الطعن رقم 1198 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-2-14
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وإسماعيل محمود حفيظ، والسيد محمد شرعان، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكناً، ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق مادام باب المرافعة لازال مفتوحاً، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشهود لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه مادامت المرافعة دائرة ولو أبدى هذا الطلب بصفة احتياطية لأنه يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت محكمة الموضوع في حل من عدم إجابة المتهم إلى طلب سماع شهود النفي مادام لم يسلك السبيل الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادتين 186، 187 إلا أن هذا مشروط بأن يكون استنادها في الرفض هو الأساس المبين في المادة 185 من القانون المشار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون لم يجعل الإعلان شرطاً لسماع الشاهد. لمحكمة الجنايات أن تسمع أقواله ولو لم يتم إعلانه بالحضور طبقاً للقانون متى رأت أنه يدلي بأقوال من شأنها إظهار الحقيقة. فأوجب القانون سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة وإجابته أو الرد عليه، ولم يتجه مراده حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحة في سماعهم أمام محكمة الجنايات إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمة الجنائية التي تقوم أساساً على شفوية المرافعة ضماناً للمتهم الذي تحاكمه لا إلى الافتئات على حق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز إذا كان موضوع الشهادة متعلقاً بالواقعة أو منتجاً فيها أن ترفض المحكمة سماع شهود النفي إلا إذا رأت أن الغرض من طلب سماعهم إنما هو المطل أو النكاية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة إذا رفضت سماع شهود النفي الذين لم يعلنهم الطاعن وفقاً للمادتين 186 و187 من قانون الإجراءات الجنائية قد خاضت في الموضوع المراد الاستشهاد بهم عليه وعللت رفض الطلب بما قالته من كذب الشاهدة الأولى......... والتي سبق سماع شهادتها أمام هيئة سابقة، وعدم الجدوى من سماع الشاهدين الآخرين............ والشرطي......... على افتراض أنهم سوف يقولون إذا ما سئلوا أقوالاً معينة أو أنها سوف تنتهي على كل حال إلى حقيقة معينة بعض النظر عن الأقوال التي يدلون بها أمامها، فإن المحكمة في هذه الحالة إنما تبني حكمها على افتراضات تفترضها وقد يكون الواقع على غير ما افترضت فيدلي الشهود بشهادتهم أمامها بالجلسة بأقوال من من شأنها أن تغير النظر الذي بدا لها قبل أن تسمعهم، كما أن تقدير المحكمة لشهادة الشاهد لا يقتصر على الحكم على أقواله المجردة بل وبالمناقشات التي تدور حول شهادته أثناء الإدلاء بها وكيفية أداء الشهادة. فحق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات الأولى بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسمع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة، فالقانون يوجب سؤال الشاهد أولا وبعدئذ يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجيء هذه الشهادة التي يسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
التحقيقات التي جرت في جلسة سابقة بالنسبة لشاهدة النفي الأولى بمعرفة هيئة أخرى لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة على المحكمة شأنها في ذلك شأن محاضر التحقيق الأولية، والأصل في الأحكام أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي أجراه نفس القاضي الذي أصدر الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
أن وجود الشاهد الثاني......... في بعثة دراسية بإنجلترا لا يجعل سؤاله غير ممكن حيث نظم قانون المرافعات طريق إعلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المحكمة قد غضت الطرف عن طلب سماع شهود نفي الطاعن ولم يثبت أنه امتنع عليها سماعهم، فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم باب شرقي محافظة الإسكندرية: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و7/1 و34/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرافق. فصدر قراراها بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس عشر سنة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين والسيارة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في يوم صدوره وقيد طعنه قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا للمرة الثانية بمعاقبة المتهم بالسجن مدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ 1000 ج ألف جنيه ومصادرة المخدرات والسيارة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض...... إلخ.