الطعن رقم 241 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-3-6
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وعلي الصادق عثمان، وأحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال, ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره من وكيل نيابة قسم ثان المنصورة عن واقعة بدائرة مركز بلقاس وأن ندبه صدر من رئيس النيابة وليس من المحامي العام المختص بذلك وجاء رد الحكم على الدفع غير سائغ إذ ذهب إلى أن هناك ندبا شفويا من رئيس النيابة الذي ندبه النائب العام للقيام بأعمال المحامي العام دون أن يبين سنده في ذلك ومصدره من أوراق الدعوى خاصة وأنها خلت من قرار الندب كما أنه دفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات إذ أنها لم تشر سوى للطاعن والمتهم الثاني في الدعوى دون باقي المتهمين واقتصر الحكم في رده على إيراد قاعدة عامة في هذا الخصوص هذا إلى أنه دفع بشيوع الاتهام بيد أن الحكم لم يرد عليه رغم ما أورده في قيام تسبيب قضائه ببراءة المتهمين السابع والثامن المقيمين مع والدهما الطاعن من شيوع حيازة مكان الضبط "المسكن" بينهم وأنه لا يمكن التعرف على صاحب المخدر المضبوط به مع أنه كان قد أورد عند تحصيله الواقعة أنه عثر على قطع لمخدر الحشيش أسفل حشية سرير كل من المتهمين سالفي الذكر وهو ما يكشف عن تناقض أسباب الحكم وتخاذلها كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة مخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استقاها من شهادة رجال الضبط الذين أجروا التحريات وقاموا بواقعة الضبط وتقرير المعامل الكيماوية عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدروه من وكيل النيابة غير المختص مكانيا ولأن ندبه لم يكن من المحامي العام ولم يتم كتابة ورد عليه بقوله :"وحيث إنه عن الدفع ببطلان الإذن لعدم اختصاص مصدره فمن المقرر أن للنائب العام أن يندب أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل محام عام للنيابة الكلية لمدة لا تزيد عن الأربعة أشهر قابلة للتجديد لمدة واحدة ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانونا للمحامي العام الذي له ندب عضو في دائرة للقيام بعمل عضو آخر بتلك الدائرة عند الضرورة مادة 121 من القانون رقم 146 لسنة 1972 مستبدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 ولما كان الأذن قد توافر على هذه الشروط إذ أن رئيس النيابة أذن مصدره بإصداره فإنه يكون صحيحا وما ترتب عليه من إجراءات ويضحى الدفع على غير سند من القانون متعين الرفض أما كونه لم يصدر إلا شفاهة فمردود عليه بأنه يجوز إصدار الإذن شفاهة عند الضرورة بشرط أن يكون لهذا الندب الشفوي ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى وهو ما توافر في الدعوى الماثلة" وهو رد كاف وسائغ من الحكم ذلك أن للنائب العام أن يندب عند الضرورة أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل محام عام النيابة الكلية لمدة لا تزيد على أربعة أشهر قابلة للتجديد لمرة واحدة ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانونا للمحامي العام وذلك عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 121 من القرار بالقانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية كما أن ندب المحامي العام لأحد أعضاء النيابة في دائرته للقيام بعمل عضو آخر بتلك الدائرة جائز عند الضرورة عملا بنص الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها من القرار بالقانون المشار إليه, وكان يكفي في أمر الندب أن يثبت حصوله من أوراق الدعوى, ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن وكيل النيابة قد أصدر إذن التفتيش باعتباره منتدبا من رئيس النيابة والذي كان النائب العام قد ندبه للقيام بأعمال المحامي العام وهو مالا يماري فيه الطاعن فإن مفاد ذلك أن كليهما كان منتدبا ممن يملك ندبه قانونا ويكون ما أثبته الحكم كافيا لاعتبار الإذن وما تلاه من إجراءات صحيحة ويكون ما انتهى إليه من رفض الدفع سليما في القانون حتى ولم لم يفصح الحكم عن بيان مصدره في ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل لا يضيع أثره مادام له أصل ثابت في الأوراق, هذا المحاكمة بتاريخ 26 من يناير سنة 1989 أن وكيل النيابة مصدر الإذن قد قدم للمحكمة ما يفيد ندبه من رئيس النيابة المختص وأن الأخير كان منتدبا للقيام بأعمال المحامي العام لنيابة 00000 الكلية خلال شهر أغسطس سنة 1987 وذلك بقرار من النائب العام فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات وأفصح عن أن المحكمة سوغت الأمر بالتفتيش بعد أن أطمأنت إلى جدية الاستدلالات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا صريحا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما خلص إليه من انبساط سلطانه على المخدر المضبوط تأسيسا على الأدلة السائغة التي أوردها والتي لا ينازع الطاعن في أن لها أصلها في الأوراق أو فيما نقله الحكم منها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله لما كان ذلك وكان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن ضمن مدوناته شيوع حيازة مسكن الطاعن الذي ضبط به جزء من المخدر بين هذا الأخير والمتهمين السابع والثامن إلا أنه خلص إلى انبساط سلطان الطاعن وسيطرته على باقي الجواهر المخدرة التي ضبطت في متجره وخزانته الحديدية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله هذا فضلا عن انتفاء مصلحته فيما يثيره في شأن المخدر المضبوط بالمسكن مادام وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في متجره لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن للنائب العام أن يندب عند الضرورة أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل محام عام النيابة الكلية لمدة لا تزيد على أربعة أشهر قابلة للتجديد لمرة واحدة، ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانوناً للمحامي العام وذلك عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 121 من القرار بالقانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية، كما أن ندب المحامي العام لأحد أعضاء النيابة في دائرته للقيام بعمل عضو آخر بتلك الدائرة جائز عند الضرورة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها من القرار بالقانون المشار إليه، وكان يكفي في أمر الندب أن يثبت حصوله من أوراق الدعوى، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن وكيل النيابة قد أصدر إذن التفتيش باعتباره منتدباً من رئيس النيابة والذي كان النائب العام قد ندبه للقيام بأعمال المحامي العام وهو ما لا يماري فيه الطاعن فإن مفاد ذلك أن كليهما كان منتدباً ممن يملك ندبه قانوناً، ويكون ما أثبته الحكم كافيا لاعتبار الإذن وما تلاه من إجراءات صحيحة ويكون ما انتهى إليه من رفض الدفع سليماً في القانون حتى وإن لم يفصح الحكم عن بيان مصدره في ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل لا يضيع أثره مادام له أصل ثابت في الأوراق، هذا فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 26 من يناير سنة 1989 أن وكيل النيابة مصدر الإذن قد قدم للمحكمة ما يفيد، ندبه من رئيس النيابة المختص وأن الأخير كان منتدباً للقيام بأعمال المحامي العام لنيابة .......... الكلية خلال شهر أغسطس سنة 1987 وذلك بقرار من النائب العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي تستلزم من المحكمة رداً صريحاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن ضمن مدوناته شيوع حيازة مسكن الطاعن الذي ضبط به جزء من المخدر بين هذا الأخير والمتهمين السابع والثامن إلا أنه خلص إلى انبساط سلطان الطاعن وسيطرته على باقي الجواهر المخدرة التي ضبطت في متجره وخزانته الحديدية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره في شأن المخدر المضبوط بالمسكن. مادام وصف التهمة التي دين بها يبقى سلماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في متجره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة وآخرين "قضي ببراءتهم" بأنهم أولاً: جلبوا جوهرين مخدرين أفيونا وحشيشاً قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. ثانياً: حازوا بقصد الاتجار جوهرين مخدرين أفيونا وحشيشاً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبندين 9، 57 والجدول رقم 2 الملحق المستبدل بقرار وزير الصحة 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة باعتبار أن المتهم حاز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.