⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 193 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-3-7 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات التحقيق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قورة، وحسن عميرة، ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك بأن المدافع عنه تمسك بجلسة المحاكمة بسماع عدد من شهود الإثبات عينهم وطلب ضم مستندات حددها للتدليل على عدم اختصاصه بالعمل الذي طلب وأخذ الجعل مقابلا للإخلال به إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه واطرحته بما لا يصح ردا كما أن المحكمة لم تشر في حكمها إلى أن النيابة العامة طلبت تعديل وصف التهمة ومادة العقاب التي طلبت إعمالها في حقه أو أن المحكمة قد نبهته إلى هذا التعديل فضلا عن أنها لم تتحر حقيقة اختصاصه الوظيفي ومدى تعلقه بالإشراف على الأعمال المسندة إلى المبلغ ولم تعرض لما قام عليه دفاعه من انتهاء صلته باللجنة المكلفة بهذا العمل منذ تاريخ سابق على الواقعة وانتفاء الزعم بالاختصاص الذي اتخذه الحكم سندا لقضائه واستدل عليه استدلالا فاسدا لعلم المجني عليه المسبق بعدم اختصاصه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أن شركة 0000 الإسكندرية أحدى شركات وزارة التموين والتجارة الداخلية والتابعة لهيئة القطاع العام وتسويق 0000 كانت قد عهدت إلى شركة 0000 بالقيام بعملية تنفيذ الأعمال المدنية لمشروع مصنع 000 بكرموز وقد شكلت شركة 0000 الإسكندرية لجنة لمتابعة الأعمال التنفيذية لإنشاء المباني الخاصة بهذا المصنع تضم في عضويتها المتهم 00000 وهو المهندس المدني الوحيد باللجنة كما أنه المهندس الإنشائي المقيم من جانب الشركة تالي يعمل بها بمقتضى عقد عمل مؤقت موسمي يبدأ من تاريخ 0000 وقد تضمن قرار تشكيل تلك اللجنة اختصاصها بمتابعة تنفيذ سائر الأعمال المدنية لصنع 0000 فضلا عن توجيه مقاول العملية بالملاحظات التي تراها - وكان المتهم باعتباره هو المهندس المدني الوحيد في اللجنة يتولى الانفراد بمهمة هذه المتابعة وذلك التوجيه ومن بين ذلك الاعتراض على بعض أعمال المقاول الأصلي (شركة 00000) أو المقاولين من باطن هذه الشركة الذين ينفذون أعمالا محددة بموجب اتفاقاتهم مع الشركة المذكورة وإذ بدرت من المتهم بعض التصرفات التي تشكك في نزاهته وتلقي ظلالا من الريب حول مسلكه الوظيفي قد صدر قرار إداري بنتيجته مؤقتا عن أعمال لجنة المتابعة المشار إليها سلفا اعتبارا من 0000 إلا أنه ظل يتردد على موقع العمل ممارسا أعمال الإشراف والمتابعة والتوجيه للإيهام والزعم باستمرار اختصاصه وكان يستهدف بذلك الوصول إلى تقاضي مبالغ على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات يعزم أنها من اختصاص وظيفته فقد طلب المتهم من 00000 مدير الشركة 000 للمقاولات بالإسكندرية وهو أحد المقاولين من الباطن لشركة 00000 بتاريخ 10/6/1985 مبلغ مائة وثلاثين جنيها على سبيل الرشوة وذلك لتسهيل قبول الأعمال المنفذة منه وعدم الاعتراض عليها أو على المواد والخامات الموردة بمعرفته والتغاضي عن أية مخالفات إنشائية في أعمال البناء التي يقيمها كما طلب وأخذ بتاريخ 12/6/1985 من المقاول سالف الذكر المبلغ المتقدم ببيانه على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات يزعم أنها من اختصاص وظيفته وقد استدل الحكم على صحة الواقعة وثبوتها في حق الطاعن بأدلة مستمدة من أقوال كل من 00000 مدير الشركة 0000 للمقاولات 00000 عضو هيئة الرقابة الإدارية بالإسكندرية و 0000000 مدير أمن شركة 000000 الإسكندرية, و 0000000 مدير وحدة كرموز بشركة 00000000, 00000 و ومما تضمنه محضر إثبات الحالة المؤرخ 8/4/1985 المقدم من شركة 0000000 وما تضمنته الأحاديث المسجلة بين المتهم والشاهد الأول واعتراف المتهم بتقاضيه المبلغ الذي ضبط معه وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يماري الطاعن في أن لها أصلا ثابتا بالأوراق. لما كان ذلك ولئن كان من المقرر أن الأصل في المحاكمة الجنائية أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة - في مواجهة المتهم - بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها وأنه لا يسوغ الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك قبولا صريحا أو ضمنيا إلا أنه متى كان المتهم قد حدد في مرافعته ما يرمى إليه من طلبه مناقشة الشهود وبان للمحكمة أنه لا يقصد تحقيق شفوية المرافعة وإنما يريد استظهار واقعة ترى المحكمة أنها واضحة وضوحا كافيا فلها أن تمتنع عن سماعهم بما لها من حق تخوله لها الفقرة الأخيرة من المادة 273 من قانون الإجراءات الجنائية وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن بعد أن تنازل عن سماع شهود الإثبات اكتفاء بتلاوة أقوالهم عاد وطلب في مرافعته سماع كل من رئيس مجلس إدارة شركة 00000 الإسكندرية 000 رئيس لجنة المتابعة والإشراف وطلب ضم دفتري أحوال وحضور وانصراف وحدتي كرموز وسموحة وطلب في ختام مرافعته أصليا البراءة واحتياطيا سماع رئيس مجلس إدارة الشركة ومدير الأمن بها وماهر عوض وضم الدفاتر المشار إليها لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة ومما سلم به الطاعن بأسباب طعنه أن طلب المدافع عنه سماع هؤلاء الشهود وضم الدفاتر المشار إليها إنما كان بقصد تحديد الاختصاص الوظيفي له وكان هذا الذي طلب الدفاع مناقشة الشهود فيه قد بدأ واضحا جليا لدى المحكمة مما حصلته من وقائع الدعوى - على نحو ما سلف - من أن الطاعن لم يعد عضوا بلجنة المتابعة والإشراف والتوجيه منذ 9/4/1985 - على نحو ما يسلم به الطاعن بأسباب طعنه - وكانت المحكمة لم تستند في قضائها إلى أن الطاعن مختص بأعمال المتابعة والإشراف على أعمال المبلغ بل أقامت قضاءها على أساس أن الطاعن قد زعم لنفسه الاختصاص بهذا العمل باستمرار تردده على موقع العمل بعد صدور قرار باستبعاده من لجنة المتابعة والإشراف ومباشرته العمل, فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى دون إجابة الطاعن إلى طلبه سماع الشهود الذين طلب سماعهم أو ضم المستندات التي أشار إليها الدفاع في مرافعته وتنحسر عنه قالة الإخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم المطعون فيه خلوه من الإشارة إلى أن النيابة العامة قد طلبت تعديل وصف التهمة ومادة العقاب التي أعملها في حق الطاعن مادام هذا التعديل قد تم في مواجهة الطاعن بالجلسة ودارت عليه مرافعة الدفاع كما أن تصدي المحكمة لشرط الاختصاص لبيان ما إذا كان العمل الذي طلبت الرشوة من أجله يتصل بأعمال وظيفة الطاعن بما يقع تحت طائلة المادة 103 من قانون العقوبات أو أن هذا العمل لا يدخل في نطاق وظيفته وإنما هو قد أدعى كذبا اختصاصه به الأمر المؤثم بالمادة 102 مكررا من قانون العقوبات هذا التصدي هو من قبيل تمحيص الوقائع المطروحة على المحكمة بقصد استجلاء ركن من أركان الجريمة وليس فيه إضافة لعناصر جديدة لم تكن معلومة للطاعن أو محاميه أثناء المحاكمة وإذ كان الوصف الذي دين الطاعن به لم يبن على وقائع جديدة غير التي كانت أساسا للدعوى المرفوعة عليه دون أن تضيف إليها جديدا مما يستأهل لفت نظر الدفاع ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد لما كان ذلك وكان ما أثبته الحكم من أن العمل الذي استحصل الطاعن بمقتضاه على الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته بقبول الأعمال التي يقوم المبلغ بتنفيذها وعدم الاعتراض عليها وإن كان لا اختصاص للطاعن به بعد استبعاده من لجنة الإشراف - إلا أنه يدخل في اختصاص غيره من الموظفين ومن في حكمهم وقد زعم الطاعن أنه من أعمال وظيفته وإذ ما كان ذلك وكان الشارع قد استحدث نص المادة 103 مكررا من قانون العقوبات بالتعديل المدخل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 (معدلة أخيرا بالقانون رقم 120 لسنة 1962) مستهدفا الضرب على أبدى العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم ويكفي لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذي يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته والزعم هنا مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخر أو وسائل احتيالية وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلا من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجني عليه بهذا الاختصاص المزعوم لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه زعم لنفسه الاختصاص بمتابعة أعمال الشاهد الأول والإشراف عليها واستبدل على صدور الزعم بالاختصاص من جانب الطاعن وتوافره في حقه استدلالا سائغا مما أثبته في حقه من أنه بتواجده في موقع عملية البناء بحكم اختصاصه السابق قبل تنحيه عنه مؤقتا بتاريخ 9/4/1985 وإشراف على ما يجرى من أعمال وإبهامه الشاهد الأول بقدرته واختصاصه على رفض تلك الأعمال وسلطته في قبولها في حالة إدعائه لطلب الرشوة فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم من قصور في التسبيب أو فساد في الاستدلال يكون غير سديد لما كانت المحكمة على نحو ما سلف على بينه مما أثاره الطاعن عن انتهاء صلته بلجنة المتابعة منذ وقت سابق على الواقعة وكان ما أثاره من دفاع بانتفاء الزعم بالاختصاص لعلم الشاهد الأول المسبق بعدم اختصاصه لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بالرد عليه استقلالا إذ يستفاد الرد عليه دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في المحاكمة الجنائية أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة - في مواجهة المتهم - بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها وأنه لا يسوغ الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك قبولاً صريحاً أو ضمنياً،إلا أنه متى كان المتهم قد حدد في مرافعته ما يرمي إليه من طلبه مناقشة الشهود وبان للمحكمة أنه لا يقصد تحقيق شفوية المرافعة وإنما يريد استظهار واقعة ترى المحكمة أنها واضحة وضوحاً كافياً فلها أن تمتنع عن سماعهم بما لها من حق تخوله لها الفقرة الأخيرة من المادة 273 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم المطعون فيه خلوه من الإشارة إلى أن النيابة العامة قد طلبت تعديل وصف التهمة ومادة العقاب التي أعملها في حق الطاعن مادام هذا التعديل قد تم في مواجهة الطاعن بالجلسة ودارت عليه مرافعة الدفاع كما أن تصدي المحكمة لشرط الاختصاص لبيان ما إذا كان العمل الذي طلبت الرشوة من أجله يتصل بأعمال وظيفة الطاعن بما يقع تحت طائلة المادة 103 من قانون العقوبات أو أن هذا العمل لا يدخل في نطاق وظيفته وإنما هو قد ادعى كذباً اختصاصه به الأمر المؤثم بالمادة 103 مكرراً من قانون العقوبات هذا التصدي هو من قبيل تمحيص الوقائع المطروحة على المحكمة بقصد استجلاء ركن من أركان الجريمة ليس فيه إضافة لعناصر جديدة لم تكن معلومة للطاعن أو محاميه أثناء المحاكمة، وإذ كان الوصف الذي دين الطاعن به لم يبن على وقائع جديدة غير التي كانت أساساً للدعوى المرفوعة عليه دون أن تضيف إليها جديداً مما يستأهل لفت نظر الدفاع ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أثبته الحكم من أن العمل الذي استحصل الطاعن بمقتضاه على الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته بقبول الأعمال التي يقوم المبلغ بتنفيذها وعدم الاعتراض عليها وإن كان لا اختصاص للطاعن به - بعد استبعاده من لجنة الإشراف - إلا أنه يدخل في اختصاص غيره من الموظفين ومن في حكمهم وقد زعم الطاعن أنه من أعمال وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الشارع قد استحدث نص المادة 103 مكرراً من قانون العقوبات بالتعديل المدخل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 (معدلة أخيراً بالقانون رقم 120 لسنة 1962) مستهدفاً الضرب على أيدي العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم ويكفي لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم العمل الذي يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته والزعم هنا مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلاً من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجني عليه بهذا الاختصاص المزعوم. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن على أساس أنه زعم لنفسه الاختصاص بمتابعة أعمال الشاهد الأول والإشراف عليها واستدل على صدور الزعم بالاختصاص من جانب الطاعن وتوافره في حقه استدلالا سائغاً مما أثبته في حقه من أنه بتواجده في موقع عملية البناء بحكم اختصاصه السابق قبل تنحيه عنه مؤقتاً بتاريخ 9/4/1985 وإشرافه على ما يجري من أعمال وإيهامه الشاهد الأول بقدرته واختصاصه على رفض تلك الأعمال وسلطته في قبولها في حالة إذعانه لطلب الرشوة فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم من قصور في التسبيب أو فساد في الاستدلال يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة - على نحو ما سلف - على بينة مما أثاره الطاعن عن انتهاء صلته بلجنة المتابعة منذ وقت سابق على الواقعة وكان ما أثاره من دفاع بانتفاء الزعم بالاختصاص لعلم الشاهد الأول المسبق بعدم اختصاصه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بالرد عليه استقلالا إذ يستفاد الرد عليه دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: وهو في حكم الموظفين العموميين (مهندس إنشائي بشركة ...... الإسكندرية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية) طلب لنفسه وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب لنفسه وأخذ من .... مبلغ مائة وثلاثين جنيهاً وذلك على سبيل الرشوة، مقابل التغاضي عن أيه مخالفات إنشائية في الأعمال التي يقيمها للشركة سالفة الذكر وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 104، 111/6 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه عن التهمة المسندة إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم ..... لسنة 56 القضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى. ومحكمة الإعادة قضت حضورياً عملاً بالمواد 103، 104، 104 مكرراً، 111/6 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألفي جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.