الطعن رقم 13711 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-5-8
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
بلاغ كاذب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ فتحي خليفة، وسري صيام (نائبي رئيس المحكمة) وإبراهيم عبد المطلب، وأحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يبادر من تلقاء نفسه بالإخبار بما نسبه إلى المدعي بالحقوق المدنية وإنما أدلى به في مقام الدفاع عن نفسه أمام هيئة مختصة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المدعي بالحقوق المدنية تقدم إلى لجنة تقدير أتعاب المحاماة بنقابة المحامين....... يطالب الطاعن بتقدير أتعابه المستحقة لديه عن مباشرته الدعوى رقم..... لسنة..... مدني أشمون، ولدى نظر اللجنة هذا الطلب أبدى الطاعن أمامها بالجلسة دفاعا مكتوبا أورد فيه أن المدعي بالحقوق المدنية أقام الدعوى المدنية المذكورة التي يطالب بالأتعاب عنها دون علمه، وخلص الحكم إلى إدانة الطاعن بجريمة البلاغ الكاذب استنادا إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة أن الطاعن قد عهد إلى المدعي بالحقوق المدنية بالدعوى المشار إليها بموجب توكيل خاص أقر بصدوره منه، كما انتهى الحكم إلى أن كافة ما أورده الطاعن من عبارات في دفاعه المكتوب لدى نظر طلب تقدير الأتعاب سالف البيان هو مما يقتضيه الدفاع في موضوع الطلب ذاك وعول على ذلك في تبرئة الطاعن من تهمتي السب والقذف المسندتين إليه. لما كان ذلك، وكان القانون يشترط في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ قد بادر من تلقاء نفسه إلى الأخبار بالأمر المستوجب عقوبة فاعله وذلك دون طلب من الجهة التي حصل لها الأخبار، وبغير أن يكون أقدامه عليه في مقام الدفاع عن نفسه في موضوع يتصل به، وكان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعن لم يتخذ المبادرة بإبلاغ لجنة تقدير أتعاب المحاماة بالأمر الذي نسبه إلى المدعي بالحقوق المدنية، بل أدلى به في مقام الدفاع عن نفسه بصدد الطلب المقدم إليه، وهو متعلق بموضوع هذا الطلب، فإن تلقائية الأخبار كشرط لازم لقيام جريمة البلاغ الكاذب التي دان الحكم الطاعن بها لا تكون متوافرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر.
وقضى في الوقت ذاته ببراءة الطاعن عن تهمتي السب والقذف في شأن الواقعة نفسها، فإنه يكون بمعاقبته الطاعن عن جريمة البلاغ الكاذب قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء ببراءة الطاعن من تهمة البلاغ الكاذب المسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون يشترط في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ قد بادر من تلقاء نفسه إلى الإخبار بالأمر المستوجب لعقوبة فاعله، وذلك دون طلب من الجهة التي حصل لها الإخبار، وبغير أن يكون إقدامه عليه في مقام الدفاع عن نفسه في موضوع يتصل به، وكان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعن لم يتخذ المبادرة بإبلاغ لجنة تقدير أتعاب المحاماة بالأمر الذي نسبه إلى المدعي بالحقوق المدنية، بل أدلى به في مقام الدفاع عن نفسه بصدد الطلب المقدم إليه، وهو متعلق بموضوع هذا الطلب، فإن تلقائية الإخبار كشرط لازم لقيام جريمة البلاغ الكاذب التي دان الحكم الطاعن بها لا تكون متوافرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى في الوقت ذاته ببراءة الطاعن عن تهمتي السب والقذف في شأن الواقعة نفسها، فإنه يكون بمعاقبته الطاعن عن جريمة البلاغ الكاذب قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء ببراءة الطاعن من تهمة البلاغ الكاذب المسندة إليه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أسند إليه جرائم الكذب واتخاذ الطرق الإحتياليه وابتزاز أمواله وطلب عقابه بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات. وبإلزامه بأن يدفع له مبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار التي لحقت به. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه عن التهمة الأولى وبراءته من باقي الاتهامات المسندة إليه وإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للاختصاص القيمي. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ ............. المحامي نيابة عن الأستاذ ................. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.