الطعن رقم 4930 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-5-2
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ استيلاء على اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اثار الطعن
⚖️ سقوط الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه........ وفق ما أفصحت عنه النيابة العامة - لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه فيتعين الحكم بسقوطه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر غيابيا من محكمة أمن الدولة العليا بإدانة المطعون ضده - ........... - إلا أنه وقد أفصحت النيابة العامة عن أن هذا الحكم مازال قائما لم يسقط بالقبض على المحكوم عليه وإعادة نظر الدعوى في حضوره وصدور حكم فيها، وكانت المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزا.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ........ على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تسهيل الاستيلاء على مال عام بغير حق للغير قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ذلك بأنه استدل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن بأمور لا تتجه ولا تستقيم مع ما قضى به الحكم من براءته من تهمة الاختلاس التي أسندت إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات وجريمتي الاستيلاء على المال العام أو تسهيل ذلك للغير بغير حق المنصوص عليهما في المادة 113 من ذات القانون وإن كانت من الجرائم التي تقع مع الموظفين العموميين على المال العام إلا أن كلا منها تختلف عن الأخرى، فجريمة الاختلاس ما هي إلا من صور خيانة الأمانة ويكون فيها المال في حيازة الجاني وتتحقق الجريمة بتغيير الأمين نيته في حيازة المال المؤتمن عليه من حيازة ناقصة على سبيل الأمانة إلى حيازة كاملة بنية التملك، ولذلك فإن تسهيل الاختلاس لم يكن بحاجة إلى أن يجعله الشرع جريمة خاصة اكتفاء بتطبيق القواعد العامة في الاشتراك في أحوال المساهمة الجنائية في الاختلاس. بعكس الحال في جريمتي الاستيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه فإن المال لا يكون في حيازة الجاني - فإذا قام الموظف بنشاط إيجابي أو سلبي بقصد تسهيل استيلاء الغير على هذا المال فإنه وفقا للقواعد العامة يعتبر الموظف في هذه الحالة مجرد شريك بالمساعدة للغير الذي استولى على المال العام وقد يكون هذا الغير فردا عاديا من أحاد الناس مما يجعل جريمته سرقة عادية أو نصبا فيستفيد الموظف باعتباره شريكا له لذلك تدخل المشرع في المادة 113 من قانون العقوبات للحيلولة دون هذه النتيجة باعتبار أن الموظف العام هو المسئول عن وقوع هذه الجريمة ولولا فعله الإجرامي لما استولى الغير على هذا المال فاعتبر الموظف فاعلا أصليا في جريمة خاصة تسمى بتسهيل الاستيلاء بغير حق على مال الدولة أو ما في حكمها وبناء على هذا الوصف الجديد فإن الغير هو الذي يصبح شريكا للموظف في هذه الجريمة الخاصة ما لم يكن هذا الغير موظفا عاما لأنه في الحالة الأخيرة يسأل بوصفه فاعلا أصليا في جريمة الاستيلاء بغير حق على مال عام. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المتهم الأول - المحكوم عليه غيابيا والمطعون ضده في الطعن المقدم من النيابة العامة - بجريمة اختلاس أموال عامة وجدت في حيازته بسبب وظيفته ودان الطاعن بجريمة تسهيل استيلاء المتهم الأول على ذات المال موضوع تهمة الاختلاس وهي جريمة مقتضاها إلا يكون المال في حيازته فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جمع بين صورتين متعارضتين أخذ بهما معا مما يشوبه بالاضطراب والتخاذل ويدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها وهو ما يعجز محكمة النقض أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم وكان السبب الذي من أجله نقض الحكم يتصل بالمحكوم عليه - ........ - الذي قضى بسقوط طعنه وكذلك المحكوم عليه غيابيا المتهم الأول - .......... - الذي طعنت النيابة العامة ضده بالنقض فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة لهما بغير حاجة لبحث وجه الطعن المقدم من النيابة العامة ضد المتهم الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه ................ - وفق ما أفصحت عنه النيابة العامة - لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه فيتعين الحكم بسقوطه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر غيابياً من محكمة أمن الدولة العليا بإدانة المطعون ضده -.......... - إلا أنه وقد أفصحت النيابة العامة عن أن هذا الحكم مازال قائماً لم يسقط بالقبض على المحكوم عليه وإعادة نظر الدعوى في حضوره وصدر حكم فيها، وكانت المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادرة بالقانون رقم 57 لسنة 1959، قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فإن طعنها يكون جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات وجريمتي الاستيلاء على المال العام أو تسهيل ذلك للغير بغير حق المنصوص عليهما في المادة 113 من ذات القانون وإن كانت من الجرائم التي تقع من الموظفين العموميين على المال العام إلا أن كلاً منهما تختلف عن الأخرى، فجريمة الاختلاس ما هي إلا من صور خيانة الأمانة ويكون فيها المال في حيازة الجاني وتتحقق الجريمة بتغيير الأمين نيته في حيازة المال المؤتمن عليه من حيازة ناقصة على سبيل الأمانة إلى حيازة كاملة بنية التملك، ولذلك فإن تسهيل الاختلاس لم يكن بحاجة إلى أن يجعله المشرع جريمة خاصة اكتفاء بتطبيق القواعد العامة في الاشتراك في أحوال المساهمة الجنائية في الاختلاس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جريمتي الاستيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه فإن المال لا يكون في حيازة الجاني - فإذا قام الموظف بنشاط إيجابي أو سلبي بقصد تسهيل استيلاء الغير على هذا المال فإنه وفقاً للقواعد العامة يعتبر الموظف في هذه الحالة مجرد شريك بالمساعدة للغير الذي استولى على المال العام وقد يكون هذا الغير فرداً عادياً من آحاد الناس مما يجعل جريمته سرقة عادية أو نصباً فيستفيد الموظف باعتباره شريكاً له لذلك تدخل المشرع في المادة 113 من قانون العقوبات للحيلولة دون هذه النتيجة باعتبار أن الموظف العام هو المسئول عن وقوع هذه الجريمة ولولا فعله الإجرامي لما استولى هذا الغير على المال فاعتبر الموظف فاعلاً أصلياً في جريمة خاصة تسمى بتسهيل الاستيلاء بغير حق على مال الدولة أو ما في حمكها وبناء على هذا الوصف الجديد فإن الغير هو الذي يصبح شريكاً للموظف في هذه الجريمة الخاصة ما لم يكن هذا الغير موظفاً عاماً لأنه في الحالة الأخيرة يسأل بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمة الاستيلاء بغير حق على مال عام. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه دان المتهم الأول - المحكوم عليه غيابياً والمطعون ضده في الطعن المقدم من النيابة العامة - بجريمة اختلاس أموال عامة وجدت في حيازته بسبب وظيفته ودان الطاعن بجريمة تسهيل استيلاء المتهم الأول على ذات المال موضوع تهمة الاختلاس وهي جريمة مقتضاها ألا يكون المال في حيازته فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جمع بين صورتين متعارضتين وأخذ بهما معاً مما يشوبه بالاضطراب والتخاذل ويدل على اختلال فكرته عن العناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها وهو ما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان السبب الذي من أجله نقض الحكم يتصل بالمحكوم عليه - ............ - الذي قضى بسقوط طعنه وكذلك المحكوم عليه غيابياً المتهم الأول - ................. - الذي طعنت النيابة العامة ضده بالنقض فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة لهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-............... 2-............ (طاعن) 3-........... 4-............. 5-................. (طاعن) 6-................. بأنهم المتهم الأول - بصفته موظفاً عمومياً (صراف خزينة شركة ................. فرع ................. أختلس مبلغ 41953.330 المملوك للجهة سالفة الذكر والذي وجد في حيازته بسبب وظيفته حال كونه من الصيارفة وسلم إليه المال بهذه الصفة وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في محرر رسمي واستعماله ارتباطاً لا يقبل التجزئة هما أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر (أ) بصفته سالفة الذكر ارتكب أثناء تأديته لوظيفته تزويراً في محرر رسمي هو تابلوه الصراف بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن لم يثبت عدد 279 قسيمة والبالغ قيمتها 186.915 جنيه المبينة بالتحقيقات بالتابلوه حالة تحريره المختص بوظيفته وتمكن بهذه الوسيلة من اختلاس قيمتها. (ب) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه للمختصين بالشركة للمحاسبة على أساسه مع علمه بتزويره. المتهمون الثاني (طاعن) والثالث والسادس بصفتهم موظفين عموميين (الثاني والثالث أمينا قسم المعمرة بشركة ................. فرع .................) والسادس كنترول بذات الشركة" سهلوا للمتهم الأول الاستيلاء بغير حق على مبلغ 3918.915 جنيه المملوك للجهة سالفة الذكر وارتبطت هذه الجناية بجنايتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة هما أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر (أ) المتهمان الثاني والثالث - بصفتهما سالفة الذكر ارتكبا أثناء تأديتهما لوظيفتهما تزويراً في محررات رسمية هي كشوف مسلسل مبيعات يومي والقسائم المبينة بالتحقيقات بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن لم يثبتا القسائم البالغ عددها 279 والتي ضبطت لدى المتهم الأول بكشوف مسلسل المبيعات اليومي ولم يثبتا تاريخ تحرير هذه القسائم بها حال تحريرهاً المختصين بوظيفتهما مما مكن المتهم الأول من الاستيلاء علي قيمتها. (ب) - استعملا المحررات المزورة "كشوف مسلسل المبيعات اليومي" بأن قدماها للمختصين بالشركة للمحاسبة على أساسها مع علمهما بتزويرها. المتهمان الثاني (طاعن) والثالث - اختلسا البضائع المبينة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 23123.497 جنيه المملوكة للجهة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازتهما بسبب وظيفتهما حال كونهما من الأمناء على الودائع وسلم إليهما المال بهذه الصفة المتهم الثاني (طاعن) - أختلس البضائع المبينة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 4709.764 جنيه المملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة. المتهم الرابع - بصفته موظفاً عمومياً (أمين عهدة بشركة ................. فرع................. اختلس البضائع المبينة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 5316.491 جنيه المملوكة للجهة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة. المتهم الخامس (طاعن) أ- بصفته موظفاً عمومياً (مدير فرع شركة .............. أضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها بأن مكَّن المتهمين من الأول حتى الرابع من اختلاس عهدهم على النحو سالف الذكر بأن تعمد عدم جرد عهدة الصراف يومياً وتوريد الحصيلة لحساب الشركة بالبنك. ب- بصفته سالفة الذكر سهل للمتهم الأول الاستيلاء بغير حق على قيمة القسائم المبينة بالتحقيقات والبالغة 39186.915 جنيه المملوكة للشركة سالفة الذكر بتعمده عدم جرد الصرافة وتوريد حصيلتها لحساب الشركة بالبنك، وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بالمنصورة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للمتهمين الأول والثالث وحضورياً للباقين عملاً بالمواد 112/1، 2(أ)، 113/1، 2، 116/1 مكرراً، 118، 118 مكرراً، 119/ب، 119/هـ مكرراً من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون أولاً - بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة عما نسب إليه وبعزله من وظيفته وبإلزامه برد مبلغ 39186.915 جنيه وبغرامة مساوية لمبلغ الرد المحكوم به. ثانياً - بمعاقبه كل من الثاني والثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزلهما من وظيفتهما عن التهمة الأولى المسندة إليهما وببراءتهما من باقي التهم المسندة إليهما. ثالثاً - بمعاقبة الخامس بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبعزله من وظيفته. رابعاً - براءة كل من الرابع والسادس عما أسند إليهما.
فطعن كل من الأستاذ/ ................. عن المحكوم عليه الثاني، والأستاذ/ ................. المحامي عن المحكوم عليه الخامس والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.