الطعن رقم 1756 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية، عادل قورة، وحسن عميرة، ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه شكلا وفي الموضوع بإحالة الدعوى للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها عن نظر موضوع الاستئناف رغم اختصاصها بنظرة وبعد أن استنفذت محكمة أول درجة ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده إلى محكمة الجنح بوصف أنه في يوم 0000 تسبب باهمالة في إصابة المجني عليها وإتلاف منقول وقاد سيارة حالة ينجم عنها الخطر فقضت بحبسه شهرا واحدا مع الشغل وألزمته بالتعويض المؤقت الذي طلبه المدعي بالحقوق المدنية وإذ استأنف المحكوم عليه للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها وبرر الحكم المطعون فيه هذا القضاء بقوله "وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن المجني عليه 000 توفي إلى رحمة مولاه متأثرا بإصابته كما هو ثابت بملحق محضر الضبط المؤرخ 00000 وكذا التقرير الطبي الصادر من مفتش صحة أشمون المؤرخ 000 من أن المجني عليه 0000 توفى متأثرا بجراحة في حين أن المتهم مقدم للمحاكمة الجنائية بتهمة إصابة خطأ, ولما كان من المقرر أن الاستئناف - ولو كان مرفوعا من المتهم وحده - يعيد طرح الدعوى برمتهما على محكمة الدرجة الثانية التي يتعين عليها أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأن تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا, غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة عليها ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد مادامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير بشرط ألا توجه أفعالا جديدة إلى المتهم ولا تشدد عليه العقوبة متى كان هو المستأنف وحده لما كان ذلك وكان ما تبين لمحكمة الدرجة الثانية لدى نظر الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه من أن الوصف الصحيح لواقعة الدعوى هو جنحة القتل الخطأ المعاقب عليها بالمادة 238 من قانون العقوبات - وهي أشد من جنحة الإصابة الخطأ التي رفعت بها الدعوى ليس من شأنه أن يحول بين محكمة الدرجة الثانية وبين نظر موضوع الدعوى والفصل فيه طالما أنها لا توجه للمتهم أفعالا جديدة ولا تشدد عليه العقوبة ومن ثم فإنه من حق المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة أن تعدل وصف التهمة من الإصابة الخطأ إلى القتل الخطأ المنطبق على المادة 238 من قانون العقوبات إذا ما تحقق لديها أن وفاة المجني عليه نشأت عن الإصابة الخطأ, والمحكمة في هذه الحالة لا تعتبر أنها قد وجهت إلى المتهم فعلا جديدا ذلك لأن الوفاة أنما هي نتيجة للإصابات التي حدثت بخطئه والتي أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية عليه من أجلها ودانه الحكم المستأنف بها وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن كان حكما صادرا قبل الفصل في موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع السير فيها لما يترتب على قيامه من عدم إمكان محاكمة المتهم بعد أن استنفذت محكمة أول درجة ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى, فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائزا عملا بالمادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون, وكان خطأ الحكم قد حجبه عن النظر في موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاستئناف - ولو كان مرفوعاً من المتهم وحده - يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية التي يتعين عليها أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأن تطبق عليها القانون تطبيقاً صحيحاً، غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة عليها ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير بشرط ألا توجه أفعالاً جديدة إلى المتهم ولا تشدد عليه العقوبة متى كان هو المستأنف وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما تبين لمحكمة الدرجة الثانية لدى نظر الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه من أن الوصف الصحيح لواقعة الدعوى هو جنحة القتل الخطأ المعاقب عليها بالمادة 238 من قانون العقوبات - وهي أشد من جنحة الإصابة الخطأ التي رفعت بها الدعوى ليس من شأنه أن يحول بين محكمة الدرجة الثانية وبين نظر موضوع الدعوى والفصل فيه طالما أنها لا توجه للمتهم أفعالاً جديدة ولا تشدد عليه العقوبة ومن ثم فإنه من حق المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة أن تعدل وصف التهمة من الإصابة الخطأ إلى القتل الخطأ المنطبق على المادة 238 من قانون العقوبات إذا ما تحقق لديها أن وفاة المجني عليه نشأت من الإصابة الخطأ، والمحكمة في هذه الحالة لا تعتبر أنها قد وجهت إلى المتهم فعلاً جديداً ذلك لأن الوفاة إنما هي نتيجة للإصابات التي حدثت بخطئه والتي أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية عليه من أجلها ودانه الحكم المستأنف بها، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن كان حكماً صادراً قبل الفصل في موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع السير فيها لما يترتب على قيامه من عدم إمكان محاكمة المتهم بعد أن استنفدت محكمة أول درجة ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائزاً عملاً بالمادة 31 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان خطأ الحكم قد حجبه عن النظر في موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولاً: تسبب خطأ في جرح كل من ...... و..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم العربة الكارو التي كان يستقلها المجني عليهما فحدثت إصابتهما الموصوفة بالتقريرين الطبيين والتي تقرر لعلاجهما مدة لا تزيد على عشرين يوماً ثانياً: أتلف بإهماله العربة الكارو على النحو الموضح بالمحضر ثالثاً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 244/1، 378/6 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 63، 74/7، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980. وادعت ..... أرملة المجني عليه الثاني عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح أشمون قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإحالة الدعوى للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.