الطعن رقم 366 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-4-11
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف، وبهيج القصبجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول 000000000 وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطاعن الثاني ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن المدافع عنه طلب من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في ظروف وفاة المجني عليه الذي سبق له أن حاول الانتحار وبيان ما إذا كان يمكنه السير والنار مشتعلة في جسمه لمسافة سبعمائة متر وإن يكون بعد ذلك في حالة من الوعي يستطيع معه الإرشاد عن قاتليه بيد أن المحكمة لم تجب هذا الطلب وتناولته برد غير سائغ كما أن الطاعن أقام دفاعه على انتفاء صلته بالحادث مستدلا عن ذلك بأن المجني عليه لم يتهمه وإنما ذكر لمأمور المركز وشيخ الخفراء إن من أسهم مع الطاعن الأول والمتهم الحدث في قتله هو جندي يدعي 00000000 بيد أن الحكم لم يمحص هذا الدفاع وأطرحه بقالة أن المجني عليه كان يعنيه بهذا الاسم وهو افتراض لا يسانده دليل خاصة وأنه ليست له شهرة باسم 000000 وأن من بين أبناء قريته جندي بهذا الاسم, وفضلا عن أن اسمه الصحيح كان معروفا للمجني عليه على ما تفيده أقوال المتهم الحدث, وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما حاصلة أن الطاعن الأول الذي كان على علاقة أثمه بزوجة شقيقه المجني عليه عزم على التخلص من هذا الشقيق بقتله واتفق على ذلك مع الطاعن الثاني والمتهم الحدث وتنفيذا للخطة التي وضعوها سويا قام المتهم الحدث باستدراج المجني عليه إلى مكان الحادث وهناك أمسك به الطاعن الثاني وطرحه أرضا وسكب عليه الجناة كيروسينا وأشعلوا النار فيه ثم لاذوا بالقرار فأخذ المجني عليه يجري حتى سقط أمام أحد المنازل وخف إليه أخد الخفراء النظاميين وهو مازال على قيد الحياة حيث علم منه بما وقع له وأورد الحكم على ثبوت حصول الواقعة على هذه الصورة أدلة استمدها مما أدلى به المجني عليه قبل وفاته ومن أقوال 0000000 والخفير النظامي 00000 اللذين خفا إلى مكان سقوط المجني عليه أمام منزل أولهما وسمعا منه بما وقع له, ومن أقوال الشاهد 0000000000 الذي حصل في منزله الاتفاق بين الطاعنين والمتهم الحدث على ارتكاب الحادث ورأي الطاعن الأول ينقد الطاعن الثاني مبلغا من النقود مقابل أسهامه في الجريمة وسمعه يعده بمبلغ آخر يدفعه له بعد تنفيذها ومن اعترافات الطاعن الأول والمتهم الحدث ومن تحريات الشرطة ومعاينة مكان الحادث وتقرير الصفة التشريحية الذي نقل عنه الحكم أن وفاة المجني عليه تعزى إلى إصابته بحروق نارية حيوية حديثة منتشرة بالوجه ومقدم ومؤخر العنق والصدر والبطن والالبتين والطرفين العلويين ومقدم ومؤخر الفخذيين ومقدم ومؤخر الثلثين العلويين بقرب الساقين وإن هذه الحروق من ملامسة الجسم للهب لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بإجابة طلب تحقيق أو الرد عليه إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه وكان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وأن طلب بجلسة 17/11/1988 مناقشة الطبيب الشرعي بيانا لكيفية الوفاة بيد أنه لم يعد إلى التمسك بهذا الطلب أمام الهيئة الجديدة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بإجابة طلب لم يطرحه عليها هذا إلى أنه لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة الدفاع على طلب مناقشة الخبير مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم ترهي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى ما أوضحه تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليه تعزى إلى إصابته بحروق نارية نشأت من ملامسة الجسم للهب فإن النعي عليه بعدم استجابته لطلب مناقشة الطبيب الشرعي في كيفية حصول الوفاة يكون غير سديد أما فيما يتعلق بوعي المجني عليه وقدرته على السير والتكلم بتعقل بعد الحادث والإرشاد عن قاتليه فإن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا بشأنها أمام محكمة الموضوع ولم تكن من بين الأمور التي طلب مناقشة الطبيب الشرعي فيها فليس له من بعد أن ينعي عليها سكوتها على الرد على هذا الدفاع الذي لم يبده أمامها لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه - فضلا عما أورد من أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت الاتهام في حق الطاعن الثاني - قد عرض لما قام عليه دفاعه من نفي صلته بالحادث وما أثاره من أن المجني عليه ذكر أن من أسهم في ارتكابه مع الطاعن الأول والمتهم الحدث هو شخص يدعي 00000 وأنه يوجد شخص بهذا الاسم من أبناء قريته واطرحه اطمئنانا منه إلى ما ساقه من أدلة الثبوت وما جاء باعترافات الطاعن الأول والمتهم الحدث بالنسبة له وإلى أن المجني عليه وإن أخطأ في ذكر اسمه بما قاله من أنه يدعي 000000 وهو ما يرجع إلى أنه لا دليل على صحة ما ادعاه من وجود شخص أخر ينطبق عليه ما جاء بأقوال المجني عليه, وإذ كان ما أورده الحكم على هذا السياق كافيا وسائغا في الرد على دفاع الطاعن فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بإجابة طلب تحقيق أو الرد عليه إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه، وكان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وإن طلب بجلسة 17/11/1988 مناقشة الطبيب الشرعي بياناً لكيفية الوفاة، بيد أنه لم يعد إلى التمسك بهذا الطلب أمام الهيئة الجديدة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بإجابة طلب لم يطرحه عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة الدفاع إلى طلب مناقشة الخبير مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى ما أوضحه تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليه تعزى إلى إصابته بحروق نارية نشأت من ملامسة الجسم للهب، فإن النعي عليه بعدم استجابته لطلب مناقشة الطبيب الشرعي في كيفية حصول الوفاة يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما يتعلق بوعي المجني عليه وقدرته على السير والتكلم بتعقل بعد الحادث والإرشاد عن قاتليه فإن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأنها أمام محكمة الموضوع ولم تكن من بين الأمور التي طلب مناقشة الطبيب الشرعي فيها، فليس له من بعد أن ينعى عليها سكوتها على الرد على هذا الدفاع الذي لم يبده أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه - فضلاً عما أورده من أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت الاتهام في حق الطاعن الثاني - قد عرض لما قام عليه دفاعه من نفي صلته بالحادث، وما أثاره من أن المجني عليه ذكر أن من أسهم في ارتكابه مع الطاعن الأول والمتهم الحدث هو شخص يدعى ............ وأنه يوجد شخص بهذا الاسم من أبناء قريته، وأطرحه اطمئنانا منه إلى ما ساقه من أدلة الثبوت، وما جاء باعترافات الطاعن الأول والمتهم الحدث بالنسبة له، وإلى أن المجني عليه وإن أخطأ في ذكر اسمه بما قاله من أنه يدعى .............، وهو ما يرجع إلى أنه ليس من أهالي بلدته وغير معروف لديه بالاسم، إلا أنه وصف الملابس العسكرية التي كان يرتديها والتي ضبطت بعد في ذلك في منزله، فضلاً عن أنه دليل على صحة ما ادعاه من وجود شخص آخر ينطبق عليه ما جاء بأقوال المجني عليه، وإذ كان ما أورده الحكم على هذا السياق كافياً وسائغاً في الرد على دفاع الطاعن، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: قتلا - وآخر حدث - ......... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتله وأعدا لذلك كيروسينا وعلبة ثقاب واستدرجه المتهم الحدث إلى المكان الذي كمن له فيه المتهمان وما أن ظفرا به حتى سكبا عليه مادة الكيروسين وأشعلوا النار فيه قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.