الطعن رقم 9016 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-12-3
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسن غلاب نائب رئس المحكمة، وعضوية/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة، وأنور جبري، وبدر الدين السيد، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه.................. وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا, لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وإن تقديم الأسباب التي بني عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولا يغني عنه.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أورد في مدوناته أن المطعون ضده ..................... قد أفرج عنه في القضية رقم.................. لسنة................... جنايات المنصورة بتاريخ 15 ديسمبر 1988 بعدت قضائه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات المقضي بها عليه في جناية سرقة بعود, وأنه ارتكب جريمة السرقة موضوع الطعن الماثل بتاريخ 12 يناير سنة 1989 - أي قبل مضي سنتين على تاريخ الإفراج عنه - وأنه إذ انتهى الحكم إلى إدانة المطعون ضده,فكان لزاما عليه أن يقضي بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 53 من قانون العقوبات التي توجب إيداع العائد الذي سبق الحكم عليه بالأشغال الشاقة طبقا لنص المادة 51 منه إحدى مؤسسات العمل المنصوص عليها في المادة 52 من هذا القانون إذا ارتكب في خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه جريمة من الجرائم المنصوص بعليها في المادة 51 سالفة الذكر وإذ قضي الحكم بمعاقبة المطعون ضده - على خلاف هذا النظر بعقوبة الحبس - فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة قدمت المطعون ضده وأخر للمحاكمة بوصف أنهما - في ليلة 12/1/1989 بدائرة قسم ................ أولا: سرقا الخزينة وما بها من نقود المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للجمعية التعاونية الاستهلاكية فرع ....................... حالة كون الأول (المطعون ضده) مجرما اعتاد الإجرام إذ سبق الحكم عليه كعائد بالأشغال الشاقة عملا بالمادة 51 من قانون العقوبات في الجناية رقم ........................ لسنة 1986 .................... وارتكب الجريمة الماثلة خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه في الجناية رقم .................. لسنة .................. سالفة الذكر, وحالة كون الثاني عائد سبق الحكم عليه بالحبس مدة ثلاث سنوات ............... ثانيا: استوليا ب غير حق وبدون نية التملك على السيارة رقم.................... خاصة......................... المملوكة.................... حالة كون الأول مجرما اعتاد الإجرام وحالة كون الثاني عائدا على النحو المبين بالتهمة الأولى. ثالثا: استوليا بغير حق وبدون نية التملك على السيارة المجهولة والمملوكة لمجهول حالة كون المتهم الأول مجرما اعتاد الإجرام وحالة كون الثاني عائدا. رابعا: اتلفا وعمدا الخزينة سالفة الذكر بأن أحدثا بها فتحتين تجعلاها غير صالحة للاستعمال, وطلبت عقابهما بالمواد 49 ثالثا, 50/1 , 53 , 317 رابعا وخامسا, و323 أو لا مكرر, 361 /1-2 من قانون العقوبات, وقد دان الحكم المتهمين وقضي بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة ست سنوات عما اسند إليهما وأثبت الحكم في مدوناته أن المتهم الأول (المطعون ضده) مجرم اعتاد الإجرام لسبق الحكم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات في جريمة سقة - عملا بالمادة 51 من قانون العقوبات - في الجناية رقم .................. لسنة 1986 .................... - والتي تبين من الاطلاع عليها وعلى مذكرة قلم تنفيذ الجنايات الكلي أنه أفرج عنه بتاريخ 15 لمن ديسمبر سنة 1988 بعد تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها عليه فيها - لما كان ذلك, وكانت المادة 53 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 قد نصت على أنه " إذا سبق الحكم على العائد بالأشغال الشاقة عملا بالمادة 51 من هذا القانون أو باعتباره مجرما اعتاد الإجرام ثم ارتكب في خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في تلك المادة. حكمت المحكمة بإيداعه إحدى مؤسسات العمل المشار إليها في المادة السابقة إلى أن يأمر وزير العدل بالإفراج عنه بناء على اقتراح إدارة المؤسسة وموافقة النيابة العامة. ولا يجوز أن تزيد مدة الإيداع في هذه الحالة عن عشر سنوات " ومقتضى هذا النص أنه إذا سبق الحكم على العائد باعتباره عائدا عودا متكررا وحكم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة عملا بالمادة 51 من قانون العقوبات أو سبق الحكم عليه بهذه العقوبة باعتباره مجرما اعتاد الإجرام عملا بالمادة 52 من قانون العقوبات ثم ارتكب في خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه جريمة منتمية إلى فئة الجرائم التي نصت عليها المادة 51 من ذلك القانون تعين الحكم عليه بإيداعه إحدى مؤسسات العمل المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 52 من قانون العقوبات, تقديرا من الشارع بأن هذا النوع من معتادي الإجرام أو محترفيه لم تعد تجدي معهم العقوبات على تعددها إلى حد توقيع أغلطها وهي عقوبة الأشغال الشاقة. لما كان ذلك, وكان قد صدر نفاذا لأحكام المادتين 52 , 53 من قانون العقوبات القانون رقم 82 لسنة 1984 - بإنشاء مؤسسة العمل التي يودع فيها معتاد الإجرام - وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد سبق الحكم على المطعون ضده في الجناية رقم ............... لسنة................... كلي المنصورة بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات لجريمة سرقة بعود عملا بالمادة 51 من قانون العقوبات وأنه بعد أن نفذ المطعون ضده هذه العقوبة وأفرج عنه بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1988 ارتكب جريمة السرقة - موضوع الطعن الماثل - بتاريخ 12 يناير سنة 1989 - أي قبل مضي سنتين على تاريخ الإفراج عنه - ودانه بالجريمة اللاحقة على هذا الإفراج, فإن شروط المادة 53 من قانون العقوبات تكون قد توفرت في حق المطعون ضده مما كان يستوجب القضاء بالتدبير الاحترازي, وهو إيداعه إحدى المؤسسات العمل المنصوص عليها في القانون رقم 82 لسنة 1984 , أما وأن المحكمة قضت بتوقيع عقوبة الحبس رغم ذلك, فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. ولما كان هذا الخطأ الذي ابتنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة ماديا إلى المطعون ضده, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بتطبيق صحيح حكم القانون وذلك بإيداع المطعون ضده إحدى مؤسسات العمل لمدة لا تجاوز العشر سنوات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه ....... وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 53 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 قد نصت على أنه "إذا سبق الحكم على العائد بالأشغال الشاقة عملاً بالمادة 51 من هذا القانون أو باعتباره مجرماً اعتاد الإجرام، ثم ارتكب في خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في تلك المادة، حكمت المحكمة بإيداعه إحدى مؤسسات العمل المشار إليها في المادة السابقة إلى أن يأمر وزير العدل بالإفراج عنه بناء على اقتراح إدارة المؤسسة وموافقة النيابة العامة. ولا يجوز أن تزيد مدة الإيداع في هذه الحالة على عشر سنوات" ومقتضى هذا النص أنه إذا سبق الحكم على العائد باعتباره عائداً عوداً متكرراً وحكم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة عملاً بالمادة 51 من قانون العقوبات أو سبق الحكم عليه بهذه العقوبة باعتباره مجرماً اعتاد الإجرام عملاً بالمادة 52 من قانون العقوبات ثم ارتكب في خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه جريمة منتمية إلى فئة الجرائم التي نصت عليها المادة 51 من ذلك القانون تعين الحكم عليه بإيداعه إحدى مؤسسات العمل المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 52 من قانون العقوبات، تقديراً من الشارع بأن هذا النوع من متعادي الإجرام أو محترفيه لم تعد تجدي معهم العقوبات على تعددها إلى حد توقيع أغلظها وهي عقوبة الأشغال الشاقة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد سبق الحكم على المطعون ضده في الجناية رقم ...... لسنة ...... كلي المنصورة بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات لجريمة سرقة بعود عملاً بالمادة 51 من قانون العقوبات وأنه بعد أن نفذ المطعون ضده هذه العقوبة وأفرج عنه بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1988 ارتكب جريمة السرقة - موضوع الطعن الماثل - بتاريخ 12 يناير سنة 1989 - أي قبل مضي سنتين على تاريخ الإفراج عنه - ودانه بالجريمة اللاحقة على هذا الإفراج، فإن شروط المادة 53 من قانون العقوبات تكون قد توفرت في حق المطعون ضده مما كان يستوجب القضاء بالتدبير الاحترازي، وهو إيداعه إحدى مؤسسات العمل المنصوص عليها في القانون رقم 82 لسنة 1984، أما وأن المحكمة قضت بتوقيع عقوبة الحبس رغم ذلك، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. ولما كان هذا الخطأ الذي ابتنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي مادامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة مادياً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بتطبيق صحيح حكم القانون وذلك بإيداع المطعون ضده إحدى مؤسسات العمل لمدة لا تجاوز العشر سنوات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- .............. 2- .............. "طاعن" بأنهما أولاً: سرقا الخزينة وما بها من نقود المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للجمعية التعاونية الاستهلاكية فرع ...... حالة كون الأول سبق الحكم عليه كعائد بالأشغال الشاقة في الجناية رقم ........ لسنة 1986 .... وارتكب الجريمة الماثلة خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنه في الجناية سالفة الذكر وحالة كون الثاني عائد سبق الحكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر عن جريمة السرقة في الجنحة رقم .... لسنة 1988 قسم ... وارتكب الجريمة الماثلة خلال خمس سنوات من تاريخ الحكم في الجنحة سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: استوليا بغير حق وبدون نية التملك على السيارة رقم .... خاصة ...... المملوكة لـ ..... حالة كون الأول مجرماً اعتاد الإجرام وحالة كون الثاني عائداً على النحو المبين بالتهمة الأولى سالفة الذكر. ثالثاً: استوليا بغير حق وبدون نية التملك على السيارة المجهولة والمملوكة لمجهول حالة كون المتهم الأول مجرماً اعتاد الإجرام وحالة كون المتهم الثاني عائداً على النحو المبين بالتهمة الأولى سالفة الذكر. رابعاً: أتلفا عمداً الخزينة سالفة الذكر بأن أحدثا بها فتحتين تجعلاها غير صالحة للإستعمال على النحو المبين بالأوراق، وأحالتهما إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 49/ثالثاً، 50/1، 53، 317 رابعاً وخامساً، 323/1 أولاً مكرراً، 361/1، 2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ست سنوات عما أسند إليهما.
فطعن المحكوم عليه الثاني والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.