الطعن رقم 1276 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1968-10-28
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ حق مأمور الضبط فى التفتيش
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الضبط والتفتيش
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ اختصاص مأمورى الضبط القضائى فى القبض والتفتيش
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في منطق سليم وبأدلة سائغة وجود الطاعنين - معاً - على مسرح الجريمة وإطلاقهم الأعيرة النارية على المجني عليه تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه، فإن في هذا ما تتحقق به مسئولية الطاعنين - جميعاً - عن جناية قتل المجني عليه عمداً كفاعلين أصليين فيها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون مطلق الأعيرة التي أودت بحياة المجني عليه معلوماً معيناً بالذات أو غير معلوم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن التفتيش الذي يحرمه القانون على رجال الضبطية القضائية إنما هو التفتيش الذي يكون في إجرائه اعتداء على الحرية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن وذلك فيما عدا أحوال التلبس والأحوال الأخرى التي أجاز لهم القانون ذلك بنصوص خاصة. أما التفتيش الذي يقوم به رجال الشرطة أثناء البحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة إلى الحقيقة ولا يقتضي إجراؤه التعرض لحرية الأفراد أو لحرمة المساكن فغير محظور عليهم ويصح إجراؤه وتعقب المتهم في أي مكان والاستشهاد به كدليل في الدعوى. ومن ثم فإن التفتيش الذي أجراه الضابط بجسر النيل وضبط فيه الأسلحة موضوع الدعوى لا يحرمه القانون ويصح الاستدلال به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدفع ببطلان القبض والتفتيش من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع بها أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان نظراً إلى أنها تقتضي تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة. ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعوا ببطلان التفتيش، وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان، فإنه لا يقبل منهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملائمة والتوفيق. ولما كان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه من أقوال الشاهد أن الطاعنين لم يقتصروا على إطلاق ثلاثة أعيرة نارية أو أربعة - كما جاء بأسباب الطعن - كما لم ينقل عن الشاهد أن الطاعنين كانوا في مكان واحد، فإن قالة التناقض بين أقوال الشاهد وما ورد بتقرير الصفة التشريحية تكون ولا سند لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، ومن ثم فلا أساس لما يثيره الطاعنون في خصوص اعتماد الحكم المطعون فيه على تقرير الصفة التشريحية مع أنه بني على الترجيح لا القطع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما هي الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع دون معقب، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط المباحث وأخذت بها فإنه على فرض تكذيب شيخ العزبة لتلك الأقوال فإن المحكمة لم تكن ملزمة بمناقشة رواية الأخير إذ في عدم إيرادها بالحكم ما يفيد إطراحها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 24 فبراير سنة 1966 بدائرة مركز مغاغة محافظة المنيا: (أولا) قتلوا ................. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية مششخنة ثلاث بنادق إيطالي وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا وجوده فيه وما أن ظفروا به حتى أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية من بنادقهم قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) أحرزوا بدون ترخيص أسلحة نارية مششخنة ثلاث بنادق إيطالي. (ثالثا) أحرزوا ذخيرة "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم بحملها أو إحرازها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و26/2 ـ 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 المرفق مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة والمصادرة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.