الطعن رقم 4440 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-6-9
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ سقوط الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وسمير أنيس، والبشري الشوربجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية قد شابه خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أضر به إذ ألغى وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها مع أن الطاعن وحده هو الذي قرر بالطعن بالنقض دون النيابة العامة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت حضوريا في 13 من فبراير سنة 1982 بمعاقبة الطاعن بالحبس سنة مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه عن كل فدان أو كسوره، فاستأنف المحكوم عليه وحده هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا اعتباريا في الأول من نوفمبر 1983 بقبول الإستنئاف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر وتأييده فيما عدا ذلك فعارض وقضى في معارضته الإستئنافية بتاريخ 21 فبراير 1984 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بحبس المتهم ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن كل فدان أو جزء منه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات إعمالا للمادة 154 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 الذي صدر بعد الواقعة باعتباره القانون الأصلح للطاعن، فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض دون النيابة العامة وقد قضت محكمة النقض في 28 من مارس سنة 1985 بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة......... الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاه آخرين والتي قضت في 19 من نوفمبر 1986 بالحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز طلب احد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة والتشييد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوي الجنائية فإذا لم تكن النيابة العام قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق. ولما كان من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه وان هذه القاعدة هي قاعدة قانونية عامة تطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقا للمادتين 401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من القانون 57 لسنة 1959 سالف الذكر، وكان إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديدا للعقوبة حتى مع تخفيف مدة الحبس المقضي بها - فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في القانون حين ألغى وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ والحكم بمقتضى القانون وذلك دون حاجة لإعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار أن الطعن للمرة الثانية ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه وأن هذه القاعدة هي قاعدة قانونية عامة تطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من القانون 57 لسنة 1959 سالف الذكر، وكان إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديداً للعقوبة حتى مع تخفيف مدة الحبس المقضي بها - فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في القانون حين ألغى وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ والحكم بمقتضى القانون وذلك دون حاجة لإعمال المادة 45 من القانون المذكور بتحديد جلسة لنظر الموضوع بإعتبار أن الطعن للمرة الثانية مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ....... بأنه قام بتجريف الأرض الزراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكرراً، 106 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل. ومحكمة ...... قضت حضورياً عملاً بمادتي الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه عن كل فدان أو كسوره وكفالة عشرون جنيهاً استأنف ومحكمة ...... - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتباريا في أول نوفمبر سنة 1983 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. عارض وقضي في معارضته ..... بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة ومصادرة الأتربة المتخلفة وجميع الآلات والمعدات التي استخدمت في عمليه التجريف والنقل وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدول محكمة النقض (برقم .... لسنة ...... قضائية).
ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بني سويف الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين. ومحكمة الإعادة بهيئة أخرى قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ ................ نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.