الطعن رقم 286 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-3-14
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بقصد التوقى
⚖️ دستور
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدفع بعدم الدستورية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد الوهاب الخياط، وعبد اللطيف أبو النيل نائبي رئيس المحكمة، وأحمد جمال عبد اللطيف، وبهيج القصبجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون, ذلك أنه دفع بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 الذي أعمله الحكم في حقه, وببطلان تفتيشه بمعرفة ضابط السجن لانتفاء التلبس بالجريمة ولعدم سريان قانون السجون عليه, إذ كان القضاء قد أصدر قرارا بالإفراج عنه في وقت سابق على الضبط بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعين بما لا يسوغ اطراحها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دانه الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها لما كان ذلك, وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص في المادة 29 منه على أنه :" إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة, ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا, فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" وكان هذا النص يتسق والقاعدة العامة المقررة في المادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل, ومفادها أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية" وأن الأمر يوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها قد قدرت استنادا إلى ما أوردته من أسباب سائغة أن الدفع بعدم الدستورية غير جدي ورأت أنه لا محل لإجابة طلب الوقف لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكانت المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أن "لضباط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم" وكان الطاعن لا ينازع في أن الضبط تم أثناء وجوده داخل السجن مما كان يبيح لضابط السجن الذي اشتبه في أمره أن يقوم بتفتيشه إعمالا للنص سالف الذكر, الذي لا يفرق في ِشأن جواز التفتيش بين المسجونين وغيرهم من الموجودين داخل السجن, فإن ما ينعاه الطاعن من بطلان تفتيشه يكون غير سديد لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص في المادة 29 منه على أنه: "إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". وكان هذا النص يتسق والقاعدة العامة المقررة في المادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل، ومفادها أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية، وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية، جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها قد قدرت استنادا إلى ما أوردته من أسباب سائغة أن الدفع بعدم الدستورية غير جدي ورأت أنه لا محل لإجابة طلب الوقف لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون تنص على أن "لضباط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه في حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم"، وكان الطاعن لا ينازع في أن الضبط تم أثناء وجوده داخل السجن مما كان يبيح لضابط السجن الذي اشتبه في أمره أن يقوم بتفتيشه إعمالاً للنص سالف الذكر، الذي لا يفرق في شأن جواز التفتيش بين المسجونين وغيرهم من الموجودين داخل السجن، فإن ما ينعاه الطاعن من بطلان تفتيشه يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جوهراً مخدراً (أفيون) وكان ذلك بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبدون تذكرة طبية. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 19960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 9 من القسم الثاني من الجدول رقم واحد المحلق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات أولاً: بعدم قبول الدفع بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989. ثانياً: بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه عشر آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.