة 1920 ببندر فارسكور بصفته أمينا على الودائع أي سكرتير مجلس قروي بندر فارسكور اختلس مبلغ 235 جنيها و457 مليما من إيراد المجلس المذكور المسلمة إليه بسبب وظيفته؛ وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته بالمادة 97 من قانون العقوبات. فقرر حضرته في 22 يونيه سنة 1921 إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة السابقة. ومحكمة جنايات المنصورة بعد أن سمعت الدعوى حكمت فيها غيابيا بتاريخ 31 يوليه سنة 1921 عملا بالمادة السالفة الذكر والمادتين 215 و216 من قانون تحقيق الجنايات بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات وإلزامه برد مبلغ 235 جنيها و457 مليما المختلس وبغرامة مساوية لهذا المبلغ. فأعيدت الإجراءات القانونية بالنسبة له. ولدى نظر القضية لثاني مرة أمام محكمة جنايات المنصورة دفع الحاضران مع المتهم فرعيا بسقوط الحق في إقامة الدعوى لمضي المدة فقررت المحكمة ضم الدفع إلى الموضوع وأمرت بالتكلم فيه. وبعد أن سمعت المحكمة الدعوى حكمت بتاريخ 8 يونيه سنة 1931: (أولا) برفض الدفع الفرعي وبعدم سقوط الدعوى العمومية. (وثانيا) قبل الفصل في الموضوع بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم. فباشر الخبير مأموريته وقدم تقريرا عنها وقدمت النيابة تقريرا من مفتش البلديات يتعارض مع تقرير الخبير فقررت المحكمة إعادة المأمورية للخبير ليقدم ملحقا لتقريره بعد أن يطلع على تقرير مفتش البلديات فقام بالمأمورية وقدم هذا الملحق. ثم أعادت المحكمة سماع الدعوى نظرا لحصول تغيير في الهيئة التي بدأت سماعها، وبعد أن أنهت ذلك قضت حضوريا بتاريخ 10 يناير سنة 1932 عملا بالمادة 97 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع إلزامه برد مبلغ 134 جنيها و431 مليما وبغرامة مساوية لهذا المبلغ لأنه في الزمن والمكان المذكورين أنفا بصفته أمينا على الودائع أي سكرتير مجلس قروي فارسكور اختلس مبلغ 134 جنيها و431 مليما من إيراد المجلس المذكور المسلم إليه بسبب وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 12 يناير سنة 1932 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بأسباب الطعن في 28 يناير سنة 1932.