الطعن رقم 116 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-4-19
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ وضع يد نية التملك المدة الطويلة المكسبة للملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا استنادا إلى ان المادة 18 من قانون انشاء محكمة النقض توجب على الطاعن تقديم صورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه فى ميعاد عشرين يوما على الأكثر من تاريخ الطعن وان الطاعنين لم يودعوا الا صورا معلنة لبعضهم من الحكمين الابتدائى والاستئنافى وهذه لا تعتبر صورا مطابقة للأصل فى معنى المادة سالفة الذكر اذ المقصود فيها بالصورة المطابقة للأصل هى الصورة المصدق على كل صفحة من صفحاتها من قلم الكتاب بختم المحكمة التى أصدرت الحكم .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بأن الصورة المعلنة من الحكم تعتبر صورة مطابقة لأصله فى معنى المادة سالفة الذكر ولا يصح ان تكون غير ذلك وهو ذات المعنى الذى قصده الشارع اذ رتب على اعلان الحكم بدا سريان ميعاد الطعن فيه واذ اوجب قبل تنفيذه اعلانه للمدين اما تحدى النيابة باحتمال وجود خطا او ترك فى الصورة المعلنة فمردود يان لمحكمة النقض اذا تراءى لها وجود عيب من هذا القبيل فى الصورة المعلنة ان تلزم بتقديم صورة رسمية مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المرحوم ..................( مورث المطعون عليهم ) وابنته السيدة ..................الشهيرة .................. ( المطعون عليها الأولى ) أقاما على الطاعنين فى مارس سنة 1944 الدعوى رقم 572 سنة 1944 كل لدى محكمة طنطا الابتدائية الوطنية بطلب تثبيت ملكيتها إلى 3 افدنة وقيراطا واحد و 12 سهما الموضحة الحدود والمعالم بعريضة دعواها وتسليمها لهما ... ال مستندين فى ذلك إلى ان فدانين منها اشترتها مورثتهما المرحومة .................. زوجة المرحوم .................. ووالدة المطعون عليها الاولى من والدتها ..................بموجب عقد بيع مسجل فى سنة 1903 والباقى ومقداره فدان واحد وقيراط واحد و 12 سهما آل إلى السيدة .................. مورثتهم المذكورة بطريق الميراث عن والدتها المرحومة .................. ، أنكر الطاعنون الدعوى ودفع .................. ( أول الطاعنين ) بانه تملك الارض موضوع النزاع بوضع اليد عليها امدة الطويلة المكسبة للملكية فقضت محكمة الدرجة الأولى فى 5 من ديسمبر سنة 1946 تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت أول الطاعنين باى طريق من طرق الاثبات دفاعه سالف الذكر ولينفيه المطعون عليهم وبعد سماع الشهود قضت للمطعون عليهم بطلباتهم مؤسسة من قبل لم يكن بنية التملك بل كان بالنيابة عن المرحومة ..................ووالدتها المرحومة ر وبعد وفاتهما عن المطعون عليهم فاستانف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 458 سنة 4 ق استئناف الاسكندرية فقضت محكمة الاستئناف بتاييده لأسبابه ولما اضافته إليها من اسباب اخرى فقرر الطعنون طعنهم فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب حاصل اولها ان الحكم اخطأ فى تطبيق قواعد الاثبات ذلك انه اقام قضاءه للمطعون عليهم بملكيتهم لفدانين من الأرض موضوع النزاع على عقد بيع قال انه صدر من .................. إلى ابنتها زكية مورثة المطعون عليهم وذلك اعتمادا على صورة رسمية من العقد مستخرجه من سجل العقود بمحكمة الاسكندرية المختلطة رغم تمسك الطاعنين بان هذه الصورة لاى حجية لها فى الاثبات وانه لا يصح التعويل على القرائن فى اثبات ملكية اطيان تزيد قيمتها عل نصاب البينة فكان رد الحكم على هذا الدفاع ان هذه الصورة لها اثرها القانونى فى اثبات حصول البيع من هندية إلى ابنتها زكية وانه لا يقصد من هذا الأثر الاحتجاج بان الصورة لا تقوم مقام الأصل اذ هذا الاحتجاج لا يجوز الا للمتعاقدين دون سواهما ، وهذا التقرير مخالف للقانون ، كما ان الطاعنين تمسكوا بان التوقيع المنسوب غلى مورثهم المرحوم ..................بوصفه شاهدا على العقد سالف الذكر غير صحيح فلم تعتد المحكمة بهذا الدفاع قولا بانه دفاع جديد ادلوا به لأول مرة فى مارس سنة 1949 لدى محكمة الاستئناف فى حين انن الدعوى رفعت فى مارس سنة 1944 مع ان الواقع هو أن هذا الدفاع ابدى امام محكمة الدرجة الأولى فى اوائل سنة 1946 ، ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم اخطأ فى تطبيق القانون اذ اعتبر كشوف التكليف وأوارد المال سندات مقررة للملكية مع انها لا تعدو كونها قرائن غير قاطعة على وضع اليد ، ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم اخطا فى الاستدلال اذ قرر ان الطاعنين تعمدوا استخراج الكشف الرسمى من سجل المساحة الحديثة عن سنة 1943 عن تكليف زكية احمد العزب فى حوض واحد واغفلوا استخراج كشوف المساحة عن باقى الأحواض مع انهم قدموا مستخرجا رسميا بجميع المكلف باسم المرحومة .................. مورثة المطعون عليهم ، ويتحصل السبب الرابع فى قصور اسباب الحكم ذلك ان الأطيان موضوع النزاع تتكون حسب دعوى المطعون عليهم من قطعتين احداهما مساحتها فدانان مفرزان ادعى المطعون عليهم انهما آلا إلى مورثتهم المرحومة زكية بطريق الشراء من والدتهما والباقى شائع ادعوا انه آل إلى مورثهم المذكورة بطريق الميراث عن والدتها ولكن الحكم خلط فى قضائه بين سببى التمليك - الشراء والارث .
ومن حيث ان الاسباب سالفة الذكر مردود جميعا بان محكمة الدرجة الأولى إنما احالت الدعوى على التحقيق بناء على ما ادعاه الطاعن الأول من انه تملك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد عليها هو مورثه من قبل المدة الطويلة المكسبة ولما تبين للمحكمة بعد سماع شهود الطرفين ان يده وكذلك يد مورثه من قبل انما كانت يدا عارضة بالنيابة عن مورثهم المطعون عليهم المرحومة زكية وأمها المرحومة .................. أخت مورث الطاعنين - لما تبين لها ذلك قضت للمطعون عليهم بطلباتهم واقام الحكم المطعون فيه قضاءه على هذا الأساس وانما اشار إلى كشوف التكليف واوارد المال والى انتقال تكليف الفدانين لاسم مورثه المطعون عليهم فى سنة 1903 وقت ان كان مورث الطاعنين عمدة البلد الواقعة فيها الأطيان موضوع النزاع باعتبارها قرائن تعزيز وضع يد المطعون عليهم ومورثهم ووالدتها من قبل بنية التملك المدة الطويلة المكسبة للملكية وليس فى هذا ما يخالف القانون اما ما ورد فى الحكم عدا ذلك مما يعيبه عليه الطاعنون فقد جاء تزيدا لا يضيره الخطأ فيه .
ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يعتد بدفاع الطاعنين بانهم تملكوا الأطيان بوضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية ولم يأخذ باقوال شهودهم الدالة على ذلك . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم ناقش ادعاء الطاعنين تملكهم الأطيان موضوع النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة ونفى ان وضع يدهم كان بنية التملك ولم يقدم الطاعنون صورة رسمية من محضر التحقيق ليثبتوا ان ما استخلصته المحكمة من شهادة الشهود يخالف الثابت من اقوالهم ومن ثم يكون هذا السبب مجردا عن الدليل.
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الصورة المعلنة من الحكم تعتبر صورة مطابقة لأصله في معنى المادة 18 من قانون إنشاء محكمة النقض ولا يصح أن تكون غير ذلك وهو ذات المعنى الذي قصده الشارع إذ رتب على إعلان الحكم بدأ سريان ميعاد الطعن فيه وإذ أوجب قبل تنفيذه إعلانه للمدين ولا يغير من ذلك القول باحتمال وجود خطأ أو ترك في الصورة المعلنة إذ لمحكمة النقض إذا تراءى لها وجود عيب من هذا القبيل في الصورة المعلنة أن تلزم الطاعن بتقديم صورة رسمية مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الواقع هو أن مورث المطعون عليهم وابنته المطعون عليها الأولى أقاما دعواهما على الطاعنين يطلبان تثبيت ملكيتهما لأطيان تأسيسا على أن مورثتهما اشترت من والدتها جزءا من هذه الأطيان بعقد مسجل وأن الباقي آل إلى مورثتهما عن والدتها بطريق الميراث وكانت محكمة أول درجة إنما أحالت الدعوى على التحقيق بناء على ما ادعاه الطاعن الأول من انه تملك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد عليها هو ومورثه من قبل المدة الطويلة المكسبة للملكية ولما تبين للمحكمة بعد سماع شهود الطرفين أن يده وكذلك يد مورثه من قبل إنما كانت يدا عارضة بالنيابة عن مورثة المطعون عليهم ووالدتها أخت مورث الطاعنين لما تبين لها ذلك قضت للمطعون عليهم بطلباتهم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على هذا الأساس وإنما أشار إلى كشوف التكليف وإوراد المال وإلى انتقال تكليف جزء من الأطيان لاسم مورثة المطعون عليهم وقت أن كان مورث الطاعنين عمدة البلدة الواقعة فيها الأطيان موضوع النزاع باعتبارها قرائن تعزز وضع يد المطعون عليهم و مورثتهم ووالداتها من قبل بنية التملك المدة الطويلة المكسبة للملكية فليس في هذا ما يخالف القانون.