الطعن رقم 2449 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ معارضة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل حسن، وعبد اللطيف أبو النيل نائبي رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الإطلاع على الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية رفع الدعوى بالطريق المباشر وقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمين مما أسند إليهم وبرفض الدعوى المدنية, فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا القضاء بينما لم تستأنفه النيابة العامة, وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنين حضروا بوكيل عنهم جلستي 1/2/1982, 21/6/1982 ثم تخلفوا - عدا الأول والثاني - عن الحضور باقي جلسات المحاكمة إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بجلسة 2/6/1986 ووصفته بأنه حضوري بالنسبة للطاعنين.
وحيث إن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو حضوري اعتباري هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق لما كان ذلك, وكانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون وكان مؤدي هذا النص أن الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية في سير المحاكمة والأحكام والطعن فيها من حيث الإجراءات والمواعيد ولا تخضع في شيء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية ولو انحصرت الخصومة - بسبب عدم استئناف النيابة العامة حكم البراءة - في الدعوى المدنية وحدها بين المتهم والمدعي بالحقوق المدنية, فليس للمحكمة أن ترجع إلى قانون المرافعات في أحكام الغيبة لأن حالات الحكم في الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة في قانون الإجراءات الجنائية ويتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى غيابيا كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها لما كان ذلك وكانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا" وكان مؤدي هذا النص أن الحكم الصادر في الاستئناف بالنسبة للطاعنين - عدا الأول والثاني - هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة يكون قابلا للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليهم قيام عذر منعهم من الحضور ولم يستطعوا تقديمه قبل الحكم, ولما كان ميعاد المعارضة في هذا الحكم بالنسبة للطاعنين - عدا الأول والثاني - لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانهم به, وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تقضي بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا وكان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن يعد للطاعنين وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون فأن باب المعارضة في هذا الحكم لا يزال مفتوحا أمام الطاعنين - عدا الأول والثاني - ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن بالنسبة لهؤلاء الطاعنين.
ومن حيث إنه من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أولا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا عنه توكيلا يخوله ذلك الحق أو كان ينوب عنه قانونا في ذلك, لما كان ذلك وكان المحامي00000 قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته وكيلا عن المحكوم عليه 000000 بموجب توكيل صادر له من وكيل الطاعن, وإذ كانت الأوراق قد خلت من سند الوكالة الصادر من الطاعن لوكيله للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز له الطعن بطريق النقض نيابة عن الطاعن وتوكيل غيره في ذلك, فإن الطعن يكون قد تم التقرير به من غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلا.
ومن حيث أن الطعن المقدم من الطاعن الأول 0000 قد أستوفى الشك المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك بأنه يعد أن كانت محكمة أول درجة قد قضت ببراءة الطاعن والمتهمين الآخرين من جريمتي التبديد والإتلاف العمدي وبرفض الدعوى المدنية التي أقامها المدعي بالحق المدني قبلهم بطريق الإدعاء المباشر قضى الحكم الإستئنافي المطعون فيه في موضوع الدعوى المدنية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت, رغم أنه خلص إلى شيوع الاتهام ودون أن يبين أيا من الطاعنين - الذي قام بإحداث الإتلاف, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد تبريرا لقضائه قوله :"وحيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت من التقرير - تقرير الخبير - أن المصنع موضوع الدعوى قد لحقت به تلفيات وإن كان الحكم الجنائي الصادر من محكمة أول درجة قد حكم ببراءة المتهمين من تهمة الإتلاف إلا أن الظاهر من الأوراق أن ثمة جريمة قد وقعت وأن كان هناك شيوع في الاتهام قبل المتهمين وهذا في حد ذاته يدل على وجود جريمة أثبتت الأوراق وجودها لمثل ذلك في تقرير الخبير المرفق بالأوراق وحيث أنه لما كان ما تقدم فأن المحكمة ولما كانت قد انتهت إلى وجود جريمة جنائية قد وقعت على المصنع محل الدعوى وأن هذه الجريمة منسوبة إلى المتهمين المستأنف عليهم فإن هذا لا ينفي حق المدعي بالحق المدني وهو المستأنف في التعويض, وتقضي معه المحكمة في موضوع الدعوى المدنية بإلزام المستأنف ضدهم بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت متضامنين فيما بينهم عملا بالمادة 304/2 إجراءات جنائية 0000 لما كان ذلك وكان من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلى ما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاسنتناج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق, وأنه يجب أن تبنى الأحكام الجنائية على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قيام الجريمة ونسبتها إلى الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين رغم ما خلص إليه من قيام حالة الشيوع فيها بينهم فإنه لا يكون قد دلل على النتيجة التي انتهى إليها تدليلا سائغا كافيا لحملها فضلا عما شابه من اضطراب ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في واقعة الدعوى وبيان توافر أركان الجريمة التي نسب إلى الطاعن ارتكابها وبالتالي إلزامه بالتعويض عنها مما يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة بالنسبة للطاعن الأول والطاعن الثاني الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلا وذلك لاتصال وجه الطعن به دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى مع إلزام المدعي بالحقوق المدنية المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو حضوري اعتباري هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق. لما كان ذلك، وكانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون" وكان مؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية في سير المحاكمة والأحكام والطعن فيها من حيث الإجراءات والمواعيد ولا تخضع في شيء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية ولو انحصرت الخصومة - بسبب عدم استئناف النيابة العامة حكم البراءة - في الدعوى المدنية وحدها بين المتهم والمدعي بالحقوق المدنية، فليس للمحكمة أن ترجع إلى قانون المرافعات في أحكام الغيبة، لأن حالات الحكم في الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة في قانون الإجراءات، ويتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها. لما كان ذلك، وكانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" وكان مؤدى هذا النص أن الحكم الصادر في الاستئناف بالنسبة للطاعنين - عدا الأول والثاني - هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليهم قيام عذر منعهم من الحضور ولم يستطيعوا تقديمه قبل الحكم، ولما كان ميعاد المعارضة في هذا الحكم بالنسبة للطاعنين - عدا الأول والثاني - لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانهم به، وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تقضي بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعنين، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون فإن باب المعارضة في هذا الحكم لا يزال مفتوحاً أمام الطاعنين - عدا الأول والثاني - ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً عنه توكيلاً يخوله ذلك الحق أو كان ينوب عنه قانوناً في ذلك، لما كان ذلك، وكان المحامي ............ قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته وكيلاً عن المحكوم عليه ............ بموجب توكيل صادر له من وكيل الطاعن، وإذ كانت الأوراق. قد خلت من سند الوكالة الصادر من الطاعن لوكيله للتعرف على حدود وكالته وما إذا كانت تجيز له الطعن بطريق النقض نيابة عن الطاعن وتوكيل غيره في ذلك، فإن الطعن يكون قد تم التقرير به من غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يجب أن تبنى الأحكام الجنائية على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة. وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قيام الجريمة ونسبتها إلى الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين رغم ما خلص إليه من قيام حالة الشيوع فيما بينهم، فإنه لا يكون قد دلل على النتيجة التي انتهى إليها تدليلاً سائغاً كافياً لحملها، فضلاً عما شابه من اضطراب ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في واقعة الدعوى وبيان توافر أركان الجريمة التي نسب إلى الطاعن ارتكابها وبالتالي إلزامه بالتعويض عنها، مما يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة بالنسبة للطاعن الأول ............... والطاعن الثاني ................ الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلاً وذلك لاتصال وجه الطعن به.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح بولاق الدكرور ضد كل من 1- .................... طاعن 2- ...................... 3- ................... طاعن 4- ........................... طاعنة 5- ................. طاعنة 6- ................ مورثة الطاعن السادس بصفته 7- ........................ طاعن 8- .......................... طاعن 9- ...................... طاعن 10- ................... طاعنة 11-.................. طاعن 12- ............................. طاعنة بوصف أنهم: قام الأول بالاشتراك مع الآخرين بتبديد وإتلاف المباني والمتعلقات والأدوات والعدد المسلمة إليه رسمياً بمقتضى المحضر الرسمي المؤرخ 29/3/1979 وكان ذلك بسوء قصد للإضرار به وبمصالحة. وطلب عقابهم بالمادتين 341، 361 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض، ثم عدل طلباته إلى إلزامهم متضامنين بدفع مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح بولاق الدكرور قضت حضورياً بالنسبة للمتهمين الأول والثالث والثامن وغيابيا لباقي المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت حضورياً وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالدعوى المدنية وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ ..................... المحامي نيابة عن الطاعنين الأول والثاني والرابعة والخامسة وورثه السادسة والسابع والعاشر والحادي عشر والثانية عشرة والأستاذ ......... نيابة عن الأستاذ ......... نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.