الطعن رقم 357 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1989-11-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ محكمة امن الدولة الجزئية
⚖️ محكمة عادية
⚖️ نظام عام
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، وصلاح البرجي نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، وفريد عوض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه بتاريخ 13/1/1984 تقاضى، باعتباره مالكاً، مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار، ومحكمة شبرا الخيمة الجزئية قضت بجلسة 17/2/1986 بحبس المتهم - الطاعن - ستة أشهر مع الشغل ......... وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبإلزامه برد مبلغ خمسة آلاف جنيه للمجني عليه وبأداء عشرة آلاف جنيه لصندوق الإسكان بالمحافظة، فاستأنف ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بجلسة 27/4/1986 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على ........."وتختص محكمة امن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم........ كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 49 سنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر ....." فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للقانون رقم 49 سنة 1977 ينعقد لمحكمة امن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة. لما كان ذلك، وكان البين من ديباجة الحكم الابتدائي الذي عدله الحكم المطعون فيه، وأخذ بأسبابه، ومن محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن حكم محكمة أول درجة صدر من محكمة شبرا الخيمة الجزئية في ظل القانون رقم 105 لسنة 1980 الذي سبق صدور واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه، ولم تقدمها النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الجزئية - المختصة وحدها دون غيرها - بل قدمتها إلى محكمة الجنح العادية - محكمة شبرا الخيمة الجزئية - دون أن تكون له ولاية الفصل فيها، فإن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، وكان الثابت من ديباجة الحكم الابتدائي ومحضر الجلسة أنه صدر من محكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على "وتختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم ... كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 49 سنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر ..." فقد دل بذلك صراحة على أن الاختصاص بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة للقانون رقم 49 سنة 1977 ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها ولا يشاركها فيه أي محكمة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من ديباجة الحكم الابتدائي الذي عدله الحكم المطعون فيه، وأخذ بأسبابه، ومن محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن حكم محكمة أول درجة صدر من محكمة شبرا الخيمة الجزئية في ظل القانون رقم 105 لسنة 1980 الذي سبق صدور واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه، ولم تقدمها النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الجزئية المختصة وحدها دون غيرها بل قدمتها إلى محكمة الجنح العادية - محكمة شبرا الخيمة الجزئية - دون أن تكون لها ولاية الفصل فيها، فإن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتعديل الحكم المستأنف تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، وكان الثابت من ديباجة الحكم الابتدائي ومحضر الجلسة أنه صدر من محكمة غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته مؤجراً تقاضى مبلغ 5000 جنيه خارج نطاق عقد الإيجار على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بالمواد 1، 25، 26/2، 76/8، 77/1 من القانون رقم 49 سنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ومحكمة جنح شبرا الخيمة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 50 جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه مبلغ 10000 جنيه وإلزامه برد مبلغ 5000 جنيه للمجني عليه وأداء مبلغ 10000 جنيه لصندوق الإسكان بمحافظة القليوبية. استأنف ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ ... المحامي عن الأستاذ ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.