الطعن رقم 215 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-21
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قوره، وحسن عميره، ومحمد زايد، ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب المقضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في الإدانة على قول الشاهد من أن كلا من الطاعنين ضرب المجني عليها ضربة واحدة على بطنها في حين أن الشاهد فصل هذا القول بأن الطاعن الأول ضربها ضربتين وأن الطاعن الثاني ضربها ضربة واحدة دون أن يحدد موضع الإصابة التي أحدثتها كل ضربة بالمجني عليها والتي أثبت تقرير الصفة التشريحية وجود إصابتين فحسب بها مما يؤكد دفاع الطاعن الثاني من شيوع الاتهام في حقه بما يؤدي إلى تبرئته كما استند الحكم في نسبة إحداث إصابات المجني عليها إلى الطاعنين على ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية رغم أن التقرير لم يتضمن ما يعين على تلك النسبة إذ أشار المدافع عن الطاعنين إلى أن إصابات المجني عليها لا تحدث وفق تصوير شاهد الإثبات ودفع بوجود تناقض بين تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت وجود إصابتين بها وبين تقرير المستشفى الذي أعرض عنه الحكم والذي أثبت وجود إصابة واحدة بالمجني عليها وطلب استدعاء الطبيب الشرعي وطبيب ذكره شاهد الإثبات لتحقيق هذا الدفاع فقد التفتت المحكمة - دون رد - عن هذا الطلب مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أنه على أثر مشادة بين الطاعنين وبين المجني عليها قام الطاعن الأول بضربها بعصا على بطنها فسقطت أرضا وإذ حاولت الوقوف ضربها الطاعن الثاني بعصا على بطنها أيضا فأحدثا بها إصاباتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية, ولم يكن قصدهما من الضرب قتلها ولكن الضرب أقضى إلى موتها وعول الحكم في إثبات هذه الواقعة في حق الطاعنين على ما حصله من أقوال الشاهد 0000 في تحقيقات النيابة من أن كلا من الطاعنين ضرب المجني عليها بعصا على بطنها وعلى ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية من وجود إصابتين رضيتين ببطن المجني عليها جائزتي الحدوث وفق التصوير الذي ذكره هذا الشاهد ومن أن وفاتها تعزي إلى هاتين الإصابتين مجتمعتين لما أحدثتاه من ثقب بالأمعاء الدقيقة وتمزق بالمساريتا وما ضاعف الحالة من التهاب بريتوني أدى إلى تسمم دموي وهبوط بالدورة الدموية والتنفسية لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما سواه دون أن تبين العلة في ذلك مادام له أساس فيها وإذ كان الطاعنان يسلمان بأسباب طعنهما - بأن ما حصله الحكم من أقوال شاهد الإثبات يتفق وقول له بتحقيقات النيابة فإن النعي على الحكم يأخذه بإحدى روايات الشاهد دون غيرها يكون في غير محله لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما وجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم ترهى من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون فلا يجوز مجادلتها في ذلك وكان لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية - أن تعول على تقرير طبي يتسق مع شهادة شهود الإثبات في تعزيز شهادتهم وأن تطرح تقريرا أخر لا يتفق معها باعتبار كل ذلك من أدلة الدعوى, وكان من المقرر كذلك أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص فلا يعيب الحكم استناده إليها ومن ثم فإن مجادلة الطاعنين في أن المحكمة لم تأخذ بما تضمنه تقرير المستشفى أو أنها عولت على تقرير الصفة التشريحية في نسبة إحداث إصابات المجني عليها إليهما لا يكسون لها محل إذ كان مفاد ما أورده الحكم على ما سلف - أن الطاعنين هما اللذات اعتديا على المجني عليها وأحدثا إصابتها ولم يشترك أحد غيرهما في ضربها وأن هاتين الإصابتين قد ساهمتا متجمعتين في إحداث الوفاة فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفي ويسوغ به ما انتهى إليه في قضائه من مساءلة الطاعنين عن جريمة الضرب المقضي إلى الموت وإطراح دفاعهما في هذا الصدد لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة إن المدافع عن الطاعن وإن أنهى مرافعته طلب سؤال الطبيب إلا أنه لم يبين سبب طلبه سؤال هذا الطبيب ومن ثم إن الطلب على هذه الصورة يكون قد ورد مجهلا بحيث لا يبين منه أن لسؤاله أثرا منتجا في الدعوى ومادامت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الصفة التشريحية للأسانيد الفنية التي بني عليها فلا تثريب عليها إن هي التفتت عن إجابة طلب سؤال الطبيب المذكور لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما سواه دون أن تبين العلة في ذلك مادام له أساس فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما وجه إليه من اعتراضات، وأنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع - في حدود سلطتها التقديرية - أن تعول على تقرير طبي يتسق مع شهادة شهود الإثبات في تعزيز شهادتهم وأن تطرح تقريراً آخر لا يتفق معها باعتبار كل ذلك من أدلة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهمين، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص، فلا يعيب الحكم استناده إليها، ومن ثم فإن مجادلة الطاعنين في أن المحكمة لم تأخذ بما تضمنه تقرير المستشفى أو أنها عولت على تقرير الصفة التشريحية في نسبة إحداث إصابات المجني عليها إليهما لا يكون لها محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان مفاد ما أورده الحكم - على ما سلف - أن الطاعنين هما اللذان اعتديا على المجني عليها وأحدثا إصابتها ولم يشترك أحد غيرهما في ضربها وأن هاتين الإصابتين قد ساهمتا مجتمعتين في إحداث الوفاة، فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفي ويسوغ به ما انتهى إليه في قضائه من مساءلة الطاعنين عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت وإطراح دفاعهما في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن أنهى مرافعته بطلب سؤال الطبيب ........... إلا أنه لم يبين سبب طلبه سؤال هذا الطبيب ومن ثم فإن الطلب على هذه الصورة يكون قد ورد مجهلاً بحيث لا يبين منه أن لسؤاله أثراً منتجاً في الدعوى، ومادامت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الصفة التشريحية للأسانيد الفنية التي بني عليها فلا تثريب عليها إن هي التفتت عن إجابة طلب سؤال الطبيب المذكور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما ضربا ....... بعصا في مواضع متفرقة من بطنها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها على النحو المبين بالتحقيقات، وأحالتهما إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وادعى نجل المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات "مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بالنسبة للمتهم الثاني فقط" بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة عما أسند إليهما وألزمتهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.