الطعن رقم 10228 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-12-3
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ جابر عبد التواب، وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى الشناوي، وفتحي حجاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الدفاع عن الطاعن دفع بتلفيق الاتهام لوجود خصومة بينه وبين المدعو ..................... ابن خالة زوجة الضابط مجري التحريات والضبط وطلب أصليا القضاء واحتياطيا سؤال المدعو .................. عن تلك الخصومة وصلة القرابة كذلك سؤال................ باعتباره شاهدا على واقعة الضبط والتفتيش بيد أن المحكمة أطرحت هذا الطلب بما لا يسوغ به أطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن بشان وجود خصومة بينه وبين الشاهد الأول واطرحه في قوله: " وفي خصوص ما ذكره الدفاع من وجود خصومة بين المتهم والشاهد الأول فقد نفى الضابط وجود صلة قرابة بين زوجته وتاجر السيارات...................... فضلا عن أن المتهم نفسه لم يذكر في التحقيقات أن الضابط تدخل في النزاع بينه وبين هذا التاجر أو طلب منه شيئا معينا بل أنه ذكر أنه لو ير الضابط وأن النزاع الخاص بالمديونية حصل بشأنه اتفاق مع المدين على سداد الدين بعد بيع سيارة ومن ثم فلا ترى المحكمة مرجعا لسماع أي شهود آخرين في هذا الشأن كما لا تستجيب إلى طلب الدفاع سماع شهادة الشاهد الأخر الذي قال عنه شاهد النفي الأول أنه صحبه والمتهم إلى شقة لإحضار مفتاح سيارة وقد انتهت المحكمة طبقا لما سلف إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال شاهدي النفي فضلا عن أن المتهم لم يعلن شهود النفي المطلوب سماعهم حسبما يتطلبه القانون". من حيث إنه من المقرر إن الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتستمع فيه للشهود ما دام سماعهم ممكنا ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا كما أنه من المقرر أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول الطاعن عن طلب سماع الشهود لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه ما دامت المرافعة دائرة ولو أبدى هذا الطلب بصفة احتياطية لأنه يعتبر طلبا جازما تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة وأنه وإن كانت محكمة الموضوع في حل من عدم إجابة المتهم إلى طلب سماع شهود النفي ما دام لم يسلك السبيل الذي رسمه القانون إلا أن هذا مشروط بأن يكون استنادها في الرفض لا يستند إلى عدم إعلان المحكمة للشهود إذ أن القانون لم يجعل الإعلان شرطا لسماع الشاهد بل لمحكمة الجنايات أن تسمع أقواله ولو يتم إعلانه بالحضور طبقا للقانون متى رأت أنه يدلى بأقواله من شأنها إظهار الحقيقة فأوجب القانون سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة وإجابته أو الرد عليه ولم يتجه مراده حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحة في سماعهم أمام محكمة الجنايات إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمة الجنائية التي تقوم أساسا على شفوية المرافعة ضمانا للمتهم الذي تحاكمه لا إلى الالتفات على حقه في الدفاع ومن ثم فلا تجوز إذا كان موضوع الشهادة متعلقا بالواقعة أو منتجا فيها أن ترفض المحكمة سماع شهود النفي إلا إذا رأت أن الغرض من طلب سماعهم إنما هو المطل والنكاية ولما كانت المحكمة إذ رفضت سماع الشاهين المذكورين اللذين لم يعلنهما الطاعن وفقا للمادة 214 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية قد خاضت في الموضوع المراد الاستشهاد بهما عليه وعللت رفض الطلب بما قالته من أن الضابط نفى صلة القرابة بين زوجته الشاهد ................. ولم يتدخل في الخلاف بين الطاعن وهذا الشاهد ولعدم اطمئنان المحكمة إلى ما قرره شاهدي نفي الطاعن اللذين استمعت إليهما المحكمة وعدم إعلان هذين الشاهدين ولا ترى ضرورة لسماع شهود أخرين فإن المحكمة في هذه الحالة إنما تبني حكمها على افتراضات تفرضها وقد يكون الواقع على غير ما افترضت فيدلي الشهود بشهادتهم أمامها بالجلسة بأقوال من شأنها أن تغير النظر بدالها قبل أن تسمعهم كما أن تقدير المحكمة لشهادة الشاهد لا يقتصر على الحكم على أقواله المجردة بل وعلى المناقشات التي تدور حول شهادته عند الإدلاء بها وكيفية أداء الشهادة فحق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات الأولية بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهارا للحقيقة, والقانون يوجب سماع الشاهد أولا وبعدئذ يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ هذه الشهادة التي تسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فإن رفض المحكمة طلب سماع هذين الشاهدين يكون لغير العلة التي خولها القانون هذا الحق من أجلها وهو قضاء مسبق منها على أدلة لم تطرح عليها, فإن حكمها يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتستمع فيه للشهود مادام سماعهم ممكناً، ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن من طلبات التحقيق مادام باب المرافعة لازال مفتوحاً، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشهود لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه مادامت المرافعة دائرة ولو أبدى هذا الطلب بصفة احتياطية لأنه يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون لم يجعل الإعلان شرطاً لسماع الشاهد بل لمحكمة الجنايات أن تسمع أقواله ولو لم يتم إعلانه بالحضور طبقاً للقانون، متى رأت أنه يدلي بأقوال من شأنها إظهار الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وطلبات التحقيق المنتجة وإجابته أو الرد عليه ولم يتجه مراده حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحة في سماعهم أمام محكمة الجنايات إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمة الجنائية التي تقوم أساساً على شفوية المرافعة ضماناً للمتهم الذي تحاكمه لا إلى الافتئات على حقه في الدفاع ومن ثم لا تجوز إذا كان موضوع الشهادة متعلقاً بالواقعة أو منتجاً فيها أن ترفض المحكمة سماع شهود النفي إلا إذا رأت أن الغرض من طلب سماعهم هو المطل والنكاية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة إذ رفضت سماع الشاهدين المذكورين اللذين لم يعلنهما الطاعن وفقاً للمادة 214 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد خاضت في الموضوع المراد الاستشهاد بهما عليه وعللت رفض الطلب بما قالته من أن الضابط نفى صلة القرابة بين زوجته والشاهد ...... ولم يتدخل في الخلاف بين الطاعن وهذا الشاهد ولعدم اطمئنان المحكمة إلى ما قرره شاهدي نفي الطاعن اللذين استمعت إليهما المحكمة وعدم إعلان هذين الشاهدين ولا ترى ضرورة لسماع شهود آخرين، فإن المحكمة في هذه الحالة إنما تبني حكمها على افتراضات تفرضها وقد يكون الواقع على غير ما افترضت فيدلي الشهود بشهادتهم أمامها بالجلسة بأقوال من شأنها أن تغير النظر الذي بدا لها قبل أن تسمعهم، كما أن تقدير المحكمة لشهادة الشاهد لا يقتصر على الحكم على أقواله المجردة بل وعلى المناقشات التي تدور حول شهادته عند الإدلاء بها وكيفية أداء الشهادة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن حق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات الأولية بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً للحقيقة إن القانون يوجب سماع الشاهد أولاً وبعدئذ يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ هذه الشهادة التي تسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، فإن رفض المحكمة طلب سماع هذين الشاهدين يكون لغير العلة التي خولها القانون هذا الحق من أجلها وهو قضاء مسبق منها على أدلة لم تطرح عليها فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها به قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2/1، 38، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق مع إعمال المادة 17 عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من كافة القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.