⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11682 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-5-2 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: شيك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ اعطاء شيك بدون رصيد
⚖️ نصب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد (نائبي رئيس المحكمة) وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمة عطاء شيك بدون رصيد ودان الثاني بجريمة النصب قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه استند في إدانة الطاعن الأول إلى مجرد تحريره بيانات الشيك رغم أنه لم يوقع منه ودون أن يتحقق من توافر أركان الجريمة واستيفاء الشيك لشرائط صحته كما دان الطاعن الثاني دون أن يعني باستظهار الطرق الاحتيالية التي اقترفها مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى أخذا مما قرره المجني عليه بما يجمل في أنه بناء على إعلان من الطاعن الثاني عن حاجته إلى كمية من العطور فقد تم الاتفاق مع المجني عليه - المدعي بالحقوق المدنية - على توريدها وقام مندوب الأخير بتسليم الكمية المطلوبة إلى مكتب الطاعن الثاني فحرر الطاعن الأول شيكا بقيمتها وقدمه إلى الطاعن الثاني للتوقيع عليه إلا أن الأخير سلمه لشخص ثالث وقع عليه بتوقيع يقرأ ........ أو ........ وتبين بعد ذلك أن رقم الحساب المدرج بالشيك لا يخص صاحب التوقيع أو الطاعن الثاني بل يخص شخصا أخر وأن التوقيع غير مطابق، كما حصل أقوال مندوب المجني عليه المدعو........ بما مؤداه أنه بعد أن سلم البضاعة تسلم شيكا بقيمتها وحصل أقوال الطاعن الأول بأنه بعد استلام البضاعة حرر بيانات الشيك وسلمه للطاعن الثاني لتوقيعه إلا أن الأخير أعطاه لشخص أخر وقع عليه ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن الأول بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وأستدل على ثبوت التهمة قبله من تسليمه الشيك موضوع الدعوى إلى مندوب المجني عليه كما انتهى إلى ثبوت تهمة النصب قبل الطاعن الثاني بقوله "إن المتهم الثاني قام بالاستيلاء على البضاعة المرسلة من شركة .......للعطور بعد أن قام المتهم الثاني - مقصود الحكم المتهم الأول - بكتابة بيانات الشيك ليقدم المتهم الأول - والمقصود المتهم الثاني - بالتوقيع عليه إلا أنه سلمه لشخص أخر قام بالتوقيع عليه". لما كان ذلك، وكانت جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هي جريمة الساحب الذي أصدر الشيك فهو الذي خلق أداة الوفاء ووضعها في التداول وهي تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديرا بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وإذا كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول لمجرد أنه سلم الشيك لمندوب المدعي بالحقوق المدنية دون أن يستظهر ما إذا كان هو الساحب فإنه يكون يكون قاصرا بما يوجب نقضه ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن الأول قد حرر بيانات الشيك ذلك أن القانون لا يشترط أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب كما أن تحرير بيانات الشيك ولو كانت من الساحب تعتبر أعمالا تحضيرية بمنأى عن التأثيم ولا تتوافر للشيك شروط صحته إلا بتوقيع الساحب عليه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفه في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافر أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه يقصد بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو اتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها وأنه يجب أن يكون تسليم المجني عليه ماله لاحقا على الطرق الاحتيالية التي قارفها المتهم ومن ثم فإنه يجب على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة النصب أن يعني ببيان ما صدر من المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله على التسليم في ماله وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره، هذا فضلا عن أن المستفاد مما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوى والأدلة القائمة فيها أن تسليم البضاعة كان سابقا على واقعة تحرير الشيك الذي حرر بقيمتها وهو ما يتناقض مع ما أورده الحكم في سياق استدلاله على ثبوت جريمة النصب في حق الطاعن الثاني إذ أنه أورد أن تسليم البضاعة جاء لاحقا على واقعة تحرير الشيك ومن ثم فإنه يكون فوق قصوره قد شابه التناقض والاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة. مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هي جريمة الساحب الذي أصدر الشيك فهو الذي خلق أداة الوفاء ووضعها في التداول وهي تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديراً بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول لمجرد أنه سلم الشيك لمندوب المدعي بالحقوق المدنية دون أن يستظهر ما إذا كان هو الساحب فإنه يكون قاصراً بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون لا يشترط أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب كما أن تحرير بيانات الشيك ولو كانت من الساحب تعتبر أعمال تحضيرية بمنأى عن التأثيم ولا تتوافر للشيك شروط صحته إلا بتوقيع الساحب عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو اتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها وأنه يجب أن يكون تسليم المجني عليه ماله لاحقاً على الطرق الاحتيالية التي قارفها المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يجب على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة النصب أن يعنى ببيان ما صدر من المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله على التسليم في ماله وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره، هذا فضلاً عن أن المستفاد مما حصله الحكم بياناً لواقعة الدعوى والأدلة القائمة فيها أن تسليم البضاعة كان سابقاً على واقعة تحرير الشيك الذي حرر بقيمتها وهو ما يتناقض مع ما أورده الحكم في سياق استدلاله على ثبوت جريمة النصب في حق الطاعن الثاني إذ أنه أورد أن تسليم البضاعة جاء لاحقاً على واقعة تحرير الشيك ومن ثم فإنه يكون فوق قصوره قد شابه التناقض والاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة. مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما الأول أعطى بسوء نية لـ ................. شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. الثاني توصل بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على المبلغ المبين القدر بالأوراق المملوك للمجني عليه سالف الذكر وكان ذلك بإيهامه تبديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال وطلبت عقابهما بالمادتين 336/1، 337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعى المتهم الثاني مدنياً قبل المجني عليه بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيهاً وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ورفض الإدعاء المدني من المتهم الثاني. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن كل من الأستاذ/ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثاني والأستاذ/ .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.