الطعن رقم 7 لسنة 23 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5886 لسنة 1999 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه الرابع وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهم برد المبالغ التى سبق له سدادها كضرائب مستحقة عليه تطبيقاً لنص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 بالرغم من قضاء المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/9/1996 فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية بعدم دستورية النص آنف الذكر، وإذ قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، فقد طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 2334 لسنة 52 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 فيما تضمنه من تعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، إلا أن محكمة الموضوع مضت فى نظر الاستئناف، وقضت بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن الأصل المقرر قانوناً –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراء أو تصدر حكما يحول دون الفصل فى المسائل الدستورية التى قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التى تنتفى فيها المصلحة فى الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التى ينزل فيها خصم عن الحق فى دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها أو التى يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التى يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن ذات النصوص التى كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم تقديرها السابق لجدية الدفع، وإلا كان عملها مخالفاً لنصوص المواد (65) و(68) و(175) من الدستور.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن "...... الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص".
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين –محدداً نطاقاً على نحو ما تقدم- مخالفته أحكام المواد (34) و(36) و(38) و(40) و(147) و(166) و(195) من الدستور.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان القرار بقانون المطعون فيه – وفقاً لمادته الثانية والأصل الدستورى المنصوص عليه فى المادة (178) من الدستور، يعمل به بأثر فورى، أى من اليوم التالى لتاريخ نشره، ومن ثم فلا ينطبق الحكم الجديد الذى أتى به القرار بقانون المطعون فيه، على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم الدستورية قبل العمل به، فهذه الأحكام –سواء تعلقت بنصوص ضريبية أو غيرها- تطل مستصحبة أثرها الرجعى الكاشف، وإذ كان الحكم الصادر فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية بعدم دستورية نص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وبسقوط مواده أرقام (84) و(85) و(86) و(87) المرتبطة بها، قد صدر بتاريخ 7 سبتمبر سنة 1996، أى قبل العمل بالقرار بقانون المطعون فيه، فلا يكون للحكم فى الدعوى الدستورية الماثلة أى أثر على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة على هذا الأساس وحده، وإذ خالف الحكم الاستئنافى هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى، تأسيساً على أن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يحول دون إجابة المدعى لطلباته الموضوعية باسترداد ضريبة الدمغة التى سبق له سدادها، وهو ما حجبه عن بحث دفاع المدعى فيها فإن قضاء هذه المحكمة بعدم قبول الدعوى على الأساس المتقدم بيانه يسبغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لمعاودة نظر الدعوى الموضوعية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة..
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة ــ وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية ــ أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان القرار بقانون المطعون فيه ــ وفقاً لمادته الثانية والأصل الدستوري المنصوص عليه في المادة (178) من الدستور، يعمل به بأثر فوري، أي من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم فلا ينطبق الحكم الجديد الذي أتى به القرار بقانون المطعون فيه، على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم الدستورية قبل العمل به، فهذه الأحكام ــ سواء تعلقت بنصوص ضريبية أو غيرها ــ تطل مستصحبة أثرها الرجعي الكاشف، وإذا كان الحكم الصادر في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية بعدم دستورية نص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وبسقوط موارده أرقام (84) و(85) و(86) و(87) المرتبطة بها، قد صدر بتاريخ 7 سبتمبر سنة 1996، أي قبل العمل بالقرار بقانون المطعون فيه، فلا يكون للحكم في الدعوى الدستورية الماثلة أي أثر على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة على هذا الأساس وحده، وإذ خالف الحكم الاستئنافي هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى، تأسيساً على أن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يحول دون إجابة المدعي لطلباته الموضوعية باسترداد ضريبة الدمغة التي سبق له سدادها، وهو ما حجبه عن بحث دفاع المدعي فيها فإن قضاء هذه المحكم بعدم قبول الدعوى على الاساس المتقدم بيانه يسبغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لمعاودة نظر الدعوى الموضوعية.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يناير سنة 2001 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم