الطعن رقم 14223 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-12-10
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
سب وقذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ الاجراءات امامها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمود رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة، وأنور جبري، وبدر الدين السيد، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي - الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه - أن الطاعن قذف وسب المطعون ضده - المدعي بالحق المدني - بعبارات القذف والسب التي أثبتها الحكم وذلك عند خروجه من قالعة جلسة المحكمة وعلى مرأى ومسمع شاهد الواقعة. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة, أن الطاعن لم يدفع بتخلف ركن العلانية, فإنه لا على المحكمة أن هي سكتت عن التحدث عن توافر هذا الركن على استقلال في حكمها ما دامت الوقائع - كما حصلها الحكم - تقطع بما يوفر لجريمتي القذف والسب ركن العلانية على ما هو معرف به في القانون, ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك, وكان القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب يتوافر متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها, وأن علانية الإسناد تتضمن حتما قصد الإذاعة, بمجرد الجهر بالألفاظ النابية في المحل العام مع العلم بمعناها, وكان من المقرر أن استظهار القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب علنا من الاختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج, فإن الحكم إذ استخلص على النحو المتقدم قصد التشهير علنا بالمجني عليه يكون قد دلل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه وتنحسر به دعوى القصور في التسبب في هذا الشأن. لما كان ذلك, وكان لا يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن أو المدافع عنه قد طلب سماع شهوده, وكان يجوز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذ قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك, يستوي أن يكون القبول صريحا أو ضمنا, وكان الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزما لإجرائه, ولا تلتزم بسماع الشهود إلا ما كان يجب على محكمة أول درجة سماعهم, فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم, وكان الطاعن قد عد متنازلا عن حقه بسكوته عن التمسك بهذا الطلب أمام محكمة أول درجة, فإن منعاه على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدم سماع شهوده يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة، أن الطاعن لم يدفع بتخلف ركن العلانية، فإنه لا على المحكمة إن هي سكتت عن التحدث عن توافر هذا الركن على استقلال في حكمها ما دامت الوقائع - كما حصلها الحكم - تقطع بما يوفر لجريمتي القذف والسب ركن العلانية على ما هو معرف به في القانون، ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب يتوافر متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها، وأن علانية الإسناد تتضمن حتماً قصد الإذاعة، بمجرد الجهر بالألفاظ النابية في المحل العام مع العلم بمعناها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن استظهار القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب علناً من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، فإن الحكم إذ استخلص على النحو المتقدم قصد التشهير علناً بالمجني عليه يكون قد دلل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه وتنحسر به دعوى القصور في التسبيب في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن أو المدافع عنه قد طلب سماع شهوده، وكان يجوز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمناً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، ولا تلتزم بسماع الشهود إلا ما كان يجب على محكمة أول درجة سماعهم، فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم، وكان الطاعن قد عد متنازلاً عن حقه بسكوته عن التمسك بهذا الطلب أمام محكمة أول درجة، فإن منعاه على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدم سماع شهوده يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد الطاعن وصف أنه قذفه وسبه علنا بألفاظ مخدشة للشرف والاعتبار على النحو المبين بعريضة الدعوى. وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح الأزبكية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن، استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.