الطعن رقم 23 لسنة 20 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى, وبمصادرة الكفالة, وإلزام المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 والخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن ما نعاه المدعى على النص المطعون عليه مردود بأنه من المقرر شرعاً - وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة - أن نفقة الزوجة مناطها احتباسها لحق زوجها عليها - ولو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين - ليملك زوجها عليها تلك المنافع التي ينفرد بالاستمتاع بها بحكم قصرها عليه بإذن من الله تعالى , ومن خلال تسليمها نفسها لزوجها تسليماً فعلياً أو حكمياً . والنفقة بذلك حق ثابت لها على زوجها في نكاح صحيح . ومن ثم كان احتباسها أو استعدادها لتمكين زوجها منها , سبباً لوجوبها , وكان قدرها مرتبطاً بكفايتها , وبشرط ألا تقل عما يكون لازماً لاستيفاء احتياجاتها الضرورية , امتثالاً لقوله تعالى " لينفق ذو سعة من سعته , ومن قدر عليه رزقه , فلينفق مما أتاه الله , لا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها " - وهذا الحكم الشرعي الذي ردده النص التشريعي في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع , وهو من الأحكام الشرعية المقطوع بثبوتها ودلالتها , والتي يكون الاجتهاد فيها ممتنعاً , لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية أصولها الكلية التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً , الأمر الذي يتفق فيه النص الطعين مع حكم المادة الثانية من الدستور .
وحيث إنه متى كان ما تقدم, وكان النص الطعين فيما قضى به من إلزام الزوج بنفقة زوجته ولو كانت موسرة, ليس له من صلة بنص المادة (7) من الدستور التي تنص على أن يقوم المجتمع على التضامن الإجتماعى, كما لا ينال من الحماية الدستورية لحق الملكية المقررة بنص المادتين ( 32 و 34 ) من الدستور, ولا يعطل دور السلطة القضائية ولا ينال من استقلالها. ومن ثم فلا مخالفة في حكمه لأي من نصوص المواد (68 و 69 و 165 و 166 ) من الدستور.
وحيث إن النص الطعين لا يخالف كذلك أي حكم آخر من أحكام الدستور.