الطعن رقم 99 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :عدلى محمود منصور والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعية إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 1969 لسنة 2001 جنح أمن دولة طوارئ "دسوق" وطلبت عقابها بالمواد (1/1 ، 2/1) من الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 ، لأنها فى 10/7/2001 أقامت أعمال البناء المبينة بالأوراق بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث تنص المادة الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم على أن:-
"يحظر على الملاك والمستأجرين ..... ارتكاب أى فعل من الأفعال الآتى ذكرها بالمخالفة لأحكام أى من القانونين رقمى 106 لسنة 1976 ، 178 لسنة 1961 المشار إليهما:
(1) إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها قبل الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة. (2) ............... (3) ....................." .
وتنص المادة الثانية من الأمر المذكور على إنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس كل من يخالف حكم البند (1) من المادة السابقة ......." .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظوراً إليها بصفة مجردة ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معاً مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية ، أولهما أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، ويتعين أن يكون الضرر مباشراً ومستقلاً بعناصره ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً ، وثانيهما أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، ومن المقرر أن شرط المصلحة منفصل دوماً عن توافق النص التشريعى الطعين مع أحكام الدستور أو مخالفتها لها ، اعتباراً بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها، كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها ، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكانت المدعية قد أحيلت للمحاكمة الجنائية بموجب نص المواد (1/1 ، 2/1) من الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن، أعمال البناء والهدم ، فإنه وقد صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية ومن بينها أمر رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 المشار إليه ، ومؤدى ذلك زوال تجريم الفعل المنسوب للمدعية ارتكابه والذى أحيلت بسببه للمحاكمة الجنائية وبالتالى زوال ما كان له من آثار فى حق المدعية فى ضوء ما هو مقرر من أن كل قانون جديد يلغى التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم ، إنما ينشئ للمتهمة مركزاً قانونياً جديداً من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية وذلك دون الخوض فيما إذا كان الفعل المنسوب للمدعية ارتكابه – بفرض صحته – مازال معاقباً عليه وفقاً لأحكام قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة التى غدت بإلغاء النصوص المطعون عليها مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكانت المدعية قد أحيلت للمحاكمة الجنائية بموجب نص المواد (1/1، 2/1) من الأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996 بشأن، أعمال البناء والهدم، فإنه وقد صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية ومن بينها أمر رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكري العام رقم 7 لسنة 1996 المشار إليه، ومؤدى ذلك زوال تجريم الفعل المنسوب للمدعية ارتكابه والذي أحيلت بسببه للمحاكمة الجنائية وبالتالي زوال ما كان له من آثار في حق المدعية في ضوء ما هو مقرر من أن كل قانون جديد يلغي التجريم عن الأفعال التي أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهمة مركزاً قانونياً جديداً من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية وذلك دون الخوض فيما إذا كان الفعل المنسوب للمدعية ارتكابه ــ بفرض صحته ــ ما زال معاقباً عليه وفقاً لأحكام قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة التي غدت بإلغاء النصوص المطعون عليها مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من مارس سنة 2002 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .