الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1999-7-10
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسيره . سريانه من حيث الزمان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ هيئات عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل محمد فريد قورة نائب رئيس محكمة النقض وعضوية حسن عبد الرحيم عبد اللاه عميره وفتحى عبد القادر خليفة ومحمد صلاح الدين البرجى وطلعت عبد الحميد خليل الاكيابى ومحمود ابراهيم عبد العال البنا والسيد صلاح عطية عبد الصمد ومجدى حسين منتصر ومحمود عبد البارى حمودة وعبد اللطيف على عمر أبو النيل ومحمد حسام الدين الغريانى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وقضي غيابيا بحبسه شهراً ثم قضي باعتبار معارضته في هذا الحكم كأن لم تكن، فاستأنف وقضي غيابياً بقبول استئنافه شكلاً ورفضه موضوعاً، وإذ عارض قضي بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وإذ رأت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن العدول عن المبدأ القانوني الذي قرره حكم سابق من أن الحماية الجنائية انحسرت عن الشيكات التي لا يتوافر لها الشكل المنصوص عليه في المواد 473، 474، 475 من قانون التجارة الجديد الصادر في 17 من مايو سنة 1999 بالقانون رقم 17 لسنة 1999 منذ صدوره وذلك بحسبانه أصلح للمتهم. فقد أحالت الطعن الماثل للهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه عملاً بالمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
ومن حيث إنه على إثر صدور قانون التجارة المشار إليه صدرت أحكام عدة عن بعض الدوائر الجنائية بهذه المحكمة كان لكل منها منحى في مدى اعتبار نصوص هذا القانون أصلح للمتهم في شأن العقوبة عن تلك المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات مما أدى إلى تضاربها على نحو يوجب على الهيئة العامة حسمه. وهو ما يتسع له سبب إحالة الطعن إليها. فقد ذهب الحكم الصادر في الطعن رقم 7360 لسنة 63 القضائية إلى أن المادة 475 من قانون التجارة الجديد نزعت صفة الشيك عن الصك المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه. وبذلك يكون القانون الجديد قد أخرج فعل إعطاء مثل هذا الصك - بدون رصيد - من دائرة التجريم ومن ثم فهو أصلح للمتهم من القانون الذي كان يجرم هذا الفعل، وأن ما تضمنه نص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه من اعتداد بهذا الصك، ومثله من الصكوك التي لم تستوف الشروط المنصوص عليها بالمادة 473 من قانون التجارة الجديد لا يصح أن يعطل تطبيق قاعدة سريان القانون الأصلح للمتهم بأثر رجعي إذ أنها ترتكز على دعامة دستورية لا يملك المشرع العادي مخالفتها. بينما ذهب حكم آخر صدر في الطعن رقم 3305 لسنة 64 القضائية إلى أن قاعدة القانون الأصلح هذه هي من وضع المشرع العادي وله أن يرسم حدود تطبيقها أو أن يعطله لمصلحة يقدرها، وأن نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الجديد، وقد جعل لسريان المادة 337 من قانون العقوبات مدى من الزمان ممتداً حتى أول أكتوبر سنة 2000، فقد عطل بذلك تطبيق قاعدة القانون الأصلح على جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد بحيث تنطبق المادة 337 المشار إليها سواء في التجريم أو العقوبة في حين بنيت أحكام أخرى على أن القانون الجديد وإن أبقى على التجريم إلا أنه في شأن العقوبة عن الجريمة المشار إليها أنشأ للمتهم مركزاً قانونياً أصلح عما نصت عليه المادة 337 من قانون العقوبات، حين أجاز الحكم على مرتكبها بعقوبة الغرامة وحدها بعد أن كان معاقباً عليها بالحبس وجوباً، كما رتب على الصلح بين المجني عليه والمتهم انقضاء الدعوى الجنائية مما يتعين معه تطبيق أحكامه في هذا الصدد إعمالاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات.
وحيث إنه من المقرر أن مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه. وهذا هو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها" وما أوردته المادة المشار إليها في فقرتها الثانية من أنه "ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره" إنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ في تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التي دعت إلى تقريره، لأن المرجع في فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذي لا تجوز مصادرته فيه. لما كان ذلك، وكان يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد في شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية مُحكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفي عن الشيكات التي صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التي استحدثها، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها، فقد نص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه "تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001" ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون الساري قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد - وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار - فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً، ولا مجال بالتالي لاعتبار ما نصت عليه المواد 473، 474، 475 من قانون التجارة الجديد في شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم، إذ يكتمل حكمها بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة المار ذكرها. لما كان ما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي - بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية - إلى العدول عن المبدأ الذي قرره الحكم الصادر في الطعن رقم 7360 لسنة 63 القضائية.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة تنص على أن "يلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات التي تنص على جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000" كما نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أن "يعمل بالأحكام الخاصة بالشيك - بما في ذلك المادة 534 من قانون التجارة والتي نصت على ذات الجريمة - اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000". ومفاد ذلك أن إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات لا يكون إلا في تاريخ نفاذ نص المادة 534 المار ذكرها، حتى يتواصل تجريم إعطاء شيك لا يقابله رصيد، فلا يفصل بين نفاذ إلغاء المادة 337 من قانون العقوبات ونفاذ تطبيق المادة 534 من قانون التجارة فترة زمنية. إذ أن المشرع لو ألغى نص المادة 337 من قانون العقوبات في أول أكتوبر سنة 1999 - تاريخ نفاذ باقي نصوص قانون التجارة - لأصبح إعطاء شيك لا يقابله رصيد فعلاً مباحاً منذ هذا التاريخ وحتى تاريخ نفاذ المادة 534 من قانون التجارة في أول أكتوبر سنة 2000 مع ما يترتب على هذا من إباحة الفعل بأثر رجعي إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وهو ما قصد المشرع تجنبه حين جعل تاريخ نفاذ المادة 534 من قانون التجارة هو ذات تاريخ إلغاء المادة 337 من قانون العقوبات، ومن ثم لم يكن في قصد الشارع البتة المصادرة على تطبيق قاعدة القانون الأصلح للمتهم في شأن العقاب وآية ذلك أنه يبين من مراجعة الأعمال التحضيرية لقانون التجارة الجديد أن مشروع القانون كان يتضمن النص في المادة الأولى من مواد الإصدار على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883 ... ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات وكذلك كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون" إما المادة الرابعة فقد كانت تنص على العمل بهذا القانون بعد سنة من اليوم التالي لتاريخ نشره، ثم رئي - بناء على اقتراح الحكومة - تنظيم أحكام الفترة الانتقالية بين صدور القانون الجديد وبين العمل به بإفساح الأجل حتى أول أكتوبر سنة 1999 عدا النصوص المتعلقة بالشيك فيؤجل العمل بها حتى أول أكتوبر سنة 2000 وبالضرورة إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات حتى تاريخ العمل بهذه النصوص الأخيرة كي يتواصل تجريم إعطاء شيك بدون رصيد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه إلا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره، فإن المادة 337 من قانون العقوبات تكون واجبة التطبيق على الوقائع التي تحدث حتى زوال القوة الملزمة عنها إلا فيما نصت عليه المادة 534 من قانون التجارة من جواز توقيع عقوبة الغرامة على الجاني خلافاً لما نصت عليه المادة 337 من قانون العقوبات من وجوب توقيع عقوبة الحبس وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح بحسبان أن كلا الأمرين ينشئ مركزاً قانونياً أصلح للمتهم. ومن ثم تعد في هذا الصدد قانوناً أصلح للمتهم تطبق من تاريخ صدورها طبقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي أيضاً - بالأغلبية سالفة الذكر - إلى العدول عن الحكم الصادر في الطعن رقم 3305 لسنة 64 القضائية فيما أورده في شأن وجوب توقيع عقوبة الحبس على خلاف هذا النظر.
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الطعن المحال إليها.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه خلا من بيان أسباب قضائه بالإدانة.
وحيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة التي دان الطاعن بها وأطلق القول بثبوت التهمة في حق الطاعن دون أن يورد الدليل على ذلك فإنه يكون قاصر البيان مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن. وحتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته في ظل المادة 534 من قانون التجارة باعتبارها أصلح للمتهم في شأن توقيع عقوبة الحبس أو الغرامة وانقضاء الدعوى بالصلح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه . وهذا هو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها وما أوردته المادة المشار إليها فى فقرتها الثانية من أنه ( ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره ) إنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ فى تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التى دعت إلى تقريره ، لأن المرجع فى فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذى لا تجوز مصادرته فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفه لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونيه السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه ( تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنه 2001 ) ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ــ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار ــ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ، ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المواد 473 و 474 و 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، إذ يكتمل حكمها بما نصت عليه الفقرة الثانيه من المادة الثالثة المار ذكرها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة تنص على أن ( يلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات ، التى تنص على جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . اعتباراً من أول أكتوبر سنه 3000 ) ، كما نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أن ( يعمل بالأحكام الخاصة بالشيك ــ بما فى ذلك المادة 534 من قانون التجارة والتى نصت على ذات الجريمة ــ اعتباراً من أول أكتوبر سنه 2000 ) ومفاد ذلك أن إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات لا يكون إلا فى تاريخ نفاذ نص المادة 534 المار ذكرها ، حتى يتواصل تجريم إعطاء شيك لا يقابله رصيد ، فلا يفصل بين نفاذ إلغاء المادة 337 من قانون العقوبات ونفاذ تطبيق المادة 534 من قانون التجارة فترة زمنية . إذ أن المشرع لو ألغى المادة 337 من قانون العقوبات فى أول أكتوبر سنه 1999 ــ تاريخ نفاذ باقى نصوص قانون التجارة ــ لأصبح إعطاء شيك لا يقابله رصيد فعلاً مباحاً منذ هذا التاريخ وحتى تاريخ نفاذ المادة 534 من قانون التجارة فى أول أكتوبر سنه 2000 مع ما يترتب على هذا من إباحة الفعل بأثر رجعى إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، وهو ما قصد المشرع تجنبه حين جعل تاريخ نفاذ المادة 534 من قانون التجارة هو ذات تاريخ المادة 337 من قانون العقوبات ، ومن ثم لم يكن فى قصد الشارع البتة المصادرة على تطبيق قاعدة القانون الأصلح للمتهم فى شأن العقاب وآية ذلك أنه يبين من مراجعة الأعمال التحضيرية لقانون التجارة الجديد أن مشروع القانون كان يتضمن النص فى المادة الأولى من مواد الإصدار على أن ( يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنه 1883 ... ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات وكذلك كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون ) أما المادة الرابعة فقد كانت تنص على العمل بهذا القانون بعد سنه من اليوم التالى لتاريخ نشرة ، ثم رئى ــ بناء على اقتراح الحكومة ــ تنظيم أحكام الفترة الانتقالية بين صدور القانون الجديد وبين العمل به بإفساح الأجل حتى أول أكتوبر سنه 1999 عدا النصوص المتعلقة بالشيك فيؤجل العمل بها حتى أول أكتوبر سنه 2000 وبالضرورة إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات حتى تاريخ العمل بهذه النصوص الأخيرة كى يتواصل تجريم إعطاء شيك بدون رصيد . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه إلا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره ، فإن المادة 337 من قانون العقوبات تكون واجبة التطبيق على الوقائع التى تحدث حتى زوال القوة الملزمة عنها إلا فيما نصت عليه المادة 534 من قانون التجارة من جواز توقيع عقوبة الغرامة على الجانى خلافاً لما نصت عليه المادة 337 من قانون العقوبات من وجوب توقيع عقوبة الحبس وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح بحسبان أن كلا الأمرين ينشىء مركزاً قانونياً أصلح للمتهم . ومن ثم تعد فى هذا الصدد قانوناً أصلح للمتهم تطبيق من تاريخ صدورها طبقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانه على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانه حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة التى دان الطاعن بها وأطلق القول بثبوت التهمة فى حق الطاعن دون أن يورد الدليل على ذلك فإنه يكون قاصر البيان .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أصدر شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دسوق قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. عارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت غيابياً بقبول الاسئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض....... وبجلستى ................ ، .............. نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة "غرفة مشورة" وقررت التأجيل لجلسة الأول من يوليو سنة 1999 وإذ رأت أنه جدير بالنظر فقد أحالته للمرافعة فى الجلسة العلنية بذات التاريخ وفيها أحالته إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بالمحكمة للفصل فيه.