الطعن رقم 87 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-4-23
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
خطف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ خطف
⚖️ الصفة والمصلحة فى الدفع
⚖️ فاعل اصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه, وبعيش محمد رشدي, وأحمد طاهر خليل, ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جريمة خطف طفل بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 388 من قانون العقوبات تقوم على عنصرين أساسيين أولهما انتزاع الطفل المخطوف من بيئته قسراً عنه أو بالغش والخداع بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه فيه عمن لهم الحق في المحافظة على شخصه, والثاني نقله إلى ذلك المحل الآخر واحتجازه فيه تحقيقاً لهذا القصد فكل من قارف هذين الفعلين أو شيئاً منهما أعتبر فاعلاً أصلياً في الجريمة. ولما كان الطاعن الأول لا يجادل فيما نقله الحكم المطعون فيه من اعترافه باحتجاز المجني عليه في مسكنه وإخفائه فيه, فإن في ذلك ما يكفي لتوافر جريمة خطف الصغير التي دين بها, ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص بالخطأ في تطبيق القانون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية أقوال المتهم اعترافاً طالما أن المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف, وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد إقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق, وكان ما أورده الحكم - في معرض سرده لأقوال الطاعن الثاني - وأن صدوره بعبارة "واعترف المتهم" - لا يبين منه أنه نسب إليه اعترافاً بارتكاب الجريمة وإنما أقتصر على بيان ما رواه في شأن التقائه بالمتهم الثاني "الطاعن الأول" وعلمه منه أن المتهم الأول خطف المجني عليه ليجبر والده على سداد ما عليه من دين, وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تأخذ منها ما تراه مطابقاً لحقيقة, وكان الطاعن الثاني لا يماري فيما نسبه إليه الحكم من أقوال أدلى بها في التحقيقات، فإنه لا يترتب على الحكم إذا هو أستمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن الثاني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات, ولها أن تأخذ به متى إطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع, وكانت المحكمة قد خلصت في استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعنين لما ارتأته من مطابقته للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى وأدلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره من كل من الطاعنين طواعية واختياراً, و كان الطاعنان لا يزعمان بأنهما قدما للمحكمة أي دليل على وقوع إكراه عليهما. فإن ما يثيرانه في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد نقل عن والد المجني عليه قوله إن الطاعنين اعترفا له مساء يوم الحادث بعد أن أكتشف غياب أبنه بأن المتهم الأول "نقله بعيداً وأنهما سيعملان على إعادته" فإن ما أورده الحكم في هذا الصدد - على افتراض أنه خطأ في الإسناد - ينصرف إلى الأدلة قبل المتهم الأول دون الطاعنين ومن ثم فلا يقبل منهما النعي بشيء من هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد تناول ركن التحيل في الجريمة التي دان بها الطاعنين بقوله "وكان الثابت أن الجناة الثلاثة الأول - ومن بينهم الطاعنين - عملوا على انتزاع المجني عليه والحال كما هو ثابت من أقوال والديه وأقوال المتهم الثاني والرابع أنه كان أخرس لم يبلغ الخمس سنوات ومن ثم يكون عديم التمييز الأمر الذي يتوافر معه ركن التحايل في الدعوى ... " فإن فيما أورده الحكم ما يكفي به توافر هذا الركن للجريمة إذ أن صغر سن المجني عليه وحالته الصحية أو الذهنية هي من الأمور التي يسوغ لقاضي الموضوع أن يستنبط منها خضوع المجني عليه لتأثير التحيل أو الإكراه في جريمة الخطف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: خطفوا الطفل الذي لم يبلغ من العمر ستة عشر عاما كاملة ولم يتجاوز سن التمييز وكان ذلك بطريق التحايل والإكراه بأن اتفق المتهمون الثلاثة الأول فيما بينهم على خطفه وتنفيذا لهذا الإتفاق انتقلوا إلي بلدته ملوي وما أن ظفروا به وهو يلهو بالطريق العام حتى استدرجوه واقتادوه إلي محطة سيارات نقل الركاب واستقل معه المتهم الأول إحدى السيارات إلي بلدة المتهم الثاني (الطاعن الأول) بدائرة مركز المراغة وأودعه بمسكنه ثم نقله المتهم الثاني إلي مسكن المتهم الرابع الذي أخفاه لديه مع علمه بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الوارد بتقرير الإتهام فقرر ذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بالمادتين 288/1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالسجن لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.